← المكتبة ▭ 1 page
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
447 · ص223 · ج6
٤٤ - باب في المؤذن ينتطر الإمام ٥٣٧ - . . . إسرائيل، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: كان بلال يؤذِّن ثم يُمْهِلُ، فإذا رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - قد خرج أقام الصلاة. • حديث صحيح. أخرجه الترمذي (٢٠٢)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه (٢/ ٢١ / ١٨٤)، وأبو عوانة (١/ ٣٧٢/ ١٣٤٩)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٢٠٣ / ١٣٤٧ و ١٣٤٨)، وابن خزيمة (٣/ ١٤/ ١٥٢٥)، والحاكم (١/ ٢٠١ - ٢٠٢ و ٢١٣)، وأحمد (٨٦ و ٨٧ و ٩١ و ١٠٤ و ١٠٥)، وعبد الرزاق (١/ ٤٧٥ و ٤٧٧/ ١٨٣٠ و ١٨٣٧)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٧١ و ٩٦٨)، وفي حديثه بانتقاء زاهر الشحامي (١٥٥ و ١٥٦ و ١١٩٠ و ١٣٣١)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٥٦/ ١٢٢٧)، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٢١ / ١٩١٢). وفي رواية: كان مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤذن، ثم يمهل فلا يقيم؛ حتى إذا رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - قد خرج أنام الصلاة حين يراه. قال الترمذي: "حديث جابر بن سمرة هو: حديث حسن صحيح، وحديث إسرائيل عن سماك: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وهكذا قال بعض أهل العلم: إن المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، إنما ذكر مسلم حديث: زهير، عن سماك: كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس". قلت: ولم ينفرد إسرائيل بموضع الشاهد من حديث جابر بن سمرة، فقد تابعه عليه جماعة، منهم: زهير بن معاوية [وهو: ثقة ثبت]، فرواه عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: كان بلال يؤذن إذا دحضت، ولا يقيم حتَّى يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه. أخرجه مسلم (٦٠٦)، وغيره، وقد تقدم تخريج طرق هذا الحديث، وفيها موضع الشاهد تحت الحديث المتقدم برقم (٤٠٣)، وهو: حديث صحيح. • وفي الباب: ١ - عن أبي هريرة: يرويه: يحيى بن إسحاق السيلحيني: ثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين". أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٢). قال ابن عدي: "وهذا بهذا اللفظ لا يُروى إلا عن شريك من رواية يحيى بن إسحاق
448 · ص225 · ج6
فأذَّنتُ، فجعلتُ أقول: أقيم يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فجعل ينظر إلى ناحية المشرق إلى الفجر، فيقول: "لا"، حتَّى إذا طلع الفجر نزل، فبَرَز، ثم انصرف إليَّ وقد تلاحق أصحابه -يعني: فتوضأ-، فأراد بلال أن يقيم، فقال له نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أخا صُدَاءٍ هو أذَّن، ومَنْ أذَّن فهو يُقيم" قال: فأقمتُ. وهو حديث منكر، تقدم برقم (٥١٤). *** ٤٥ - باب في التثويب ٥٣٨ - قال أبو داود: حدثنا محمد بن كثير: ثنا سفيان: ثنا أبو يحيى القتَّات، عن مجاهد، قال: كنت مع ابن عمر، فثوَّب رجل في الظهر أو العصر، قال: اخرج بنا؛ فإن هذه بدعة. • حديث حسن، موقوف على ابن عمر. أخرجه من طريق أبي داود: البيهقي (١/ ٤٢٤). وأخرجه من طريق محمد بن كثير: الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٠٣ / ١٣٨٤٦). قال عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٠٨): "أبو يحيى هذا: ضعيف الحديث"، وانظر: بيان الوهم (٥/ ٣٣٢/ ٢٥١٠). وقال النووي في المجموع (٣/ ١٠٦): "وليس إسناده بقوي". • ورواه عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن ليث، عن مجاهد، قال: كنت مع ابن عمر فسمع رجلًا يثوِّب في المسجد، فقال: اخرج بنا من عند هذا المبتدع. أخرجه عبد الرزاق (١/ ٤٧٥/ ١٨٣٢). قلت: ليث، هو: ابن أبي سليم، وهو: ضعيف لأجل اختلاطه، وعدم تميز حديثه، وهو في الأصل صدوق، معروف بالرواية عن مجاهد، مكثر عنه، علق له البخاري، وروى له مسلم مقرونًا، وهو هنا لم ينفرد عن مجاهد به، فقد تابعه عليه: أبو يحيى القتات، وهو مكثر أيضًا عن مجاهد، لكنه ليس بالقوي، روى عنه إسرائيل مناكير، لكن قال أحمد: "وأما حديث سفيان عنه فمقارب" [التهذيب (٤/ ٦٠٧)، الميزان (٤/ ٥٨٦)، ضعفاء العقيلي (٢/ ٣٣٠)]، وهذا من رواية سفيان عنه، فباجتماع هذين الطريقين عن مجاهد، يحسن الحديث، ويثبت من فعل ابن عمر وقوله، والله أعلم. • وهذا التثويب الَّذي رآه ابن عمر بدعةً، قال فيه إسحاق بن راهويه: [التثويب بين الصلوات، وهو مما ابتدعه القوم بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتركه أفضل" [مسائل الكوسج (١٧٣)]. وقيل: إذا كان قبل الإقامة، قال المؤذن: حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح [انظر: الصلاة لأبي نعيم (٢٥٦)].
→ prev 447–448 / 9170 next ←