23 · ص90 · ج1
[انظر: اللسان (٣/ ١٦ و ٣٥٤)، المغني (١/ ٥٣٦)، الثقات (٨/ ٣٤٣)] وقيل: إن السري بن سهل هو: السري بن عاصم بن سهل، نُسِب إلى جده، والأخير هذا وهاه ابن عدي، وقال: "يسرق الحديث"، وكذبه ابن خراش [اللسان (٣/ ١٦)، المغني (١/ ٣٩١)].
قال الدارقطني في العلل (١١/ ١٢٦/ ٢١٦٦): "رواه عبد الله بن رشيد عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد، ووهم في قوله: نهى أن ببول الرجل قائمًا.
وغيره يرويه عن حماد بهذا الإسناد: أن النيي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يشرب الرجل قائمًا. وهو الصواب".
• وانظر في مذاهب العلماء في الجمع بين هذه الأحاديث: صحيح ابن حبان (٤/ ٢٧١ - ٢٧٨)، الأوسط (١/ ٣٢٢)، شرح المعاني (٤/ ٢٦٧)، تأويل مختلف الحديث (٩٢)، المغني (١/ ١٠٨)، المجموع (٢/ ١٠٣)، وغيرها.
• قال البيهقي: "وقد روي في العلة في بوله قائمًا حديث لا يثبت مثله".
وهذا يرويه يحيى بن عبد الله بن ماهان الكرابيسي: ثنا حماد بن غسان الجعفي: ثنا معن بن عيسى: نا مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بال قائمًا من جرح كان بمأْبِضِه. يعني: بباطن ركبته.
أخرجه الحاكم (١/ ١٨٢)، والبيهقي (١/ ١٠١).
قلت: هو حديث منكر؛ تفرد به حماد بن غسان عن معن به، والإسناد من معن فمن فوقه من أصح الأسانيد. وقد أكثر الشيخان من تخريج حديث مالك بهذا الإسناد. قال الدارقطني في غرائب مالك: "تفرد به حماد، وهو ضعيف" [إتحاف المهرة (١٥/ ١٨١)] [وانظر: اللسان (٢/ ٤٢٧)].
وقال النووي في المجموع (٢/ ١٠٣): "لا تثبت هذه الزيادة".
وقال الحافظ في الفتح (١/ ٣٩٤): "ولو صح هذا الحديث لكان فيه غنى عن جميع ما تقدم، لكن ضعفه الدارقطني والبيهقي".
***
١٣ - باب في الرجل يبول بالليل في الإناء ثم يضعه عنده
٢٤ - . . . حجاج، عن ابن جريج، عن حُكَيمة بنت أُمَيْمة بنت رُقَيْقة، عن أمها أنها قالت: كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - قَدَح من عَيْدان تحت سريره، يبول فيه بالليل.
• حديث ضعيف
أخرجه النسائي (١/ ٣١/ ٣٢)، وابن حبان (٤/ ٢٧٤/ ١٤٢٦)، والحاكم (١/ ١٦٧)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٢١/ ٣٣٤٢)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٨٩ و ٢٠٥/ ٤٧٧ و ٥٢٧)، وابن المقرئ في المعجم (١٣٨)، وأبو نعيم في معرفة
24 · ص95 · ج1
وفي الإسناد إليه: شيخ شيخ ابن عدي: حميد بن أحمد الخزاز: شيخ للإسماعيلي والطبراني، ولم أر من وثقه [معجم شيوخ الإسماعيلي (٢/ ٦٣٤)، المعجم الصغير (١/ ٢٥٥)]، والله أعلم.
وانظر أيضًا فيما لا يصح: الثقات (٦/ ٨٨ - ٨٩)، الكامل (٦/ ٤٦)، الأحكام الوسطى (١/ ٢٢٧)، بيان الوهم (٢/ ٢٦٧/ ٢٦٧) و (٣/ ١٤٤/ ٨٥٤) و (٥/ ٦٧١).
وانظر أيضًا: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٨٤٣/١٦٠ - ١٨٤٧).
***
١٤ - باب المواضع التي نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن البول فيها
٢٥ - . . . العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اتقوا اللاعنين" قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: "الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم".
• حديث صحيح
أخرجه مسلم (٢٦٩)، وأبو عوانة (١/ ١٦٦/ ٤٨٦ و ٤٨٧)، وأبو نعيم في مستخرجه (١/ ٣٢٤/ ٦٢٥)، وابن خزيمة (٦٧)، وابن حبان (٤/ ٢٦٢/ ١٤١٥)، وابن الجارود (٣٣)، والحاكم (١/ ١٨٥ - ١٨٦)، وأحمد (٢/ ٣٧٢)، وعلي بن حجر السعدي في حديثه عن إسماعيل بن جعفر (٢٩٣)، وأبو يعلى (١١/ ٣٦٩/ ٦٤٨٣)، وابن عدي (٦/ ٣١١)، وابن المقرئ في الأربعين (٩)، والبيهقي في السنن (١/ ٩٧)، وفي المعرفة (١/ ١٩٦/ ١٣١)، والبغوي في شرح السُّنَّة (١/ ٣٨٣/ ١٩١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٥/ ١٦٤).
ولفظ مسلم: "اتقوا اللعَّانَيْن" قالوا: وما اللعَّانان يا رسول الله؟ قال: "الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم".
هذا لفظ إسماعيل بن جعفر ومن تابعه عن العلاء به.
ولفظ سليمان بن بلال [عند ابن الجارود، وبنحوه عند أبي عوانة]: "اجتنبوا اللعانين" قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: "الذي يتبرز على طريق الناس، أو في مجلس قوم".
فقوله هنا: "أو في مجلس قوم": مبين لمجمل قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أو في ظلهم"، ومقيد له.
***
٢٦ - . . . نافع بن يزيد: حدثني حيوة بن شريح، أن أبا سعيد الحميري حدثه، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اتقوا الملاعن الثلاثة: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل".