241 · ص11 · ج4
أخرجه الدارمي (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣/ ٧٨٩)، والفاكهي في أخبار مكة (١/ ٣٣٥/ ٦٨٥).
فإن صح هذا؛ ورجاله ثقات إلا أن حميدًا يدلس: فهو دليل على رجوع ابن عباس عن القولين الأولين، إلى القول بالاغتسال عند الطهر مرة واحدة، ثم الوضوء بعدُ لكل صلاة، والله أعلم.
• وقد يؤيد هذا ما رواه عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، قال: سئل ابن عباس عن المرأة تستحاض؟ قال: تنتظر قدر ما كانت تحيض، فلتحرم الصلاة، ثم لتغتسل ولتصل، حتى إذا كان أوانها الذي تحيض فيه فلتحرم الصلاة، ثم لتغتسل، فإنما ذاك من الشيطان يريد أن يكفر إحداهن.
أخرجه الدارمي (١/ ٢٢٤/ ٧٩٧).
وهذا إسناد حسن، وشهر بن حوشب سمع ابن عباس [انظر؛ مسند الطيالسي (٤/ ٤٥٠/ ٢٨٥٤)] [الأدب المفرد (٨٩٣)] [الجهاد لابن المبارك (٤٢)] [زوائد نعيم بن حماد على الزهد لابن المبارك (٣٥٣)] [الحلية (٦/ ٦٦)] [تاريخ دمشق (٢٣/ ٢١٧ و ٢١٩ و ٢٢١)].
• وفي معناه أيضًا: ما رواه سليمان التيمي، عن طلق بن حبيب، قال: كتبت امرأة إلى ابن عباس في الدم منذ سنتين، فكتبت إليه تعظم عليه إن كان عنده علم إلا أنبأها به؟ فقال: تجلس وقت أقرائها، ثم تغتسل وتصلي. فما أتى عليها شهران حتى طهرت.
أخرجه البيهقي (١/ ٣٣٥).
وهذا إسناد صحيح، وطلق بن حبيب: ثقة كوفي سمع ابن عباس [الجرح والتعديل (٤/ ٤٩١)].
***
١١٤ - باب من قال: تغتسل بين الأيام
٣٠٣ - قال أبو داود: حدثنا القعنبي: حدثنا عبد العزيز -يعني: ابن محمد-، عن محمد بن عثمان، أنه سأل القاسم بن محمد، عن المستحاضة؟ فقال: تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل فتصلي، ثم تغتسل في الأيام.
• مقطوع بإسناد صحيح.
ورواه ابن أبي شيبة (١/ ١٣٦٣/١٢٠)، قال: حدثنا صفوان بن عيسى [ثقة]، عن محمد بن عثمان المخزومي، قال: سألت سالمًا والقاسم عن المستحاضة؟ فقال أحدهما [وهو القاسم]: تنتظر أيام أقرائها فإذا مضت أيام أقرائها اغتسلت وصلت.
وقال الآخر [وهو سالم بن عبد الله]: تغتسل من الظهر إلى الظهر.
قلت: وهذا إسناد صحيح؛ ومحمد بن عثمان: هو ابن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي المدني: ثقة.
*
242 · ص12 · ج4
١١٥ - باب من قال: توضأ لكل صلاة
٣٠٤ - ابن أبي عدي، عن محمد؛ يعني: ابن عمرو: حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت أبي حبيش: أنها كانت تستحاض فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كان دم الحيض فإنه دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي".
قال أبو داود: قال ابن المثنى: وحدثنا به ابن أبي عدي حفظًا، فقال: عن عروة، عن عائشة: أن فاطمة.
قال أبو داود: وروي عن العلاء بن المسيب وشعبة، عن الحكم، عن أبي جعفر. قال العلاء: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأوقفه شعبة على أبي جعفر: توضأ لكل صلاة.
• حديث منكر.
تقدم برقم (٢٨٦)، ورواية أبي جعفر: تقدم الكلام عليها تحت الحديث رقم (٢٨١).
***
١١٦ - باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث
٣٠٥ - . . . هشيم: أخبرنا أبو بشر، عن عكرمة: أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تنتظر أيام أقرائها، ثم تغتسل وتصلي، فإن رأت شيئًا من ذلك توضأت، وصلت.
• حديث مرسل، وحديث عائشة في قصة أم حبيبة هو المحفوظ.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١١٨/ ١٣٤٧)، وفيه: "توضأت، واحتشت، وصلت"، والبيهقي (١/ ٣٥١)، وفيه: "توضأت، واستثفرت، واحتشت، وصلت".
قال البيهقي: "وهذا أيضًا منقطع، أقرب من حديث عائشة في باب الغسل، وحديث عائشة من الوجه الثابت عنها: أولى أن يكون صحيحًا".
وقال الخطابي في المعالم (١/ ٨٠): "وهذا الحديث منقطع، وعكرمة لم يسمع من أم حبيبة بنت جحش".
وقال المنذري: "هذا مرسل".
قلت: صورته مرسل: ليس بين عكرمة والنبي - صلى الله عليه وسلم - أحد.