897 · ص254 · ج11
تفريع أبواب الجمعة
٢٠٧ - باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة
١٠٤٦ - . . . مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خيرُ يومٍ طلعت فيه الشمسُ يومُ الجمعة: فيه خُلِق آدمُ، وفيه أُهبِطَ، وفيه تِيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابةٍ إلا وهي مُسِيخةٌ يومَ الجمعة، من حين تصبح حتى تطلع الشمس، شفقًا من الساعة؛ إلا الجنَّ والإنس، وفيه ساعةٌ لا يصادفها عبدٌ مسلمٌ وهو يصلي يسأل الله حاجةً، إلا أعطاه إياها".
قال كعب: ذلك في كلِّ سنة يومٌ، فقلت: بل في كل جمعة، قال: فقرأ كعبٌ التوراةَ، فقال: صدق النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال أبو هريرة: ثم لقيتُ عبد الله بن سلام، فحدثته بمجلسي مع كعب، فقال عبد الله بن سلام: قد علمتُ أيةُ ساعةٍ هي، قال أبو هريرة: فقلت له: فأخبرني بها، فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة من يوم الجمعة، فقلت: كيف هي آخر ساعة من يوم الجمعة، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُصادفها عبدٌ مسلمٌ وهو يصلي"، وتلك الساعة لا يُصلَّى فيها؟ فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من جلس مجلسًا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي"؟، قال: فقلت: بلى، قال: هو ذاك.
* حديث صحيح
سبق تخريجه في تخريج أحاديث الذكر والدعاء (٣/ ٩٩٢/ ٤٥٦).
لكني هناك لما جعلت حديث ساعة الإجابة يوم الجمعة أصلًا أجمع طرقه وشواهده، فقد صرفت النظر عن جمع طرق الحديث في فضل الجمعة، ومن الطرق التي أغفلت ذكرها هناك، أو قصرت في استيفائها:
١ - ما رواه شعيب بن أبي حمزة، وموسى بن عقبة، والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، وورقاء بن عمر، ونافع بن أبي نعيم، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وهشام بن
898 · ص261 · ج11
و (٥/ ٢٨٤)، والشافعي في المسند (٧١)، ومسدد في مسنده (٥/ ٧٠/ ٧٢٤ - مطالب)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٤٧٧/ ٥٥١٦)، وفي المسند (٨١٤)، وعبد بن حميد (٣٠٩)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (١/ ٢٤٩/ ٨٤٤ - السفر الثاني)، والبزار (٩/ ١٩١/ ٣٧٣٨)، وابن جرير الطبري في التاريخ (١/ ٧٥)، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (٢/ ٥٣٨/ ١٢٨٥)، والطبراني في الكبير (٥/ ٣٣/ ٤٥١١ و ٤٥١٢) و (٦/ ١٩/ ٥٣٧٦)، وأبو الشيخ في العظمة (٥/ ١٧٢١)، وابن منده في معرفة الصحابة (١/ ٥١٦)، وأبو القاسم الحرفي في فوائده (٤٦ - رواية الثقفي)، وابن بشران في الأمالي (٨١٤ و ١٣٢٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٦٠٩/ ١٦٥٧) و (٢/ ١٠٧٥/ ٢٧٢٢) و (٣/ ١٢٤٧/ ٣١٢٣ و ٣١٢٤)، وفي الحلية (١/ ٣٦٦)، والبيهقي في الشعب (٣/ ٩٠/ ٢٩٧٣) و (٣/ ٩١/ ٢٩٧٤)، وفي المعرفة (٢/ ٥٣٢/ ١٨٢٠)، وفي فضائل الأوقات (٢٥٠)، والخطيب في المتفق (٣/ ١٦٩٥/ ١٢٠٧)، وإسماعيل الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٥٠١/ ٩٠٣)، [وهو حديث مضطرب، اضطرب فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، فمرة يرويه عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري، عن أبي لبابة بن عبد المنذر، ومرة يرويه عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده، عن سعد بن عبادة، ومرة يرويه عن عمرو بن شرحبيل، عن سعيد بن سعد بن عبادة، عن سعد بن عبادة، ومرة يرويه عن عمرو بن شرحبيل، عن سعد بن عبادة، ولا يحتمل من ابن عقيل هذا التعدد في الأسانيد، فإنه لم يكن بالحافظ، وقد ضعفه جماعة لسوءحفظه].
* ورويت الخصال أيضًا: من حديث ابن عمر [عند: الطبراني في الكبير (١٣/ ٣٨/ ١٣٦٥٦)، [وهو حديث منكر؛ يرويه عن عمرو بن دينار عن ابن عمر: إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو: متروك، منكر الحديث].
* وأما جملة: "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة"، فقد روي معناها أيضًا: من حديث أنس [عند: تمام في الفوائد (٣٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/ ١٨٣)] [وإسناده واهٍ، فيه أبان بن أبي عياش، وهو: متروك، وصدقة بن عبد الله السمين، وهو: ضعيف، له أحاديث مناكير لا يتابع عليها].
١٠٤٧ - . . . حسين بن علي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن مِن أفضلِ أيامكم يومَ الجمعة، فيه خُلِق آدم، وفيه قُبِض، وفيه النفخةُ، وفيه الصعقةُ، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضةٌ عليَّ"، قال: قالوا: يا رسول الله! وكيف