← المكتبة ▭ 1 page
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
403 · ص438 · ج5
في أخبار المدينة (٦١)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٨٨/ ٢١٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٦/ ٢٦٧)، والمزي في التهذيب (٣٣/ ٣٤٥). وقع في بعض نسخ أبي داود: "عن أبي سعد"، وكذا وقع عند ابن عساكر، ووقع عند أحمد: "ثنا أبو سعد"، ومثله عند الطبراني، ووقع في رواية أبي داود الطيالسي: "حدثني أبو سعد الشامي". من رواية قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، وأبي النضر هاشم بن القاسم، والطيالسي، وعبد الله بن رجاء الغُدَّاني. وعليه: فالصحيح أنه: أبو سعد، وأما زيادة الياء: فتصحيفٌ، أو وهمٌ من بعض رواة النسخ، قال ابن القطان الفاسي في بيان الوهم (٣/ ٥٢ ٢): "والصواب: أبو سعد"، وقال ابن حجر في التهذيب (٤/ ٥٢٧): "والصحيح: أبو سعد". وذِكْر البُوري في هذا الحديث إنما وقع في رواية قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، ولفظ الطيالسي: فبزق تحت قدمه اليسرى، ثم عركها بالأرض. والباقون بنحوه، ولم يذكروا الأرض، ولا البوري [قال ابن الأثير في النهاية (١/ ١٦٢): "هي الحصير المعمول من القَصَب، ويقال فيها: باريَّة وبُورِياء"]. قال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ٢٩٣): "فرج بن فضالة: ضعيف، وأيضًا: فلم يكن في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُصُر، والصحيح: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما بصق على الأرض، ودلكه بنعله اليسرى، ولعل واثلة إنما أراد هذا فحمل الحصير عليه"، ونقله القرطبي في تفسيره (١٢/ ٢٧٨). وتعقبه ابن القطان الفاسي في بيان الوهم (٣/ ٢٥٢/ ٩٩٢ و ٩٩٣) بقوله: "وبقي عليه أن يبين أن أبا سعد هذا: لا يعرف من هو،. . .، وهو: شامي، مجهول الحال، وتعليل الحديث به أولى من تعليله بفرج بن فضالة؟ فإنه -وإن كان ضعيفًا- فإنه معروف في أهل العلم،. . .". وقال العراقي في طرح التثريب (٢/ ٣٤٤): "والحديث: لا يصح". قلت: وهو كما قالوا: حديث ضعيف، فرج بن فضالة: ضعيف، حديثه عن أهل الشام أحسن حالًا من حديثه عن أهل الحجاز، فإنه يروي عنهم المناكير [انظر: التهذيب (٣/ ٣٨٢) وغيره]، وأبو سعد: مجهول، ما روى عنه سوى فرج بن فضالة [التهذيب (٤/ ٥٢٧)، الميزان (٤/ ٥٢٩)، بيان الوهم (٣/ ٢٥٢)]. وهو: منكر بذكر البوري، والله أعلم. *** ٤٨٥ - . . . حاتم بن إسماعيل: ثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: أتينا جابرًا -يعني: ابنَ عبد الله- وهو في مسجده، فقال: أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجدنا هذا، وفي يده عُرجونُ ابنِ
404 · ص445 · ج5
تدل على ذلك، مع النظر والاعتبار، وقد نزع بهذا الحديث بعض من ذهب مذهب المعتزلة في أن الله عز وجل في كل مكان وليس على العرش، وهذا جهل من قائله؛ لأن في الحديث الذي جاء فيه النهي عن البزاق في القبلة: أنه يبزق تحت قدمه وعن يساره، وهذا ينقض ما أصَّلُوه في أنه في كل مكان". [وانظر الكلام على النزول في تخريج الذكر والدعاء (٣/ ٩٨٦)، وانظر: التمهيد (١٤/ ١٥٤)، المفهم (٢/ ١٥٧)، فتح الباري لابن رجب (٢/ ٣٢٥ - ٣٥١)، فتح الباري لابن حجر (١/ ٦٠٥ - ٦١٢)، طرح التثريب (٢/ ٣٤٠)]. *** ٢٣ - باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد ٤٨٦ - . . . الليث، عن سعيد المقبري، عن شريك بن عبد اللَّه بن أبي نمر، أنه سمع أنس بن مالك يقول: دخل رجل على جملٍ، فأناخه في المسجد، ثم عَقَله، ثم قال: أيُّكم محمد؟ -ورسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - متكئٌ بين ظهرانَيْهم- فقلنا له: هذا الأبيضُ المتكئ، فقال له الرجل: يا ابن عبد المطلب! فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قد أجبتُك" فقال له الرجل: يا محمد! إني سائلك. . . وساق الحديث. • حديث صحيح. أخرجه البخاري (٦٣)، والنسائي في المجتبى (٤/ ١٢٢ - ١٢٣/ ٢٠٩٢)، وفي الكبرى (٣/ ٩٠/ ٢٤١٣)، وابن ماجه (١٤٠٢)، وابن خزيمة (٤/ ٦٣/ ٢٣٥٨)، وابن حبان (١/ ٣٦٧/ ١٥٤)، والحاكم في معرفة علوم الحديث (٢٥٨)، وأحمد (٣/ ١٦٨)، والشافعي في الأم (٣/ ١٨٢/ ٨٧٦) و (٣/ ٢٠٧/ ٨٩٠)، وفي المسند (٣٧٨)، وابن زنجويه في الأموال (٢/ ٥٢٠/ ٨٣١) و (٣/ ١١٩٠/ ٢٢٣٧)، والبزار (١٢/ ٣٢٧/ ٦١٩٢)، والطحاوي في المشكل (٧/ ٣١٧/ ٥٢٩٦ - تحفة الأخيار)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ١٠١١/ ٥٦٦٣)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - (٤/ ٤٥/ ٧٧٧)، وابن منده في الإيمان (١/ ٢٧٢/ ١٣٠)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٢/ ١٩٧/ ٣٢٦ و ٣٢٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٥٤٣/ ٣٩١٠)، والبيهقي في السنن (٢/ ٤٤٤) و (٧/ ٩)، وفي المعرفة (٥/ ١٨٤/ ٤٠٢٤)، والخطيب في الكفاية (٢٦٠)، وفي المبهمات (١٥٤)، والبغوي في شرح السنة (٣)، وابن بشكوال في الغوامض (١/ ٥٦)، والسبكي في طبقات الشافعية (١/ ٨٢). ولفظه بتمامه عند البخاري: بينما نحن جلوس مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، دخل رجلٌ على جملٍ، فأناخه في المسجد، ثم عقله، ثم قال لهم: أيُّكم محمد؟ -والنبي - صلى الله عليه وسلم - متكئ بين ظهرانَيْهم-، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: ابنَ عبد المطلب!
→ prev 403–404 / 9170 next ←