← المكتبة ▭ 1 page
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
913 · ص837 · ج2
عَبد الله بن عَمْرو. وَقَال أَبُو بكر بن زياد النيسابوري: صح سماع عَمْرو من أبيه شعيب، وصح سماع شعيب من جده عَبد الله. وَقَال الدارقطني: قد ثُبت سماعُ عَمْرو مِنْ أَبِيهِ، وسماعُ أَبِيهِ مِنْ جدّه عَبْد اللَّه بْن عَمْرو. وقال المزي: حديث عَمْرو بْن شعيب عَن أَبِيهِ، عَنْ جده صحيح متصل إذا صح الإسناد إليه، وأن من ادعى فيه خلاف ذلك، فدعواه مردودة حتى يأتي عليها بدليل صحيح يعارض ما ذكرناه. وَقَال ابْن عَدِي مرة: أحاديثه عَن أبيه عن جده مع احتمالهم إياه لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا وَقَالوا: هي صحيفة. قَالَ الذهبي: قال بعض العلماء: ينبغي أن تكون تِلْكَ الصّحيفة أصحّ من كلّ شيءٍ، لأنّها ممّا كتبه عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنِ النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم-، والكتابة أضبط مِنْ حِفْظ الرجال. وقال الذهبي أيضاً: لا أعلم لمن ضَعَّفَهُ مُستَنَداً طائلاً أكثر مِنْ أنّ قوله عَنْ أَبِيهِ عَنْ جدّه يحتمِل أن يكون الضميرُ فِي قوله: عَنْ جدّه، عائدًا إلى جدّه الأقرب، وهو مُحَمَّد، فيكون الخبر مُرسِلا، ويحتمِل أن يكون جدّه الأعلى، وهذا لا شيء، لأنّ فِي بعض الأوقات يأتي مبيَّنًا، فيقول عَنْ جدّه عَبْد اللَّه بْن عَمْرو، ثم إنّا لا نعرف لأبيه شُعَيْب، عن جدّه مُحَمَّد رواية صريحة أصلاً، وأحسب مُحَمَّدًا مات فِي حياة عَبْد اللَّه بْن عَمْرو والده، وخلَّف ولَدَه شُعَيْبًا، فنشأ فِي حجْر جدّه، وأخذ عَنْه العلم، فأما أخْذُه عَنْ جدّه عَبْد اللَّه، فمتيقنٌ، وكذا أخْذُ ولدِه عَمْرو عَنْه فثابت. وتبعه علي ذلك العلائي. وقال ابن حجر: رواية أبيه عن جده إنما يعني بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو لا محمد بن عبد الله وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن وصح سماعه منه، وهذه قطعة من جملة أحاديث ــــــ وذكرها ابن حجر ــــــ تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة الثاني أظهر عندي وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه وعليه ينحط كلام الدارقطني، وأبي زرعة، وإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحه وهو أحد وجوه التحمل والله أعلم. وحاصله أنه "ثقة، وأما نسخته عن أبيه عن جده فهي متصلة حسنة الإسناد. قال الذهبي: لسنا ممن نعد نسخة عمرو، عن أبيه، عن جده من أقسام الصحيح الذي لا نزاع فيه من أجل الوجادة ومن أجل أن فيها مناكير فينبغي أن يتحايد ما جاء من حديثه منكراً ويروى ما عدا ذلك في السنن والأحكام محسنين لإسناده". ١ ٦) شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن العاص بن وائل، أبو عمرو الْقُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ روي عَنْ: جده عَبد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن العاص، وابْن عباس، وابْن عُمَر، وغيرهم. روي عَنْه: ابناه: عُمَر، وعَمْرو ابْنا شعيب، وثابت البناني، وعطاء الخراساني، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. وقال الذهبي: صدوق. وقال مرة: شعيب لا مغمز فيه، ولكن ما علمت أحداً وثقه، بل ذكره ابن حبان في الثقات، وقد روى عن جده عبد الله، واختلف في سماعه
١ "التاريخ الكبير" ٤/ ٢١٨، "الثقات" للعجلي ٢/ ١٧٨، "العلل الكبير"١/ ١٠٨، "الجرح والتعديل" ٦/ ٢٣٨، "المجروحين" ٢/ ٧١، "الكامل" ٦/ ٢٠١، "الثقات" لابن شاهين ١/ ١٥١، "سؤالات السلمي للدارقطني" ١/ ٢١٥، "تهذيب الكمال" ٢٢/ ٦٤، "المغني" ٢/ ١٤٥، "تاريخ الإسلام" ٣/ ٢٨٨، "السير"٥/ ١٦٥، "الميزان"٣/ ٢٦٣، "الإكمال"١٠/ ١٨٧، "التهذيب" ٨/ ٤٨، "التقريب" صـ ٣٦٠.
914 · ص838 · ج2
مِنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أُولُو الْمَعْرِفَةِ في سماعه مِنْ جَدِّهِ. وقال ابن حجر: صدوق ثبت سماعه من جده. وقال العلائي: شعيب عن عبادة بن الصامت مرسل لم يسمع منه. وقال ابن حجر: اختلفوا في سماعه من جده؟ فجزم بأنه سمع منه: ابن المديني، والبخاري، والدارقطني، وأحمد بن سعيد الدارمي، وأبو بكر بن زياد النيسابوري. وقال أحمد: أراه سمع منه، وجزم أنه لم يسمع منه: ابن معين وقال أنه وجد كتاب عبد الله بن عمر فحدث منه. وحاصله أنه "صدوق ثبت سماعه من جده عبد الله بن عمرو". ١ ٧) عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العَاصِ -رضي الله عنه-: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦). ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد أحمد في مسنده". ١) عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ: قَال ابن حجر: ثقة. ٢ ٢) أُسَامَةُ بْنُ زَيْد: "صدوق يحسن حديثه إلا إذا خالف" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٣) عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٤) أُمِّ كُرْزٍ الكعبية المكية الْخُزَاعِيَّةِ: قال المزي: لها صحبة روت عن: النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وروي عَنها: عَمْرو بن شعيب مرسل. وقال ابن حجر: صحابية لها أحاديث. ٣ ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي أُسَامَة بْن زَيْد الليثي، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: أُسَامَة بْنِ زَيْد، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. ولم يروه عَن أُسَامَة بْنِ زَيْد بهذا الوجه إلا: عَبْد اللَّه بْن مُوسَى التَّيْمِي وهو: ضعيف يعتبر به، ورواه عن عَبْد اللَّهِ بْن مُوسَى التَّيْمِي: إبراهيم بن المنذر الحزامي، وهو: ثقة. الوجه الثاني: أُسَامَة بْن زَيْد، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أُمِّ كُرْز الْخُزَاعِيَّةِ. ورواه عَن أُسَامَة بهذا الوجه: أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ وهو: ثقة، ورواه عَن أَبي بَكْر: أحمد، ومحمد بن بشار بُندار. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك لما يلي: ١) رواية الأحفظ: فرَاوِيَة الوجه الثاني أوثق وأحفظ من رَاوِيَة الوجه الأول. ٢) رواية الأكثر عدداً: فرواه بالوجه الأول: عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ، عَن أُسَامَة بْنِ زَيْد: إبراهيم بن المنذر الحزامي. ورواه بالوجه الثاني: عن أَبي بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَن أُسَامَة بْنِ زَيْد: أحمد بن حنبل، ومحمد بن بشار بُندار. ٣) قال ابن حجر: رَوَى أَحْمَد، وَابْنُ مَاجَه، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أُمِّ كُرْزٍ قَالَتْ أُتِيَ
١ يُنظر "الثقات" ٤/ ٣٥٧، "تهذيب الكمال" ١٢/ ٥٣٤، "الكاشف" ١/ ٤٨٨، "تاريخ الإسلام" ٢/ ٩٤٢، "ميزان الاعتدال" ٣/ ٢٦٣، "جامع التحصيل" ١/ ١٩٦، "طبقات المدلسين" لابن حجر ١/ ٣٤، "التهذيب" ٤/ ٣٥٦، "التقريب" صـ ٢٠٩. ٢ يُنظر "التقريب" صـ ٣٠١. ٣ يُنظر "تهذيب الكمال" ٣٥/ ٣٨٠، "التقريب" صـ ٦٧٥.
→ prev 913–914 / 1229 next ←