387 · ص395 · ج5
قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، أن رجلًا حدثه -قال: حسبته محمد بن أبي حكيم-: سمع ابن عمر، عن عمر، قال: لا تدخلوا المسجد من باب النساء. اهـ.
محمد بن أبي حكيم: ترجم له البخاري وابن أبي حاتم، فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، ولم يذكروا له راويًا سوى أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة [التاريخ الكبير (١/ ٦٠). الجرح والتعديل (٢٤١)، الثقات (٥/ ٣٦٦)]، ووجدت له حديثًا مرفوعًا [حديث النخلة] من رواية أبي الأسود عنه عن ابن عمر أيضًا، عند الطبراني في معجمه الكبير (١٢/ ٢٦٢/ ١٣٢٩٣).
وبقية رجاله: ثقات مشاهير، محمد بن عبد الرحمن، هو: ابن نوفل، أبو الأسود المدني، نزيل مصر، يتيم عروة. وحيوة، هو: ابن شريح بن صفوان التجيبي، أبو زرعة المصري. وعبد الله بن يزيد، هو: أبو عبد الرحمن المقرئ.
ومثل هذا يصلح في المتابعات، والله أعلم.
***
١٨ - باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد
٤٦٥ - . . . ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، قال: سمعت أبا حُميد -أو: أبا أُسَيد- الأنصاري يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دخل أحدكم المسجد فليُسَلِّم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم ليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، فإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك".
• حديث صحيح.
سبق تخريجه في أحاديث الذكر والدعاء برقم (٦٥) (١/ ١٢٩)، وهو حديث صحيح، أخرجه مسلم (٧١٣) بدون زيادة التسليم، قال البيهقي: "ولفظ التسليم فيه: محفوظ" [السنن الكبرى (٢/ ٤٤١)].
***
٤٦٦ - قال أبو داود: حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، قال: لقيت عقبة بن مسلم، فقلت له: بلغني أنك حدَّثْتَ عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا دخل المسجد قال: "أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم".
388 · ص396 · ج5
قال: أقَطْ؟ قلت؟ نعم، قال: "فإذا قال ذلك، قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم".
• حديث حسن غريب.
سبق تخريجه في أحاديث الذكر والدعاء برقم (٦٨) (١/ ١٣٥)، وهو حديث حسن غريب، قال النووي في الخلاصة (٩١٦): "حديث حسن، رواه أبو داود بإسناد جيد".
***
١٩ - باب ما جاء في الصلاة عند دخول المسجد
٤٦٧ - . . . مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سُلَيم الزرقي، عن أبي قتادة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا جاء أحدُكم المسجد؛ فليُصلِّ سجدتين مِنْ قَبل أن يجلس".
• حديث متفق على صحته.
أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٣٠/ ٤٤٧)، ولفظه: "إذا دخل أحدكم المسجد؛ فليركع ركعتين قبل أن يجلس".
ومن طريقه: البخاري (٤٤٤)، ومسلم (٧١٤/ ٦٩)، وأبو عوانة (١/ ٣٤٦/ ١٢٣٩) و (٢/ ١٤/ ٢١٣٧)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٣٠٩/ ١٦٠٨)، وأبو داود (٤٦٧)، والترمذي (٣١٦) وقال: "حسن صحيح"، وأبو علي الطوسي في مستخرجه على الترمذي "مختصر الأحكام" (٢٩٧)، والنسائي في المجتبى (٢/ ٥٣/ ٧٣٠)، وفي الكبرى (١/ ٤٠٠/ ٨١١)، وابن ماجه (١٠١٣)، والدارمي (١/ ٣٧٦/ ١٣٩٣)، وابن خزيمة (٣/ ١٦٢/ ١٨٢٦)، وابن حبان (٦/ ٢٤٤/ ٢٤٩٧)، والشافعي في السنن (٣٤)، وأحمد (٥/ ٢٩٥ و ٣٠٣)، وعبد الرزاق (١/ ٤٢٨/ ١٦٧٣) (١/ ١٣٥ - مخطوط) [وفي سنده سقط]. وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء زاهر الشحامي (٢٢٤٩)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٩٢/ ١٨٣٨) و (٥/ ١٣١/ ٢٥٢٦)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٧١)، وفي المشكل (١/ ٤٠٧/ ٣٨٣ - ترتيبه)، ومحمد بن مخلد الدوري في ما رواه الأكابر عن مالك (١٢ و ١٣)، وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (١٦٨)، وابن المقرئ في المعجم (١٢٥٤)، والجوهري في مسند الموطأ (٦٠٩)، وابن سمعون في أماليه (٣٥ و ٣٦)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٦٨)، وسليم بن أيوب الرازي في عوالي مالك (٢٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٥٣)، وفي المعرفة (٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥/ ١٤٢٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ١٠٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٢٣٦) و (١٢/ ٣١٨)، وفي الفقيه والمتفقه