← المكتبة ▭▭ 2 pages
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
891 · ص810 · ج2
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: عُمَر بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَثْعَمٍ: ضعيف الحديث. قَال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي خَثْعَمٍ، وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَثْعَمٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَضَعَّفَهُ جِدًّا. ١ وقال الذهبي: روي عُمَر بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَثْعَمٍ عَن يحيى بْن أَبِي كثير طامّات، منها: مَن صلى بعد المغرب ست ركعات. ٢ وقال مرة: روى عن يحيى بن أبي كثير، وله حديثان منكران أحدهما: من صلى بعد المغرب ست ركعات. ٣ قلت: وقد ورد في فضل الصلاة بعد المغرب عدة أحاديث منها: عَن صَالِح بْن قَطَن الْبُخَارِي، عَن مُحَمَّد بْن عَمَّارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ، مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: رَأَيْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ، وَقَالَ: مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ. ٤ قلت: فيه: صَالِحُ بْنُ قَطَنٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وعَمَّارِ بْنِ مُحَمَّدِ: مجاهيل. وعَن مُحَمَّد بْن غَزْوَان الدِّمَشْقِي، عَنْ عُمَر بْن مُحَمَّد العمري، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: مَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ غُفِرَ لَهُ بِهَا ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً. ٥ قلت: فيه: مُحَمَّدُ بْنُ غَزْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ: قال أبو زرعة: منكر الحديث. قلت: لكن الذي صح في ذلك هو استحباب الصلاة ــــ التطوع ــــ فيما بين صلاتي المغرب والعشاء من غير تقييد بعدد معين. ٦ فعَن إِسْرَائِيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عَن مَيْسَرَة بْن حَبِيبٍ، عَنْ الْمِنْهَالِ بن عمرو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَتْ لِي أُمِّي: مَتَى عَهْدُكَ بِالنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-؟ قَالَ: فَقُلْتُ: مَا لِي بِهِ عَهْدٌ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَهَمَّتْ بِي، فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ، دَعِينِي حَتَّى أَذْهَبَ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَلَا أَدَعُهُ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لِي وَيَسْتَغْفِرَ لَكِ، قَالَ: فَجِئْتُهُ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ يُصَلِّي، فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ
١ يُنظر "سنن الترمذي" ٢/ ٢٩٩. ٢ يُنظر "تاريخ الإسلام" للذهبي ٤/ ١٦٤. ٣ يُنظر "ميزان الاعتدال" ٣/ ٢١١. ٤ أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧/ ١٩١ رقم ٧٢٤٥)، وفي "المعجم الصغير" (٢/ ١٢٧ رقم ٩٠٠)، وأبو نعيم الأصبهاني في "تاريخ أصبهان" (٢/ ٢٢٢)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤/ ٢٠٧٣ رقم ٥٢١٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٣/ ٣٥٣، ٣٥٢)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٥٣ رقم ٧٧٦). ٥ أخرجه المروزي في "مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر" (١/ ٨٧)، وابن عساكر في "تاريخه" (٥٥/ ٧٤). ٦ قال الشيخ الألباني رحمه الله في "الضعيفة" ١/ ٦٨٠: اعلم أن كل ما جاء من الأحاديث في الحض على ركعات معينة بين المغرب والعشاء لا يصح، وبعضه أشد ضعفاً من بعض، وإنما صحت الصلاة في هذا الوقت من فعله -صلى الله عليه وسلم- دون تعيين عدد، وأما من قوله -صلى الله عليه وسلم-، فكل ما روي عنه واه لا يجوز العمل به.
→ prev 891 / 1229 next ←