← المكتبة ▭ 1 page
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
525 · ص144 · ج7
يغلط في حديث الثوري [التهذيب (٤/ ١٦٧)، الميزان (٤/ ١٩٦)، الثقات (٧/ ٥٢٣)، الإرشاد (٢/ ٦٦٢)]، ويوسف بن موسى بن راشد القطان: صدوق [التقريب (٦٨٥)]. وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات. والحاصل: إن حديث ابن عيينة عن أبان بن تغلب: حديث صحيح، كما ذهب إلى ذلك الإمام مسلم، والله أعلم. *** ٦٢٢ - . . . أبو إسحاق -يعني: الفزاري-، عن أبي إسحاق، عن محارب بن دثار، قال: سمعت عبد الله بن يزيد، يقول على المنبر: حدثني البراء: أنهم كانوا يصلون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا ركع ركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، لم نزل قيامًا حتى يرونه قد وضع جبهته بالأرض، ثم يتَّبِعونه". • حديث صحيح. أخرجه مسلم (٤٧٤/ ١٩٩)، وأبو عوانة (١/ ٤٩٧/ ١٨٥٣)، وأبو نعيم في مستخرجه (٢/ ٩٠/ ١٠٤٨)، وأبو يعلى في المسند (٣/ ٢٣٨/ ١٦٧٦)، وفي المعجم (٢٣)، وأبو العباس السراج في مسنده (٢٦٠)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٦٦٨)، والطبراني في الأوسط (٩/ ١١٥/ ٩٢٨٤)، والبيهقي (٢/ ٩٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ١٢٠). وفي رواية: أنهم كانوا يصلون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا ركع ركعوا، وإذا رفع رأسه من الركوع، فقال: سمع الله لمن حمده، لم نزل قيامًا حتى نراه قد وضع وجهه على الأرض، ثم لتبعه، وفي رواية: جبهته بالأرض، ثم نسجد. أبو إسحاق هو: الشيباني، سليمان بن أبي سليمان، قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق الشيباني إلا أبو إسحاق الفزاري". قلت: فما ضره! فإن أبا إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد بن الحارث: ثقة حافظ إمام، ويكفي تصحيح مسلم له. • وله طرق أخرى عن البراء: أ- هشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن عزرة بن الحارث [الشيباني] أنه حدثه، عن البراء بن عازب، قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرفعنا رؤوسنا من الركوع؛ قمنا صفوفًا حتى يسجد، فإذا سجد تبعناه. أخرجه أحمد (٤/ ٢٩٢)، وابن أبي شيبة (٢/ ١١٦/ ٧١٤٩) (٧٢٢٦ - ط عوامة)، وأبو يعلى (٣/ ٢٣٩/ ١٦٧٧)، وابن حبان في الثقات (٥/ ٢٧٩). عزرة بن الحارث كذا وقع هنا، ووقع في إسناد حديث آخر: عذرة بن الحارث، أو: عروة بن الحارث [وهو حديث البراء في قصة ابن أم مكتوم، تقدم تحت الحديث المتقدم
526 · ص148 · ج7
أخرجه البزار (٨/ ١٨٦ - ١٨٧/ ٣٢١٩)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٤٠٩) [وانظر: ذخيرة الحفاظ (٣/ ١٧٥٥/ ٣٩٧٥)]، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٢/ ٣١٧). قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النعمان بن بشير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد". وهذا إسناد ضعيف؛ سماك بن حرب: صدوق، تُكُلم فيه لأجل اضطرابه في حديث عكرمة خاصة، وكان لما كبر ساء حفظه؛ فربما لُقِّن فتلقن، وأما رواية القدماء عنه فهي مستقيمة، قال يعقوب بن شيبة: "وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح، وليس من المتثبتين، ومن سمع منه قديمًا -مثل شعبة وسفيان- فحديثهم عنه: صحيح مستقيم" [انظر: الأحاديث المتقدمة برقم (٦٨ و ٣٧٥ و ٤٤٧)]، وهذا الحديث رواه عنه: مفضل بن صدقة وهو: ليس بالقوي، ضعفه جدًّا: ابن معين والنسائي [اللسان (٨/ ١٣٨)، ضعفاء الدارقطني (٦٢٢)]. • قال الترمذي بعد حديث البراء (٢٨١): "حديث البراء حديث حسن صحيح، وبه يقول أهل العلم: إن مَن خلفَ الإمام إنما يتبعون الإمام فيما يصنع، لا يركعون إلا بعد ركوعه، ولا يرفعون إلا بعد رفعه، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافًا". وقال أبو الفتح اليعمري في النفح الشذي (٤/ ٤٩٧): "فيه متابعة الإمام مأمومه، وأن فعله ذلك يكون عقيب فعله من غير فصل؛ لما تقتضيه الفاء من التعقيب من غير مهلة". وقال ابن رجب في الفتح (٤/ ٣٩٣): "وفي الحديث: دليل على أن المأموم يراقب حال إمامه في ركوعه وسجوده؛ ليسجد بعد سجوده، وتقع أفعاله بعد أفعال إمامه، وهذا حكم عام في جميع الناس، فإن اقتداء المأموم بأفعال إمامه التي يشاهدها أولى من الاكتفاء بمجرد سماع تكبيره؛ فإنه قد ينهي تكبيره قبل أن ينهي فعله، فلذلك كانوا يراعون تمام سجود النبي - صلى الله عليه وسلم - واستقراره على الأرض، حتى يسجدوا بعده". وقد تقدم الكلام عن فقه أحاديث الباب تحت الحديث رقم (٦٠٧)، وانظر أيضًا: معالم السنن (١/ ١٥٢)، شرح السنة للبغوي (٣/ ٤١٤)، شرح مسلم للنووي (٤/ ١٩١)، فتح الباري لابن رجب (٤/ ١٤٢). *** ٧٦ - باب التشديد فيمن يرفع قبل الإمام، أو يضَع قبله ٦٢٣ - . . . شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أما يخشى -أو: ألا يخشى- أحدُكم إذا رفع رأسه والإمامُ ساجدٌ أن يحوِّل اللهُ رأسَه رأسَ حمار؟! " أو: "صورتَه صورةَ حمار؟! ". • حديث متفق على صحته. أخرجه البخاري (٦٩١)، ومسلم (٤٢٧/ ١١٦)، وأبو عوانة (١/ ٤٦١/ ١٧١٠
→ prev 525–526 / 9170 next ←