313 · ص325 · ج4
وقال يعقوب بن شيبة: "كان ثقة، يعد في الطبقة الأولى من التابعين، ولا نعلم أحدًا من ولد عبد الرحمن روى عن عمر سماعًا غيره [التهذيب (١/ ٧٤)].
والراوي عنها: محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: مدني تابعي ثقة، فهذه القرائن مجتمعة مما ترفع من شأن هذه التابعية، ومما يدعونا إلى قبول حديثها هذا: أنها لم تنفرد به، وأنها توبعت عليه، فحديث الأشهلية شاهد صدق لحديثها، يدل على أنها حفظت وبلغت كما سمعت.
فلهذا كله فإنني أميل إلى قول العقيلي: "هذا إسناد صالح جيد"، وانظر فيما تقدم: حالة إسنادية شبيهة بتلك، وهي حديث سؤر الهرة المتقدم برقم (٧٥).
***
٣٨٤ - . . . عبد الله بن عيسى، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن امرأة من بني عبد الأشهل، قالت: قلت: يا رسول الله إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة، فكيف نفعل إذا مطرنا؟ قال: "أليس بعدها طريق هي أطيب منها؟ "، قالت: قلت: بلى، قال: "فهذه بهذه".
• حديث حسن.
أخرجه ابن ماجه (٥٣٣)، وابن الجارود (١٤٣)، وأحمد (٦/ ٤٣٥)، وابن أبي شيبة (١/ ٥٩/ ٦١٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٧٨/ ٣٤٠٦)، والطبراني في الكبير (٢٥/ ١٨٤/ ٤٥٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٨٠٧٨/٣٥٨٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٣٤)، وفي الخلافيات (١/ ١٣٥/ ٧)، وابن عبد البر (٥/ ١١٠).
هكذا رواه زهير بن معاوية، وإسرائيل بن أبي إسحاق، وشريك بن عبد الله النخعي.
وخالفهم فوهم: قيس بن الربيع، فرواه عن عبد الله بن عيسى، عن سالم بن عبد الله، عن امرأة من بني عبد الأشهل، قالت: ... فذكر نحوه، وهكذا قال: "سالم بن عبد الله"، وهو خطأ.
أخرجه عبد الرزاق (١/ ٣٣/ ١٠٥)، ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٨٤/ ٤٥٣)، وعنه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (٨٠٧٩).
قال الخطابي في معالم السنن (١/ ١٠٢) بعد حديث أم سلمة والأشهلية: "وفي إسناد الحديثين مقال: لأن الأول: عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن، وهي مجهولة، لا يعرف حالها في الثقة والعدالة، والحديث الآخر: عن امرأة من بني عبد الأشهل، والمجهول: لا تقوم به الحجة في الحديث".
وتعقبه المنذري فقال: "وما قاله في الحديث الأول: ظاهر، وأما ما قاله في الحديث الثاني: ففيه نظر؛ فإن جهالة اسم الصحابي غير مؤثرة في صحة الحديث".
314 · ص328 · ج4
باب في الأذى يصيب النعل
٣٨٥ - . . . الأوزاعي، قال: أنبئت أن سعيد بن أبي سعيد المقبري حدث، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى، فإن التراب له طهور".
• حديث ضعيف.
أخرجه أبو داود هنا في سننه، وأخرجه في مسائله لأحمد (١٤٧).
وأخرجه الحاكم (١/ ١٦٦)، والبيهقي في السنن (٢/ ٤٣٠)، وفي الخلافيات (١/ ١٣٩/ ١٠)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣٠٠).
• واختلف فيه على الأوزاعي:
١ - فرواه الوليد بن مزيد [ثقة ثبت، من أثبت أصحاب الأوزاعي، قدمه النسائي على الوليد بن مسلم في الأوزاعي، وقال: "لا يخطئ ولا يدلس"، التقريب (٦٥٣)، شرح علل الترمذي (٢/ ٧٣١)]، وأبو المغيرة [عبد القدوس بن الحجاج الخولاني: ثقة، من أصحاب الأوزاعي]، وعمر بن عبد الواحد [ثقة، من أصحاب الأوزاعي]، وأيوب بن سويد [ضعيف. التهذيب (١/ ٢٠٤)]:
أربعتهم: رووه عن الأوزاعي، قال: أنبئت أن سعيد بن أبي سعيد المقبري، حدث عن أبيه، عن أبي هريرة به مرفوعًا.
٢ - ورواه الوليد بن مسلم [الدمشقي، ثقة، من أثبت أصحاب الأوزاعي، لكنه كان يدلس ويسوي، ولعل هذا من تسويته]، عن الأوزاعي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة به مرفوعًا.
أخرجه ابن حبان (٤/ ٢٤٩/ ١٤٠٣)، وابن المنذر (٢/ ١٦٨/ ٧٣٤).
ورواه بعضهم عن الوليد به بدون ذكر أبي سعيد في الإسناد.
ذكره الدارقطني في العلل (٨/ ١٥٩/ ١٤٧٩).
٣ - ورواه محمد بن كثير الصنعاني، عن الأوزاعي، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه.
وهو الحديث الآتي:
***
٣٨٦ - . . . محمد بن كثير -يعني: الصنعاني-، عن الأوزاعي، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه، قال: "إذا وطيء الأذى بخفيه، فطهورهما التراب".
• حديث ضعيف.
أخرجه ابن حبان (٤/ ٢٥٠/ ١٤٥٤)، والحاكم (١/ ١٦٦)، والبزار (١٥/ ١٣١/ ٨٤٣٥)،