237 · ص371 · ج3
٢٩٨ - الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. . . فذكر خبرها، وقال: "ثم اغتسلي، ثم توضئي لكل صلاة، وصلي".
• حديث ضعيف.
أخرجه ابن ماجه (٦٢٤)، وأحمد (٦/ ٤٢ و ١٣٧ و ٢٠٤ و ٢٦٢)، وإسحاق (٢/ ٩٧ / ٥٦٤)، وابن أبي شيبة (١/ ١١٨/ ١٣٤٥)، وأبو يعلى (٨/ ٢٢٩/ ٤٧٩٩)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٢٢٥/ ٨١٣)، وأبو عروبة الحراني الحسين بن محمد في جزئه (٦)، والطحاوي في المشكل (١/ ٣٥٥/ ٣٣٢) (ترتيبه)، وفي شرح المعاني (١/ ١٠٢)، وفي أحكام القرآن (١٩٢٦)، وابن الأعرابي في معجمه (٢/ ٥٥٤ و ٦٧٨/ ١٠٨٤ و ١٣٥٦ و ١٣٥٧)، والدارقطني (١/ ٢١١ و ٢١٢ و ٢١٣ و ٢١٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٤٤ و ٣٤٥)، وفي المعرفة (١/ ٣٧٩/ ٤٨٨)، وفي الخلافيات (٣/ ٤٤٢ و ٤٤٦/ ١٠٧٧ و ١٠٧٨)، والخطيب في المبهمات (٢٥٤ و ٢٥٥).
ولفظ وكيع عن الأعمش بتمامه: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله! إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفدع الصلاة؟ قال: "لا؛ إنما ذلك عرق، وليس بالحيضة، اجتنبي الصلاة أيام محيضك ثم اغتسلي، وتوضئي لكل صلاة؛ وإن قطر الدم على الحصير" [الدارقطني].
هكذا رواه عن الأعمش مرفوعًا: وكيع بن الجراح، وعبد الله بن نمير، وعبد الله بن داود الخريبي، وعبيد الله بن موسى، وعثام بن علي، وعلي بن هاشم بن البريد، ومحمد بن ربيعة، ويحى بن عيسى [ليس بالقوي]، وسعيد بن محمد الوراق الثقفي [ضعيف]، وقرة بن عيسى [لم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وهو يروي عن الأعمش. كنى مسلم (٩٥). الطبقات الكبرى (٧/ ٣١٤)، (١٠):
[وهم عشرة من الثقات عدا من بيَّنت حاله]: هكذا رووه عن الأعمش، ورواية وكيع أتم، إلا أن عبد الله بن داود الخريبي [عند: الدارقطني، وأبي يعلى، وابن الأعرابي]، وعبيد الله بن موسى [عند: أبي يعلى]، وعثام بن علي [عند: أبي يعلى]، وسعيد بن محمد الوراق [عند: الدارقطني]: رووه عن الأعمش مختصرًا، لم يذكروا فيه الوضوء، قالوا في روايتهم: "تصلي المستحاضة، وإن قطر الدم على الحصير" مرفوعًا.
وروي عن عبد الله بن داود الخريبي مطولًا مثل الجماعة [في الخلافيات (١٠٧٨). والمبهمات]، إلا أنه لا يصح عنه، فالراوي عنه هو محمد بن يونس الكديمي: هالك، كذبه جماعة، واتهم بالوضع، ورواه عن الخريبي مختصرًا بدون ذكر الوضوء، كما ذكرنا: ثلاثة من الثقات: زكريا بن يحيى بن صبيح زحمويه، والفضل بن سهل، وإبراهيم بن هانئ، وهو المعروف عن الخريبي.
238 · ص375 · ج3
٢٩٩ - قال أبو داود: حدثنا أحمد بن سنان القطان الواسطي: حدثنا يزيد، عن أيوب بن أبي مسكين، عن الحجاج، عن أم كلثوم، عن عائشة، في المستحاضة: "تغتسل -يعني: مرة واحدة- ثم توضأ إلى أيام أقرائها".
• موقوف بإسناد ضعيف.
أخرجه من طريقه: البيهقي (١/ ٣٤٦).
وأحمد بن سنان بن أسد القطان الواسطي: ثقة ثبت حافظ، وقد خالفه فيه فرفعه:
العباس بن محمد بن حاتم الدوري [بغدادي، خوارزمي الأصل: ثقة حافظ] قال: ثنا يزيد بن هارون: ثنا أبو العلاء -يعني: أيوب بن أبي مسكين-، عن الحجاج بن أرطأة، عن أم كلثوم، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في المستحاضة: "تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل مرة، ثم تتوضأ إلى مثل أيام، أقرائها، فإن رأت صفرة انتضحت وتوضأت، وصلت".
أخرجه البيهقي (١/ ٣٤٦).
فإن كان لا بد من ترجيح، فالقول قول بلدى يزيد بن هارون الواسطي، فأهل بلد الرجل أعلم بحديثه من الغرباء، وينضم إلى ذلك أيضًا: ما وصف به أحمد بن سنان من الحفظ والضبط، فهو أحفظ من الدوري، ووصفه أبو حاتم بأنه كان إمام أهل زمانه.
وعليه: فالموقوف أولى بالصواب.
إلا أنه: موقوف بإسناد ضعيف:
أيوب بن مسكين أو: ابن أبي مسكين، أبو العلاء القصاب: صدوق يخطئ، يهم ويخالف [التهذيب (١/ ٢٠٧)، الميزان (١/ ٢٩٣)، إكمال مغلطاي (٢/ ٣٤٢)، سؤالات الآجري (٣/ ٢٤٢)، منهج النسائي في الجرح والتعديل (١/ ٣٣٥)].
والحجاج بن أرطأة: ليس بالقوي، يدلس عن الضعفاء والمتروكين، وهو هنا لم يبين السماع؛ بل عنعنه.
أم كلثوم هذه لا يدرى من هي؟.
***
٣٠٠ - يزيد، عن أيوب أبي العلاء، عن ابن شبرمة، عن امرأة مسروق، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله.
• رفعه منكر، والمعروف: موقوف على عائشة بإسناد صحيح.
هكذا رواه العباس بن محمد الدوري، وأحمد بن سنان القطان الواسطي، بالإسنادين جميعًا: عن يزيد بن هارون، عن أيوب أبي العلاء.
ولفظ العباس بالإسناد الثاني: أنه قال في المستحاضة: "تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم