663 · ص398 · ج8
٧٧٣ - . . . رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع، عن عم أبيه معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، قال: صلَّيتُ خلفَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فعطس رفاعة -لم يقل قتيبة: رفاعة-، فقلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه، مباركًا عليه، كما يحبُّ ربُّنا ويرضى، فلمَّا صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف، فقال: "مَن المتكلِّم في الصلاة؟ "، ثم ذكر نحو حديث مالك، وأتم منه.
• حديث حسن.
سبق تخريجه في الذكر والدعاء (١/ ١٧٥)، تحت الحديث رقم (٨٩)، وهو حديث حسن.
وقتيبة هو ابن سعيد، أحد رواة الحديث عن رفاعة، وقد رواه أيضًا: بشر بن عمر الزهراني، فقال مثله: "فعطست"، وسعيد بن عبد الجبار الكرابيسي هو الذي قال فيه: "فعطس رفاعة".
وأما بقية لفظ الكرابيسي: قال رفاعة: ودِدْتُ أني غرِمْتُ غُرَّةً من مالٍ، وأني لم أشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الصلاة، حين قال: "أين المتكلم؟ " فقلت: أنا يا رسول الله، قال: "كيف قلت؟ " قال: قلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، مباركًا عليه، كما يحبُّ ربُّنا ويرضى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعًا وثلاثون ملكًا أيهم يصعد بها"، ووقع عند الطبراني والبيهقي في أوله: أنه صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المغرب، فعطس رفاعة [المعجم الكبير للطبراني (٥/ ٤١/ ٤٥٣٢)، السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٩٥)، شعب الإيمان للبيهقي (٤/ ٩٣/ ٤٣٨٣)].
ولفظ قتيبة [عند النسائي (٢/ ١٤٥/ ٩٣١)]: صلَّيتُ خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - فعطستُ، فقلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، مباركًا عليه، كما يحبُّ ربُّنا ويرضى، فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف فقال: "من المتكلم في الصلاة؟ "، فلم يكلمه أحد، ثم قالها الثانية: "من المتكلم في الصلاة؟ "، [زاد عند الترمذي (٤٠٤): ثم قالها الثالثة: "من المتكلم في الصلاة؟ "]، فقال رفاعة بن رافع ابن عفراء: أنا يا رسول الله، قال: "كيف قلت؟ " قال: قلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه، مباركًا عليه، كما يحبُّ ربُّنا ويرضى، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده! لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكًا، أيُّهم يصعد بها".
ولفظ الزهراني [عند: أبي علي الطوسي في مختصر الأحكام (٢/ ٣٤٣/ ٣٨٧)، وابن حزم في المحلى (٤/ ١٦٤)]: صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[وفي رواية المحلى: صلَّينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المغرب] فعطست، فقلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، مباركًا عليه، كما يحبُّ ربُّنا ويرضى، فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من المتكلم في الصلاة؟ "، ردَّها مرَّتين، وكان إذا تكلم الثالثة تكلَّم صاحبُها، فقلت: أنا يا رسول الله، فقال: "كيف
664 · ص399 · ج8
قلت؟ "، فقلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، ومباركًا عليه، كما يحبُّ ربُّنا ويرضى، فقال: "والذي نفسي بيده! لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكًا، أيُّهم يكتبها، ويصعد بها إلى السماء".
• وقد قيل بأن هذا الحديث معارض لحديث مالك المتقدم برقم (٧٧٠)، قلت: لا تعارض بينهما؛ لاختلاف المخرج، ولكون كل راوٍ قد حفظ ما لم يحفظه الآخر، وقد جمع بين الحديثين ابن حجر، حيث قال في الفتح (٢/ ٢٨٦): "والجواب: أنه لا تعارض بينهما، بل يحمل على أن عطاسه وقع عند رفع رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا مانع أن يكني عن نفسه لقصد إخفاء عمله، أو كُني عنه لنسيان بعض الرواة لاسمه، وأما ما عدا ذلك من الاختلاف فلا يتضمن إلا زيادة لعل الراوي اختصرها".
***
٧٧٤ - قال أبو داود: حدثنا العباس بن عبد العظيم: حدثنا يزيد بن هارون: أخبرنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: عطَسَ شابٌّ من الأنصار خلفَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة، فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه، حتى يرضى ربُّنا، وبعدما يرضى من أمر الدنيا والآخرة، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "من القائل الكلمة؟ "، قال: فسكت الشابُّ، ثم قال: "من القائل الكلمة؟ فإنه لم بقل بأسًا"، فقال: يا رسول اللَّه، أنا قلتُها لم أُرِدْ بها إلا خيرًا، قال: "ما تناهت دون عرش الرحمن تبارك وتعالى".
• حديث منكر.
أخرجه من طريق أبي داود: البغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٧٢٧/٢٤١).
هكذا رواه العباس بن عبد العظيم [العنبري، وهو ثقة حافظ]: حدثنا يزيد بن هارون به هكذا.
وخالفه في متنه: ابن الأصفهاني [محمد بن سعيد بن سليمان بن الأصبهاني، الملقب حمدان، وهو: ثقة ثبت]، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: عطس رجلٌ خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة، فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، حتى يرضى ربُّنا، وبعد ما يرضى، فلما انصرف قال: "من القائل الكلمة؟ "، قال: أنا يا رسول الله، وما أردت بهن إلا خيرًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها، أيُّهم يرفعها أولًا".
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٢ - ١٣) (٥/ ١٨ - ١٩ - ط العلمية)، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي [روى عنه جماعة، منهم أبو سعيد بن الأعرابي وابن عدي، ونعته الذهبي بالقاضي الإمام. تاريخ دمشق (٣٦/ ٢٣٢)، السير (١٤/ ٢٣٠)، تاريخ الإسلام