745 · ص617 · ج1
بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَهَذَا يُرْوَى مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِأَسَانِيدَ صَالِحَةٍ.
وقال أبو نعيم، والبيهقي: تَفَرَّدَ بِهِ قُطْبَةُ عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الثَّوْرِيِّ مِنْ غَيْرِ وَجْه.
الوجه الثالث: الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. ورواه عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِي بهذا الوجه: أَبُو قُرَّة مُوسَى بْنُ طَارِق.
أخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ١٤٩ رقم ٩٤٣)، والطبراني في "جزء فيه ما انتقى أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه على أبي القاسم الطبراني من حديثه لأهل البصرة" (١/ ٢٥٨ رقم ١٢٣)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٨٩)، وابن نقطة في "الإكمال" (٣/ ٧٤)، وفي "التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد" (١/ ٤٦٠)، والضياء المقدسي في "المختارة" (٤/ ١١٢ رقم ١٣٢٣). وقال أبو نعيم: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو قُرَّةَ.
الوجه الرابع: عَنِ الثَّوريِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-.
ورواه عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِي بهذا الوجه: عبد الصَّمد بْنِ حسَّان، وقَبِيصَة.
قَالَ أَبو حاتم: لَمْ أزَلْ أطلُبُ أَثَرَ هَذَا الحديثِ حَتَّى رأيتُ في كتاب عبد الصَّمد بْنِ حسَّان، عَنِ الثَّوري؛ قَالَ: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-. وَرَوَاهُ أَيْضًا قَبِيصَةُ عَنِ الثَّوري قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-. ١
ثانياً: دراسة الإسناد:
أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: ــــ رواية الباب ــــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦).
٢) إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَرْعَرَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، أَبُو إِسْحَاقَ القُرَشِيُّ، السَّامِيُّ، ٢ البَصْرِيُّ.
روي عَنْ: عَبْد الْمَلِك الذِّمَارِي، وابْن مهدي، ويحيى بْن سَعِيد القطان، وآخرين.
روي عَنْه: أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي، ومسلم، وأَبُو حَاتِم الرازي، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن مَعِين: ثقة معروف بالحديث مشهور بالطلب، كيس الكتاب، ولكنه يفسد نفسه يدخل في كل شيء. وقال الذهبي: ثقة حافظ يغرب. وقال الخليلي: حافظ كبير ثقة متفق عليه مخرج في الصحيحين. وقال ابن قانع، وابن نقطة: ثقة. وقال السمعاني: كان ثقة معروفا بالطلب حافظاً. وقال ابن حجر: ثقة حافظ تكلم أحمد في بعض سماعه. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحاكم: إمام من حفاظ الحديث. وقال صالح جزرة: ما رأيت أعلم بحديث أهل البصرة من القواريري، وابن المديني، وإبراهيم بن عرعرة. وقال عثمان بْن خرزاذ: أحفظ من رأيت أربعة، وذكر منهم إِبْرَاهِيْم بن عَرْعَرَة.
وقال أَبو حاتم، وعبد العزيز بن محمود بن المبارك بن الأخضر: صدوق.
وقال إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَّزَاذَ لأحْمَد: يَا أَبَا عَبد اللَّهِ إِنَّ ابْنَ عَرْعَرَةَ يُحَدِّثُ! فَقَالَ: أُفٍّ لا يُبَالُونَ عَمَّنْ كَتَبُوا،
١ يُنظر "العلل" لابن أبي حاتم ٥/ ٥٦.
٢ السَّامِيُّ: بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْألف وَفِي آخرهَا الْمِيم هَذِه النِّسْبَة إِلَى سامة بن لؤَي بن غَالب، ومن المشهورين بها: أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عرْعرة. قاله السمعاني في "الأنساب" ٧/ ١٦.
746 · ص618 · ج1
يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَرْعَرَة. وحاصله أنه "ثقة حافظ". ١
٣) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو هشام الذِّمَارِيُّ. ٢ ٣
روي عَنْ: سُفْيَان الثَّوْرِي، والقاسم بْن معن المسعودي، وأمية بن شبل الصنعاني، وآخرين.
روي عَنْه: إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْن عَرْعَرَةَ، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: قَال الفلاس: ثقة، وَقَال فِي موضع آخر: كان صدوقاً. وذكره ابن حِبَّان في الثقات.
وقال ابن حجر: صدوق كان يُصحف.
وَقَال أَبُو حاتم، والدارقطني: ليس بالقوي. وَقَال أَبُو حاتم مرة: شيخ. وقال أبو زُرْعَة: منكر الحديث، وقال أحمد: كان يصحف ولا يحسن يقرأ كتابه. وقال الأثرم: سَمِعتُ أبا عَبد الله ذكره فقال: أتيناه قبل أن يدخل
١ يُنظر "الجرح والتعديل" ٢/ ١٣٠، "الثقات" ٨/ ٧٧، "سؤالات السجزي للحاكم" ١/ ٩٩، "إكمال الإكمال" لابن نقطة ١/ ٣٦٢، "تهذيب الكمال" ٢/ ١٧٨، "الكاشف" ١/ ٢٢٢، "الإكمال" ١/ ٢٨٢، "التهذيب" ١/ ١٥٥، "التقريب" صـ ٣٣.
٢ الذِمَارِيُّ: بِكَسْر الذَّال الْمُعْجَمَة وَفتح الْمِيم وَبعد الْألف رَاء هَذِه النِّسْبَة إِلَى قَرْيَة بِالْيمن قريب صنعاء وَالْمَشْهُور بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا: عبد الْملك بن عبد الرَّحْمَن الذمارِي. يُنظر "اللباب" ١/ ٥٣١.
٣ قلت: وقد وقع خلط بين ترجمة عَبْد الْمَلِك بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو هشام الذِّمَارِيُّ، وعَبْد الملك بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو الْعَبَّاس الشامي، فقال ابن حجر: وقد فرق أبو حاتم، والبخاري بين الشامي والذماري وكلاهما يروي عنه عمرو بن علي الفلاس قلت ــــ ابن حجر ــــ والصواب التفريق بينهما فأما الشامي: فهو المكنى بأبي العباس وهو الذي يروي عن الأوزاعي وإبراهيم بن أبي عبلة وهو الذي قال فيه البخاري: منكر الحديث وتبعه أبو زرعة وقال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي وضعفه عمرو بن علي. وأما الذماري فهو المكنى بأبي هشام واسم جده أيضاً هشام وهو الذي قال فيه أبو حاتم شيخ ولم يذكر فيه البخاري في التاريخ جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه عمرو بن علي وقال فيه أحمد: كان يصحف ولا يحسن يقرأ كتابه وعلق البخاري في أول الجنائز أثرا ذكره فيه ضمنًا قال وقيل لوهب بن منبه أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله الحديث وقد ذكرت سنده في ترجمة محمد بن سعيد بن رمانة شيخ عبد الملك وذكرت من وصله في تعليق التعليق. قلت: وأما ما ذكره ابن حجر عن البخاري في التفريق بينهما وبيان حالهما فصحيح، لكن ما ذكره عن أبي حاتم، وأبي زرعة في بيان حالهما فليس بصحيح، فقد قال ابن حجر: فأما الشامي: فهو المكنى بأبي العباس وهو الذي يروي عن الأوزاعي وإبراهيم بن أبي عبلة وهو الذي قال فيه أبو زرعة منكر الحديث، وقال فيه أبو حاتم ليس بالقوي، قلت ــــ الباحث ـــــ: وبالرجوع إلي كتاب ابن أبي حاتم يتبين أنهما لم يقولا ذلك في حق أَبُو الْعَبَّاس الشامي، وإنما قالا ذلك في حق أَبُو هشام الذماري، وأما قول ابن حجر: وأما الذماري فهو المكنى بأبي هشام واسم جده أيضاً هشام وهو الذي قال فيه أبو حاتم شيخ. قلت: بالرجوع إلي كتاب ابن أبي حاتم أيضاً يتبين أن ابن أبي حاتم ذكر الذماري هذا مرة أخري بعد ثلاث وستين ترجمة من الترجمة الأولي ٥/ ٣٧٤. وقال: سألت أبي عنه فقال: شيخ، قلت: وعلي هذا فيحمل الكلام علي أن أبو حاتم قال في الذماري هذا مرة: ليس بالقوي، ومرة أخري قال: شيخ. وصنيع الحافظ المزي يدل علي ذلك فإنه قال: قال فيه أبو زُرْعَة: منكر الحديث، وَقَال أَبُو حاتم: ليس بالقوي، وَقَال فِي موضع آخر: شيخ. قلت: وذلك جمعاً بين أقوال العلماء عليهم رحمة الله. قلت: وقد خلط الذهبي بينهما، ونبه ابن حجر علي ذلك في اللسان فقال خلطهما المؤلف ــ أي الذهبي ــ وليس كذلك. وقال ابن حجر في التقريب: عبد الملك بن عبد الرحمن أبو هشام الذماري: صدوق كان يصحف، وعبد الملك بن عبد الرحمن الشامي أبو العباس ضعيف، ووهم من خلطه بالذي قبله. يُنظر "التاريخ الكبير" ٥/ ٤٢٢، "المغني في الضعفاء" ٢/ ١٢، "لسان الميزان" ٥/ ٢٦٧، "التهذيب" ٦/ ٤٠٠.