757 · ص631 · ج1
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، وَأَحْمَد، والعجلي، وأَبُو حاتم، وابْن عُيَيْنَة، وابْن المَدِيْنِي، والنَّسَائي، والمنتجالي، ويعقوب بن شَيْبَة، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وَزاد يعقوب بن شَيْبَة: ثبت، وزاد الذهبي: إمام حافظ حجة فَقِيْهُ. وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات. وَقَال يَحْيَى بْن سَعِيد: صفوان أحب إلي من زيد بن أسلم. روى له الجماعة.
وقد وُصف بالإرسال: قال أبو داود السجستاني لم ير أحداً من الصحابة إلا أبا إمامة وعبد الله بن بسر. وحاصله أنه "ثقة لكنه يرسل". ١
٥) يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ ٢ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ القاص الزَّاهِد.
روي عَنْ: أَنَس بْن مَالِك، وأبيه أبان الرقاشي، والحسن البَصْرِي، وغيرهم.
روي عَنْه: صَفْوَان بن سُلَيْم، وحماد بْن سلمة، ومعتمر بْن سُلَيْمان، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن مَعِين: رجل صدق. وَقَال ابْن عدي: له أحاديث صالحة عَن أَنَس وغيره، وأرجو أنه لا بأس به لرواية الثقات عنه من البَصْرِيّين والكوفيين وغيرهم.
- وقَال ابن سعد، وابْن مَعِين، وأبو حاتم، والنَّسَائي، والدارقطني، والذهبي، وابن حجر: ضعيف.
- وقال الفلاس: ليس بالقوى. وَقَال ابْن مَعِين مرة: رجل صالح وليس حديثه بشيءٍ. وَقَال النَّسَائي مرة، وأَبُو أحمد الحاكم: متروك الحديث. وَقَال أحمد: لا يكتب حديثه فقيل له: فلم تُرك حديثه، لهوى كَانَ فيه؟ قال: لا، ولكن كَانَ منكر الحديث. وقال ابن حبان: كَان مِمَّن غفل عَن صناعَة الْحَدِيث وحفظها واشتغل بِالْعبَادَة حَتَّى كَانَ يقلب كَلَام الْحسن فَيَجْعَلهُ عَن أنس عَن النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ لَا يعلم فَلَمَّا كثر فِي رِوَايَته مَا لَيْسَ من حَدِيث أنس وَغَيره من الثِّقَات بَطل الِاحْتِجَاج بِهِ فَلَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ إِلَّا على سَبِيل التَّعَجُّب.
- وَقَال الفلاس: كَانَ يَحْيَى بْن سَعِيد لا يحدث عنه، وكَانَ ابْن مهدي يحدث عنه. وَقَال شعبة: لأن أقطع الطريق أحب إلي من أن أروي عَن يزيد الرقاشي. وَقَال مرة: لأن أزني أحب إلي من أن أروي عَن يزيد الرقاشي. وحاصله أنه "ضعيف الحديث". ٣
٦) أنس بن مالك -رضي الله عنه-: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣).
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد أبو يعلي الموصلي في مسنده".
١ "الثقات" للعجلي ١/ ٤٦٧، "الجرح والتعديل" ٤/ ٤٢٣، "الثقات" ٦/ ٤٦٨، "الثقات" لابن شاهين ١/ ١١٨، "تاريخ دمشق" ٢٤/ ١٢١، "تهذيب الكمال" ١٣/ ١٨٤، "الكاشف" ١/ ٥٠٣، "الإكمال" ٦/ ٣٨١، "التهذيب" ٤/ ٤٢٥، "التقريب" صـ ٢١٨.
٢ الرَقَاشِيُّ: بِفَتْح الرَّاء وَالْقَاف المخففة وَفِي آخرهَا شين مُعْجمَة هَذِه النِّسْبَة إِلَى امْرَأَة اسْمهَا رقاش بنت قيس كثر أَوْلَادهَا فنسبوا إِلَيْهَا وَالْمَشْهُور بِهَذِهِ النِّسْبَة جمَاعَة مِنْهُم: يزِيد بن أبان بن عبد الله الرقاشِي. يُنظر "اللباب" ٢/ ٣٣.
٣ يُنظر "الضعفاء والمتروكون" للنسائي ١/ ٢٥١، "الجرح والتعديل" ٩/ ٢٥١، "المجروحين" لابن حبان ٣/ ٩٨، "الكامل" ٩/ ١٣٠، "تهذيب الكمال" ٣٢/ ٦٤، "الكاشف" ٢/ ٣٨٠، "التقريب" صـ ٥٢٩.
758 · ص632 · ج1
١) سليمان بن داود العتكي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ: قال ابن حجر: ثقة لم يتكلم فيه أحد بحجة. ١
٢) مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ: قال ابن حجر" صدوق لين الحديث. ٢
٣) مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ: قال ابن حجر: "مجهول". ٣
٤) يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ: "ضعيف الحديث" سبقت في "إسناد الوجه الأول.
٥) أنس بن مالك -رضي الله عنه-: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣).
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي يَزِيد الرَّقَاشِي، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: يَزِيد الرَّقَاشِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك موقوفاً.
ورواه عَنْ يَزِيد الرَّقَاشِي بهذا الوجه: صَفْوَان بْن سُلَيْم وهو ثقة.
الوجه الثاني: يَزِيد الرَّقَاشِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك مرفوعاً.
ورواه عَنْ يَزِيد بهذا الوجه: مَعْبَد بْن خَالِدٍ الْأَنْصَارِي وهو: مجهول. ومُوسَى بْن عُبَيْدَة الرَّبَذِي قال فيه ابن حجر: ضعيف. ٤ وابْن الْمُنْكَدِر: ثقة لكن اختلف عنه من طريقين:
الطريق الأول: ابْن الْمُنْكَدِرِ، عَنْ يَزِيد الرقاشي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك. ورواه عَنْه بهذا الطريق: سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَام. قال فيه ابن حجر: صدوق صحيح الكتاب يخطئ من حفظه. ٥
الطريق الثاني: ابْن الْمُنْكَدِر، عَنْ صَفْوَان بْن سُلَيْم، عَنْ أَنَس بْن مَالِك. ورواه عَنْه بهذا الطريق: زِيَادُ بْنُ سَعْد الخراساني قال فيه ابن حجر: ثقة ثبت. ٦ قلت: لكن رواه عَنْ زِيَاد هذا: مُسْلِم بْن خَالِد الزَّنْجِي. ومسلم هذا "ضعيف يُعتبر به" ٧
وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الوجه الأول هو الأقرب إلي الصواب وذلك لما يلي:
١) أنَّ رَاوِيَة الوجه الأول وهو صَفْوَان بْن سُلَيْم: ثقة. وهذا بخلاف الوجه الثاني فرواه مَعْبَد بْن خَالِدٍ الْأَنْصَارِي وهو: مجهول. ومُوسَى بْن عُبَيْدَة الرَّبَذِي: ضعيف. وابْن الْمُنْكَدِر: ثقة لكن اختلف عنه من طريقين والطريقان إليه فيهما ضعف.
٢) قال ابن حبان: كَانَ يَزِيد الرَّقَاشِي يقلب كَلَام الْحسن فَيَجْعَلهُ عَن أنس عَن النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ لَا يعلم.
١ يُنظر "التقريب" صـ ١٩١.
٢ يُنظر "التقريب" صـ ٤٠٦.
٣ يُنظر "التقريب" صـ ٤٧١.
٤ يُنظر "التقريب" صـ ٤٨٤.
٥ يُنظر "التقريب" صـ ١٧٧.
٦ يُنظر "التقريب" صـ ١٥٩.
٧ سبقت ترجمته في حديث رقم (٦١/ ٧١١).