← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
357 · ص361
يعني: فأنظر. وقول الراجز: لو أن عمرًا هَمَّ أن يرقودا ... فانهض فشدَّ المئزر المعقودا يعني: يرقد. ويدل لهذا الوجه قراءة قنبل: (لأقسم بهذا البلد) بلام الابتداء، وهو مروي عن البزي والحسن. والعلم عند اللَّه تعالى. قوله تعالى: {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦)} [البلد/ ١٦]. يدل ظاهره على أن المسكين لاصق بالتراب ليس عنده شيء، فهو أشد فقرًا من مطلق الفقير، كما ذهب إليه مالك وكثير من العلماء. وقوله تعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ} الآية [الكهف/ ٧٩] يدل على خلاف ذلك؛ لأنه سماهم مساكين مع أن لهم سفينة عاملة للإيجار ١. والجواب عن هذا محتاج إليه على كلا القولين: أما على قول من قال: إن المسكين مَن عنده ما لا يكفيه، كالشافعي؛ فالذي يظهر لي أن الجواب أنه يقول: المسكين عنده
١ انظر: "الأضواء" (٥/ ٦٠٥).
→ prev 357 / 383 next ←