← المكتبة ▭▭ 2 pages
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
140 · ص206 · ج2
فخالف الحسن بن عياش: حفص بن غياث في سياق المتن، وجعل المُهدي للخفين هو دحية الكلبي وليس النجاشي. وأيًّا كان، فالمحفوظ رواية الجماعة -كما قدمنا- عن الشعبي، كما أنها رواية منقطعة، والشعبي إنما يرويه عن عروة بن المغيرة عن أبيه، والله أعلم. • والحاصل: أن حديث دلهم: حديث ضعيف، مخالف للرواية الصحيحة, ولا يشهد له حديث المغيرة فإنه شاذ بهذا السياق، والله أعلم. • وأما قول أبي داود: "هذا مما تفرد به أهل البصرة": فهو وهم، قال السيوطي: "فالصواب أن يقال: هذا ما تفرد به أهل الكوفة، أي: لم يروه إلا واحد منهم"، وقال صاحب عون المعبود: "والحاصل أنه ليس في رواة هذا الحديث: بصري؛ سوى مسدد، ولم يتفرد هو، فنسبة التفرد إلى أهل البصرة: وهم من المؤلف الإمام - رضي الله عنه -، والله أعلم" [عون المعبود (١/ ١٨٠)]. • والساذج: الخالص غير المشوب، وغير المنقوش، ويقال: حجة ساذجة: غير بالغة، وهو معرب، فارسيته: ساده [المعجم الوسيط (٤٢٤)]. *** ١٥٦ - . . . بكير بن عامر البجلي، عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم، عن المغيرة بن شعبة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين، فقلت: يا رسول الله أنسيتَ؟ قال: "لا، بل أنت نسيت؛ بهذا أمرني ربي عز وجل". • حديث ضعيف. أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ١٧٠)، وفي معرفة علوم الحديث (١٥٠ - ١٥١)، وأحمد (٤/ ٢٤٦ و ٢٥٣)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ١٥٣)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٤١٦ - ٤١٧/ ١٠٠٠ - ١٠٠٢)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٤ و ٣١٢ - ٣١٣)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٣٥)، والبيهقي (١/ ٢٧١ - ٢٧٢)، وابن عبد البر (١١/ ١٤١ و ١٤٢)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ٤٥/ ١١٣٥). قال الحاكم: "قد اتفق الشيخان على إخراج طرق حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - في المسح، ولم يخرجا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "بهذا أمرني ربي"، وإسناده صحيح". فلم يصب؛ فإن بكير بن عامر البجلي: ليس بالقوي. وقال العقيلي: "والحديث عن مغيرة بن شعبة: صحيح من غير هذا الوجه". • قلت: قد اختلف فيه على بكير بن عامر البجلي الكوفي: ١ - فرواه أبو نعيم الفضل بن دكين [كوفي، ثقة ثبت]، ووكيع بن الجراح [كوفي، ثقة حافظ]، ومحمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي [كوفي، ثقة يحفظ]، والحسن بن
→ prev 140 / 9170 next ←