633 · ص476 · ج1
مرة: لَيْسَ بِقَوي. وَقَال ابْن مَعِين، وابن الجارود: ليس بشيءٍ. وَقَال ابْن عدي: عامة حديثه تابعه عليه غيره، وفي بعض حديثه إنكار، وليس بالمنكر الحديث جداً. وَقَالَ ابْن حِبَّان: كَانَ كَثِيْرَ الخَطَأ. وحاصله أنه "ضعيف". ١
٤) عَطَاءٍ بنُ أَبِي رَبَاحٍ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٧).
٥) عَبْد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بن عم النَبِي: -صلى الله عليه وسلم- "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني: "إسناده ضعيف" فيه علتان:
الأولي: إِسْحَاق بْن سَعِيد بْن الْأَرْكُون: قال الدارقطني: منكر الحديث.
والثانية: خُلَيْد بْنُ دَعْلَج، أَبُو عَمْرٍو السَّدُوسِي: قال ابن حجر: ضعيف.
أحكام العلماء علي الحديث:
قال الحاكم: صحيح. قال الذهبي: بل موضوع، وفيه إِسْحَاق بْن سَعِيدِ بْن الْأَرْكُون، ضعفوه، وخُلَيْد بن دَعْلَج، ضعفه أحمد، وغيره. ٢
وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ: وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣
قلت: وذكره ابن الجوزي، والسيوطي، ٤ وابن عراق، ٥ والشوكاني ٦ في كتب الموضوعات من طريق وهب بْن حَفْص الْحَرَّانِي، عَنْ مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْحَرَّانِي، عَنْ خُلَيْد بْن دعْلج عَن عَطاء به.
وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع فقال: وَهَذَا مَوْضُوعٌ على رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- وَفِيهِ خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشيء، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: مُنكر الْحَدِيثِ، وَفِيهِ وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ أَبُو عَرُوبَةَ: كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ يَكْذِبُ كَذِبًا فَاحِشًا. قَالَ الْمصنف: قلت وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ. ٧
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءٍ إِلَّا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
١ "الضعفاء والمتروكون" للنسائي ١/ ١٧٣، "الجرح والتعديل" ٣/ ٣٨٤، "المجروحين" ١/ ٢٨٥، "الكامل" ٣/ ٤٨٥، "تهذيب الكمال" ٨/ ٣٠٧، "المغني في الضعفاء" ١/ ٣٢٢، "السير" ٧/ ١٩٥، "الإكمال" ٤/ ٢١٣، "التهذيب" ٣/ ١٥٨، "التقريب" صـ ١٣٥.
٢ يُنظر "مختصر تلخيص الذهبي" ٣/ ١٥٤٦.
٣ يُنظر "مجمع الزوائد" ٥/ ٢٥٣.
٤ يُنظر "اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة" للسيوطي ١/ ٧٩.
٥ يُنظر "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة" لابن عراق ١/ ١٩١.
٦ يُنظر "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" للشوكاني ١/ ٤٠٠.
٧ يُنظر "الموضوعات" لابن الجوزي ١/ ١٤٣.
634 · ص478 · ج1
أخرجه أبو مسهر عبد الأعلى الغساني في "نسخته" (١/ ٢٦ رقم ٦)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ٨٤)، والطحاوي في "شرح معاني الاثار" ك/ الطهارة ب/ الْمَاءِ يَقَعُ فِيهِ النَّجَاسَة (١/ ١٦ رقم ٣٠)، والدارقطني في "سننه" ك/ الطهارة ب/ الْمَاءِ الْمُتَغَيِّر (١/ ٣٠ رقم ٤٦)، (١/ ٣٢ رقم ٥٠/ ٤٩)، عَنْ الأَحْوَص بْن حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْد مُرسلاً.
ثانياً: دراسة الإسناد:
أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ـــ رواية الباب ـــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْن الصبَّاح الْغَضِيْضِيُّ. ١
روي عَنْ: رشدين بن سعد، وابن عُيَيْنَة، وعَبْدُ الله بن وَهْبْ.
روي عنه: أَحْمَد بْن عَلِي بن مُسْلِم الأَبَّار، وأبُو زُرْعَة، وَأَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قال الخطيب، والذهبي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات. وحاصله أنه "ثقة". ٢
٣) رِشْدِينُ بْنُ سَعْدِ أَبُو الْحَجَّاجِ: ضعيف: سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٤) مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحِ بنِ سَعِيْدٍ بنِ فِهْرٍ الحَضْرَمِيُّ، أَبُو عَمْرٍو، وقيل أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْصِيُّ. ٣
روي عَنْ: رَاشِد بن سَعْد، وَيَحْيَى بن سَعِيْد الأَنْصَارِي، وَعَبْدِ الرَّحْمَن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، وغيرهم.
روي عنه: رِشْدِيْن بن سَعْد، وسُفْيَان الثَّوْرِي، وَاللَّيْث بن سعد، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قَالَ ابن سَعْد، وأَحْمَد، والعِجْلِي، والترمذي، وأَبُو زُرْعَة، وابن مَعِيْن، وابْن مَهْدِي، والبزار، وَالنَّسَائِي، والذهبي: ثِقَة، وزاد أَبُو زُرْعَة: مُحَدِّث. وَذَكَرَه ابْن حِبَّان، وابن شاهين فِي الثِّقَات.
- وَقَالَ ابْن خِرَاش، والذهبي مرة، وابْنُ عَدِي، وابن حجر: صَدُوْق، وزاد الذهبي: إمام، وَزاد ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَ عَنْهُ ثِقَاتُ النَّاسِ، وَمَا أَرَى بِحَدِيْثِهِ بَأْساً، إِلاَّ أَنَّهُ يَقَعُ فِي حَدِيْثِهِ إِفْرَادَاتٌ، وزاد ابن حجر: له أوهام. وقال البزار، والنسائي: ليس به بأس، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: صَالِح الحَدِيْثِ، حَسَن الحَدِيْث، وَلَا يُحْتَج بِه.
- وَقال ابن معين مرة: لَيْسَ بِرَضِي، كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْد لَا يَرضَاه. وَقَالَ يَحْيَى بن سَعِيْد: مَا كُنَّا نَأخُذُ عَنْهُ ذَلِكَ الزَّمَانَ وَلَا حَرفاً. وقَالَ يَعْقُوْب بن شَيْبَة: مِنْهُم مَنْ يَقُوْل: مُعَاوِيَة بن صَالِح وَسَط، لَيْس بِالثَّبْت، وَلَا بِالضَّعِيْف، وَمِنْهُم مَنْ يُضَعِّفُه. وقال أبو الفتح الأزدي: ضعيف. وقال ابن القطان: مختلف فيه، ومن ضعفه
١ الْغَضِيْضِيُّ: بِفَتْح الْغَيْن وَكسر الضَّاد وَسُكُون الْيَاء تحتهَا نقطتان وَفِي آخرهَا ضاد ثَانِيَة هَذِه النِّسْبَة إِلَى غضيض واشتهر بهَا: مُحَمَّد بن يُوسُف بن الصَّباح الْغَضِيْضِيُّ كَانَ يتَوَلَّى حَمْدَوَيْه بنت غضيض أم ولد الرشيد. يُنظر "اللباب" ٢/ ٣٨٤.
٢ يُنظر "الثقات" لابن حبان ٩/ ٨٤، "تاريخ بغداد" للخطيب ٤/ ٦٢٠، "تاريخ الإسلام" للذهبي ٥/ ٩٣٦.
٣ الْحِمْصِي: بِكَسْر الْحَاء وَسُكُون الْمِيم وبالصاد الْمُهْملَة نِسْبَة إِلَى حمص وَهُوَ بلد بِالشَّام مَشْهُور ينْسب إِلَيْهَا كثير من الْعلمَاء مِنْهُم: مُعَاوِيَة بن صَالح كَانَ من حِمْص الشَّام وانتقل إِلَى الأندلس فَنزل حِمْص الأندلس وَهِي مَدِينَة إشبيلية سَمَّاهَا بَنو أُميَّة لما انتقلوا إِلَى الأندلس حِمْص وَتُوفِّي بإشبيلية إِلَّا أَن هَذِه النِّسْبَة لَا تطلق إِلَّا على حِمْص الشَّام. يُنظر "اللباب" ١/ ٣٨٩.