653 · ص371 · ج8
[وانظر: موطأ مالك (١/ ٢٢٥/ ٤٣٦)، المبسوط لمحمد بن الحسن (١/ ٧)، مسائل إسحاق بن منصور الكوسج (٢١١)، جامع الترمذي (٢٥٢)، المدونة (١/ ٧٤)، شرح صحيح البخاري لابن بطال (٢/ ٣٥٨)، التمهيد (٢٠/ ٧٥)، شرح السُّنَّة (٣/ ٣٢)، المغني لابن قدامة (١/ ٢٨١)، المجموع شرح المهذب (٣/ ٢٥٧)، شرح مسلم للنووي (٤/ ١١٤)، الفتح لابن رجب (٤/ ٣٣٥)، رسالة "فتح الغفور في وضع الأيدي على الصدور"]، والله أعلم.
***
١٢١ - باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء
٧٦٠ - . . . الماجشون بن أبي سلمة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة كبر، ثم قال: "وجَّهت وجهيَ للذي فطر السموات والأرض حنيفًا [مسلمًا]، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونُسُكي ومحيايَ ومماتي للّه رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أُمِرتُ، وأنا أولُ المسلمين، اللَّهُمَّ أنتَ الملكُ لا إله لي إلا أنت، أنتَ ربي وأنا عبدُك، ظلمتُ نفسي، واعترفتُ بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا؛ [أنه] لا يغفرُ الذنوب إلا أنتَ، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنتَ، واصرف عني سيِّئها، لا يصرف سيِّئها إلا أنت، لبَّيَك وسَعْدَيك، والخير كلُّه في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركتَ وتعاليتَ، أستغفرك وأتوب إليك".
وإذا ركع، قال: "اللَّهُم لكَ ركعت، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وعصبي".
وإذا رفع، قال: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، مِلءَ السموات والأرض، [ومِلءَ] ما بينهما، ومِلءَ ما شئتَ من شيء بعد".
وإذا سجد، قال: "اللَّهُمَّ لك سجدتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، سجد وجهيَ للذي خلقه، وصوَّره فأحسن صورته، وشقَّ سمعه وبصره، وتبارك الله أحسنُ الخالقين".
وإذا سلَّم من الصلاة، قال: "اللَّهُمَّ اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أسرفتُ، وما أنتَ أعلم به مني، أنتَ المقدمُ والمؤخَرُ، لا إله إلا أنت".
• حديث صحيح.
أخرجه مسلم (٧٧١)، وغيره، ويأتي عند أبي داود برقم (١٥٠٩) مختصرًا، وقد سبق تخريجه في الذكر والدعاء برقم (٧٩ و ٨٦ و ٩٤ و ١٠٩) وتحت الحديث رقم (٩٠)، فانظره.
654 · ص372 · ج8
وتقدم تخريج بعض طرقه هنا في السنن عند الحديث رقم (٧٤٤).
وهذا لفظ عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن عمه يعقوب بن أبي سلمة الماجشون.
وجاء في رواية يوسف بن يعقوب الماجشون عن أبيه زيادة في آخره، في بيان موضع الذكر الأخير، قال: ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: "اللَّهُمَّ اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أسرفتُ، وما أنتَ أعلم به مني، أنتَ المقدمُ، وأنتَ والمؤخِّرُ، لا إله إلا أنت".
أخرجه مسلم (٧٧١)، وأبو عوانة (١/ ٥٤٦/ ٢٠٤١)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٣٦٧/ ١٧٦١)، والترمذي (٣٤٢١ و ٣٤٢٢)، وقال: "حسن صحيح"، وابن خزيمة (٧٢٣)، وابن حبان (٥/ ٢٩٧/ ١٩٦٦)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (٩)، والبزار (٢/ ١٦٨/ ٥٣٦)، وأبو يعلى (٥٧٥)، والطبراني في الدعاء (٤٩٤ و ٥٢٦ و ٥٤٩)، والبيهقي (٢/ ٣٢ و ١٠٩)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٣٤/ ٥٧٢).
قال البزار: "وهذا الكلام قد روى نحوه وقريبًا منه: محمد بن مسلمة، وأبو رافع، وجابر، وأتمهم لهذا الحديث كلامًا وأصحه إسنادًا: حديث علي - رضي الله عنه -، وإنما احتمله الناس على صلاة الليل".
قلت: قد صح من حديث موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ابتدأ الصلاة المكتوبة، قال: ... فذكره، وتقدم برقم (٧٤٤).
• ويوسف وعبد العزيز: ثقتان، ورواية يوسف مفسِّرة لرواية عبد العزيز المجملة، فإن قوله: "إذا سلَّم" لا يلزم منه الخروج من الصلاة، بدلالة الرواية الأخرى، وإنما أراد قربه من التسليم، وأنه إذا أراد أن يسلِّم قال هذا الذكر، مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أتيتَ مضجعَك؛ فتوضأ ... "، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أتى أحدُكم الخلاءَ؛ فليقل: ... "، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لو أن أحدَكم إذا أتى أهلَه قال: ... "، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أتى أحدُكم الجمعة فليغتسل"، ونحو ذلك؛ يعني: إذا أراد الإتيان؛ يعني: قبل الشروع في الفعل، لا بعد الشروع فيه، وهو هنا كذلك، إذا أراد أن يسلم، لا بعد السلام، والله أعلم.
• وما وقع عند ابن خزيمة (٧٤٣)، وابن الجارود (١٧٩)، والبيهقي (٢/ ١٨٥)، من طريق عبد العزيز، بلفظ: "إذا فرغ من صلاته فسلَّم"، فهي رواية شاذة، حيث رواه عن عبد العزيز جماعة من الثقات الحفاظ باللفظ السابق، والله أعلم.
***
٧٦١ - . . . سليمان بن داود الهاشمي: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب،