← المكتبة ▭ 1 page
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
7 · ص83 · ج1
[٧/ ٦٥٧]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: نا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِيَدِي هَذِهِ، فَقَبَّلْنَاهَا، فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ». *لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ سَلَمَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَطَّافٌ. أولاً: تخريج الحديث: - أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ٩٢) من طريق الطبراني به. - وابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٢٢٩)، ومن طريقه ــــــ ابن عساكر في "تاريخه" (٢٢/ ٩٩) ــــــ. وابن الأعرابي في "القبل والمعانقة والمصافحة" (١/ ٦٤)، عن حسان المُجَاشِعي. كلاهما: ابن سعد، وحسان المُجَاشِعي: عن سعيد بن منصور، عن عطاف بن خالد به بنحوه وفيه قصة بدون ذكر قوله "ولم ينكر ذلك". - وأحمد في "مسنده " (٢٧/ ٨٣ رقم ١٦٥٥١)، ومن طريقه ـــــ ابن عساكر في "تاريخه" (٢٢/ ١٠٠) ــــــ. عن يونس بن محمد المؤدب، عن عطاف به بلفظ: بايعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدي هذه وأخرج لنا كفه كفاً ضخمة قال فقمنا إليه فقبلنا كفيه جميعاً. - وابن المقرئ في "الرخصة في تقبيل اليد" (١/ ٧٢)، ومن طريقه ـــــ ابن عساكر في "تاريخه" (٢٢/ ١٠٠) ــــــــ. عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، عن أبي نصر التمار، عن عطاف به. - والبخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٣٥٠ رقم ٩٧٣)، ومن طريقه ـــــ الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" ب/ تَقْبِيلُ يَدِ الْمُحَدِّثِ وَرَأْسِهِ وَعَيْنَيْهِ (١/ ١٩٠ رقم ٣١٥) ـــــــ. عن ابن أبي مريم عن عطاف به بنحوه. - والبخاري في "صحيحه" ك/ الجهاد ب/ البَيْعَةِ فِي الحَرْبِ أَنْ لَا يَفِرُّوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَى المَوْتِ (٤/ ٥٠ رقم ٢٩٦٠)، عَنْ يَزِيد بْن أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى ظِلِّ الشَّجَرَةِ، فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ قَالَ: «يَا ابْنَ الأَكْوَعِ أَلَا تُبَايِعُ؟» قَالَ: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَأَيْضًا» فَبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: عَلَى المَوْت. - والبخاري في "صحيحه " ك/ المغازي ب/ غَزْوَةِ الحُدَيْبِيَةِ (٥/ ١٢٥ رقم ٤١٦٩)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الإمارة ب/ اسْتِحْبَابِ مُبَايَعَةِ الْإِمَامِ الْجَيْشَ عِنْدَ إِرَادَةِ الْقِتَالِ، وَبَيَانِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (٣/ ١٤٨٦ رقم ١٨٦٠)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ. قلت: وذلك بذكر البيعة فقط دون ذكر تقبيل اليد. ثانياً: دراسة الإسناد ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ القُشَيْرِيُّ، النَّسَوِيُّ، أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ١ الدَّقِيْقِيُّ.
١ التَّمَّارُ: بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوْقهَا وَتَشْديد الْمِيم وَفِي آخرهَا الرَّاء هَذِه النِّسْبَة إِلَى بيع التَّمْر وَكَانَ جمَاعَة يبيعونه وَالْمَشْهُور بِهِ: أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ التَّمَّارُ. يُنظر "اللباب" لابن الأثير ١/ ٢٢١.
8 · ص88 · ج1
[٨/ ٦٥٨]ـــ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ عَمِيَ، فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: اخْطُطْ لِي فِي دَارِي مَسْجِدًا لَأُصَلِّيَ فِيهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ، فَتَغَيَّبَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ١، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟» فَذَكَرَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟» قَالُوا: نَعَمْ، وَلَكِنَّهُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «فَلَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ». أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي حماد بن سلمة، واختلف عليه في متنه من وجهين: الوجه الأول: علي الترجي بلفظ: لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُم. أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ عَن أَحْمَد بْن عَلِي الأَبَّار. وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ السير ب/ الْخُرُوجِ، وَكَيْفِيَّةِ الْجِهَادِ: ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ ذُنُوبَ أَهْلِ بَدْرٍ الَّتِي عَمِلُوهَا بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ غَفَرَهَا اللَّهُ لَهُمْ بِفَضْلِهِ وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ مِنْهُمْ. (١١/ ١٢٣ رقم ٤٧٩٨)، عَنْ أَحْمَد بْن عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى. كلاهما: أَحْمَد بْن عَلِي الأَبَّار، وأَحْمَد بْن عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، عن أَبي نَصْرٍ التَّمَّار. والدارمي في "سننه" ك/ الرقاق ب/ فِي فَضْلِ أَهْلِ بَدْرٍ (٣/ ١٨١٦ رقم ٢٨٠٣)، عن عَمْرُو بْن عَاصِمٍ الكَلابي. وأبو داود في "سننه" ك/ السنة ب/ في الخلفاء (٧/ ٤٩ رقم ٤٦٥٤)، والخطيب في "الأسماء المبهمة" (٦/ ٤٣٤)، عن مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل. وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ١٦٠)، عَنْ أَسَد بْن مُوسَى. أربعتهم: أَبو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وعَمْرُو بْن عَاصِمٍ، ومُوسَى بْن إِسْمَاعِيل، وأَسَدُ بْنُ مُوسَى، عن حماد بن سلمة به، البعض بذكر القصة التي في رواية الباب والبعض بدونها. الوجه الثاني: علي اليقين بلفظ: إِنَّ اللَّهَ -عز وجل- اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ. أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الفضائل ب/ مَا جَاءَ فِي أَهْلِ بَدْرٍ مِنَ الْفَضْلِ (١١/ ٢٠٢ رقم ٣٢٨٨٦)، وفي ك/ المغازي ب/ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْكُبْرَى وَمَتَى كَانَتْ وَأَمْرُهَا (١٣/ ٢٨٦ رقم ٣٧٧٢٦)، ومن
١ قال الخطيب، وابن الجوزي: هَذَا الْأَنْصَارِيّ الَّذِي ذهب بصره هو: عِتْبَان بْن مَالِك بْن ثعلبة بْن العجلان بن عُمَرَ بْن العجلان بْن زَيْد بن سالم بن عوف. والرجل المغموز: مَالِك بْن الدَّخْشَن، وَيُقَال: الدخشم بالميم. يُنظر "الأسماء المبهمة"٦/ ٤٣٤، "تلقيح فهوم أهل الأثر"١/ ٥٠٥. قلت: وقوله في الحديث فَذَكَرَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ أي غمزوه بالنفاق قال ابن الأثير: ولا يصح عَنْهُ النفاق، وقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من اتهامه. يُنظر "أسد الغابة" ٥/ ٢٠.
→ prev 7–8 / 1229 next ←