605 · ص439 · ج1
روي عن: الحَسَن البَصْرِي، وعبد الله بْنِ أَبِي مُلَيْكَة، وَيَحْيَى بن أَبِي كَثِيْر، وغيرهم.
روي عنه: مَيْمُون بْن زَيْد أَبُو إِبْرَاهِيم السَّقَّاء، ويَحْيَى القَطَّان، وَابْن مَهْدِي، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قَال أَبُو دَاوُد الطيالسي، وأَبُو داود السجزي، وأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِي، ومحمد بن وضاح، والبزار، والحاكم: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن خلفون، وابن شاهين فِي الثقات. وقال ابن خلفون: أرجو أن يكون صدوقاً في الحديث. وقال ابن حبان في المشاهير: من الحفاظ الذين كانوا يُخْطِؤن.
- وقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ. وَقَالَ أَحْمَدَ: صَالِحُ الحَدِيْثِ. وقال الذهبي: هو كما قال أحمد. وَقَالَ ابنُ مَعِيْنٍ: صادق الحديث. وقال العجلي: جَائِز الحَدِيث.
- وَقَالَ ابْنُ عَدِي: لَا بَأْسَ بِهِ، وَهو عزيز الحديث، وقد روى عنه يَحْيى القطان مع شدة استقصائه، ولم أر له حديثاً منكراً جداً. وقال الذهبي: احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، واستشهد به البخاري في الصحيح، وروى له الباقون.
- وَقَالَ ابنُ مَعِيْنٍ مرة، وابن المديني: ضَعِيْفٌ. وقال ابن حجر مرة: فيه ضعف. وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ، وأبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شيخ يُكْتَب حَدِيْثُ، ولا يحتج به.
- وقَاَل ابنُ مَعِيْنٍ مرة، وابن المديني: ليس بشيء. وحاصله أنه "صدوق". ١
٥) الحَسَنُ البَصْرِيُّ وهو: الحَسَنُ بنُ أَبِي الحَسَنِ، واسمه يَسَارٍ البَصْرِيُّ، أَبُو سَعِيْدٍ، مَوْلَى زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ ويُقال: مولى جابر بْن عَبد اللَّه وَأُمُّه خَيْرَةُ مَوْلَاةً أُمِّ سَلَمَةَ زوج النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-.
روي عن: عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل، وَأَنَس بْن مَالِك، وأمه أُم الحَسَن خَيْرَة، وغيرهم.
روي عنه: صالِح بن رُسْتُم، أَبُو عَامِر الْخَزَّازُ، وأَيُّوْب السختياني، وَثَابِت البُنَانِي، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابنُ سَعْدٍ، والعجلي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابنُ سَعْدٍ: كَانَ عَالِماً، رَفِيْعاً، حُجَّةً، مَأْمُوْناً. وزاد العجلي: رجل صالح، صاحب سنة. وزاد ابن حجر: فقيه فاضل مشهور. وذكره ابن حبان في الثقات.
وصفه بالإرسال: قال العلائي: قال أحمد: ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن، وعطاء ابن أبي رباح فإنهما كانا يأخذا عن كل أحد، وقد خالفهم أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ فقال: كُلُّ شَيْءٍ قَالَ الحَسَنُ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَجَدْتَ لَهُ أَصْلاً ثَابِتاً، مَا خَلَا أَرْبَعَةِ أَحَادِيْثَ. وذكر ابن أبي خيثمة عن ابن معين أنه قال: إذا روى الحسن، وابن سيرين عن رجل فسمياه فهو ثقة فيحتمل هذا أنهما كانا لا يرويان إلا عن ثقة عندهما سواء كان مسنداً أو مرسلاً ويحتمل أن ذلك فيمن ذكراه باسمه فأما من أرسلا عنه فجاز أن يكون كذلك وأن يكون ضعيفاً وهذا هو الأظهر وفيه جمع بين الأقوال كلها.
وصفه بالتدليس: قال العلائي: كثير التدليس، والإرسال، وذكره في المرتبة الثالثة من مراتب الموصوفين
١ "سؤالات ابن الجنيد لابن معين" ١/ ٤٢٠، "الثقات" للعجلي ١/ ٤٦٣، "الضعفاء" للعقيلي ٢/ ٢٠٣، "الجرح والتعديل" ٤/ ٤٠٣، "الثقات" ٦/ ٤٥٧، "المشاهير" ١/ ١٨١، "الكامل" ٥/ ١١١، "الثقات" لابن شاهين ١/ ١١٧، "تهذيب الكمال" ١٣/ ٤٧، "السير" ٧/ ٢٨، "ميزان الاعتدال" ٢/ ٢٩٤، "الإكمال" ٦/ ٣٣٠، "المطالب العالية" ٢/ ٣٣٠، "التقريب" صـ ٢١٣.
606 · ص440 · ج1
بالتدليس، وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية. وقال الذهبي: وَالحَسَنُ مَعَ جَلَالَتِهِ: فَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَمَرَاسِيْلُهُ لَيْسَتْ بِذَاكَ، قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا أَعْرَضَ أَهْلُ الصَّحِيْحِ عَنْ كَثِيْرٍ مِمَّا يَقُوْلُ فِيْهِ الحَسَنُ عَنْ فُلَانٍ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا قَدْ ثَبَتَ لُقِيُّهُ فِيْهِ لِفُلَانٍ المُعَيَّنِ، لأَنَّ الحَسَنَ مَعْرُوْفٌ بِالتَّدْلِيْسِ، وَيُدَلِّسُ عَنِ الضُّعَفَاءِ، فَيَبْقَى فِي النَّفْسِ مِنْ ذَلِك. وحاصله أنه "ثقة كثير التدليس والإرسال فلا يُقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع. ١
٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ بن عبد غنم، وقيل بنِ عَبْدِ نَهْمٍ بنِ عَفِيْفٍ المُزَنِيُّ، أَبُو سَعِيْدٍ، وَقِيْلَ: أَبُو زِيَادٍ. روي عَن: النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-، وأَبي بَكْر الصِّدِّيق، وعثمان بْن عفان، وغيرهم.
روي عنه: الحَسَن البَصْرِي، وَسَعِيْد بن جُبَيْر، وَثَابِت البُنَانِي، وَغَيْرُهُمْ.
كَانَ -رضي الله عنه- من أصحاب الشجرة، سكن المدينة، ثُمَّ تحول إِلَى البصرة وابتنى بها دارًا، قرب الجامع، وكان أحد البكائيين في غزوة تبوك الَّذِي أنزل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فيهم: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (٩٢)} ٢ وشهد بيعة الشجرة، فقَالَ: كُنْتُ آخُذُ بِبَعْضِ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ الَّتِي بَايَعْنَا تَحْتَهَا رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَبَايَعَنَا أَنْ لَا نَفِرَّ. ٣
ثانياً: دراسة سناد الوجه الثاني: "إسناد عبد الله بن أحمد في السنة".
١) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني: قال ابن حجر: "ثقة حافظ فقيه حجة". ٤
٢) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَبُو سَعِيد المدني: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١).
٣) حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ الأزدي أَبُو مُحَمَّد البَصْرِيّ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٠).
٤) الحَسَنُ البَصْرِيُّ: "ثقة كثير التدليس والإرسال فلا يُقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٥) عَوْف بن مَالك بن نَضْلَة الْجُشَمِي، أَبُو الْأَحْوَص: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٣).
٦) عَبْدُ اللَّه بْنُ مَسْعُود -رضي الله عنه-: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٣).
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي الحَسَن البَصْرِي، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: الْحَسَن البَصْرِي، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن مُغَفَّل مرفوعاً.
ورواه عَن الْحَسَن البَصْرِي بهذا الوجه: صالِح بن رُسْتُمَ المُزَنِي، وحُمَيْد بْن مِهْرَان.
١ "العلل" لابن المديني ١/ ٥١، "الجرح والتعديل" ٣/ ٤٠، "الثقات" ٤/ ١٢٢، "سؤالات السلمي للدارقطني" ١/ ٣٦٥، "تهذيب الكمال" ٦/ ٩٥، "السير" ٤/ ٥٦٣، "جامع التحصيل" ١/ ١٦٢، ١١٣، ٨٩، "طبقات المدلسين" ١/ ٢٩، "التقريب" صـ ٩٩.
٢ سورة التوبة آية رقم: ٩٢.
٣ يُنظر "معجم الصحابة" للبغوي ٤/ ١١٩، "معجم الصحابة" لابن قانع ٢/ ١٢٣، "معرفة الصحابة" لأبو نعيم ٤/ ١٧٨٠، "الاستيعاب" ٣/ ٩٩٦، "أسد الغابة" ٣/ ٣٩٥، "السير" ٢/ ٤٨٣، "الإصابة" ٦/ ٣٨٧.
٤ يُنظر "التقريب" صـ ٢٣.