← المكتبة ▭ 1 page
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
773 · ص577 · ج9
٩٠٠ - . . . عباد بن راشد: حدثنا الحسن: حدثنا أحمرُ بن جَزْء صاحبُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد جافى عَضُديه عن جنبَيه، حتى نأوِيَ له. • حديث حسن. أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٦٢)، وابن ماجه (٨٨٦)، وأحمد (٤/ ٣٤٢) و (٥/ ٣٠ و ٣١)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٣١/ ٢٦٤١) (٢/ ٤٦٩ - ٤٧٠/ ٢٦٥٦ - ط عوامة)، وفي المسند (٦٠٤)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (١/ ٨١/ ١٨٠ - السفر الثاني)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢٧٤/ ١٦٥٥)، وأبو يعلى في المسند (٣/ ١٢٣/ ١٥٥٢)، وفي المفاريد (٦٤)، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (١/ ١٦٩/ ١١٩)، والطحاوي (١/ ٢٣٢)، وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٥٦٦/ ١١٠٩)، وابن قانع في المعجم (١/ ٥٧)، والطبراني في الكبير (١/ ٨١٣/٢٧٩)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٤٠)، والدارقطني في الأفراد (١/ ١٥٣/ ٦٣٢ - أطرافه)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٣٢٨/ ١٠٣٤)، والبيهقي (٢/ ١١٥)، والخطيب في المتفق والمفترق (٣/ ١٥٥٦/ ٩٩٤)، والضياء في المختارة (٤/ ٧١ - ٧٣/ ١٢٩٠ - ١٢٩٤). هكذا رواه عن عباد بن راشد: مسلم بن إبراهيم الفراهيدي [وهذا لفظه]، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وعفان بن مسلم [وهم ثقات حفاظ]، وحرمي بن عمارة، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي [وهما ثقتان]، وبكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين السيريني [ذاهب الحديث. اللسان (٢/ ٣٣٢)]. ولفظ الجماعة: إنْ كنا لَنَأوِي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما يجافي بيديه [وقال ابن مهدي: مرفقيه، عن جنبيه إذا سجد، ووقع عند ابن أبي شيبة في المصنف: بفخِذَيه، بدل: بيديه، وهو خطأ ممن دونه. قال ابن عدي بعد أن أخرجه في ترجمة عباد بن راشد: "وعباد بن راشد هذا ليس حديثه بالكثير، وحديثه - مقدار ما له مما ذكرته وما لم أذكره - على الاستقامة"، وعليه: فقد عدَّ حديثه هذا مستقيمًا، ولم ينكره عليه، وذكر في موضع آخر (٢/ ٢٩٨) بأن عباد بن راشد لم ينفرد به. وقال ابن صاعد: "وهذا الحديث المشهور بروايته: عباد بن راشد عن الحسن". وقال أبو نعيم: "رواه وكيع وشعيب بن حرب ومحمد بن ربيعة وعبد الرحمن بن مهدي والمعافى بن عمران كلهم عن عباد بن راشد، ورواه عطاء بن عجلان عن الحسن عن أحمر مثله".
774 · ص589 · ج9
٩٠١ - . . . الليث، عن درَّاج، عن ابن حُجَيرة، عن أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا سجد أحدكم فلا يفترِشْ يديه افتراشَ الكلب، وليضُمَّ فخِذَيه". • حديث منكر بهذه الزيادة: "وليضُمَّ فخِذَيه". أخرجه ابن خزيمة (١/ ٦٥٣/٣٢٨)، وابن حبان (٥/ ٢٤٤/ ١٩١٧)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (٣١٢)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٤٤٨/١٧٢)، والبيهقي (٢/ ١١٥). قال ابن حبان: "لم يسمع الليث من دراج غير هذا الحديث". قلت: عبد الرحمن بن حجيرة: مصري ثقة، لا يُعرف له سماع من أبي هريرة [انظر: التاريخ الكبير (٥/ ٢٧٦)]، وما وجد له من سماع عند الحاكم في المستدرك (١/ ٢٢) فلا يثبت؛ فإن راويه عبد الله بن الوليد بن قيس المصري: ضعيف، وكذا ما وقع عند أبي نعيم في صفة الجنة (١١٨)، فإن إسناده غريب جدًّا. وأما دراج أبو السمح، فهو مختلف فيه، فمنهم من وثقه بإطلاق، مثل: ابن معين، وأنزله عثمان الدارمي عن درجة الثقة إلى ما هو أدنى منها، فتعقب ابن معين بقوله: "دراج: ليس بذاك [يعني: الثقة]، وهو صدوق"، ومنهم من ضعفه بإطلاق أو لينه، مثل: أحمد، وأبي حاتم، والنسائي، والدارقطني، وفضلك الرازي، ومنهم من فصل فيه، مثل: أبي داود وابن عدي، فقال أبو داود: "أحاديثه مستقيمة؛ إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد"، وهي رواية عن أحمد في تضعيف ما رواه دراج بهذه السلسلة، وذهب ابن عدي إلى أن الذي يُنكر على دراج عن أبي الهيثم إنما هو خمسة أحاديث فقط، وما عداها فلا بأس به [التهذيب (١/ ٥٧٤)، وقد سبق أن فصلت الكلام في سلسلة دراج عن أبي الهيثم في تخريج أحاديث الذكر والدعاء برقم (٣٢)، وانظر أيضًا: منهج النسائي في الجرح والتعديل (٤/ ١٦١٥)]. وقد أخرج له الترمذي في جامعه (٦١٨) (٦٢٣ - ط الرسالة) حديثًا في أداء الزكاة، من طريق عمرو بن الحارث عن دراج عن ابن حجيرة عن أبي هريرة، وقال: "حسن غريب"، وأخرج له حديثًا آخر في صفة شراب أهل النار (٢٥٨٢) (٢٧٦٢ - ط الرسالة) من طريق أبي شجاع سعيد بن يزيد عن أبي السمح بهذا الإسناد، وقال: "حسن غريب صحيح"، وليس في الإسنادين من تُكُلِّم فيه سوى دراج، فكأنه حمل عليه، واستغربهما لأجله، والله أعلم. وقد سئل أبو حاتم عن حديث رواه ابن وهب عن ابن لهيعة عن دراج عن ابن حجيرة عن أبي هريرة مرفوعًا في التفسير، فقال: "هذا حديث منكر؛ ودراج في حديثه صنعة" [العلل (١/ ٣٩٤/ ١١٨١)]، هكذا، فلم ينكره أبو حاتم على ابن لهيعة، وإنما حمل فيه على دراج، وأعل به الحديث، وقد فسر العلامة المعلمي اليماني هذه اللفظة من أبي حاتم: "في حديثه صنعة"، فقال في تعليقه على الجرح والتعديل (٣/ ٣١١) في ترجمة حديج بن معاوية: "يعني: أنه يتصرف فيه، ولا يأتي به على الوجه".
→ prev 773–774 / 9170 next ←