101 · ص516 · ج1
[١٠١/ ٧٥١]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَرِيزٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ صَوْمِ، يَوْمِ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: «كُنَّا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَعْدِلُهُ بِصَوْمِ سَنَةٍ». ١
* لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلَّا أَبُو حَرِيزٍ. ٢
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي سَعِيد بْن جُبَيْر، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مرفوعاً بلفظ: نَعْدِلُهُ بِصَوْمِ سَنَة.
- أخرجه الطبراني في "الأوسط"، وفي "الكبير" (١٣/ ٨٥ رقم ١٣٧٢٣) بسنده سواء.
- والفاكهي في "أخبار مكة" ب/ ذِكْرُ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَفَضْلِ صِيَامِه (٤/ ٣٢٣ رقم ٢٧٦٥)، وأبو يعلي في "مسنده" (١٠/ ١٧ رقم ٥٦٤٨)، والنسائي في "الكبرى" ك/ الصيام ب/ إِفْطَارُ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ، (٣/ ٢٢٨ رقم ٢٨٤١)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٥٥٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الصيام ب/ صَوْم يَوْم عَرَفَة (٢/ ٧٢ رقم ٣٢٦٩)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ٢٦٣)، من طرق عَنْ مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان، عَنْ الْفُضَيْل بْن مَيْسَرَة، عَنْ أَبي حَرِيز، عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر به.
الوجه الثاني: عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْرٍ من قوله بلفظ: نَعْدِلُهُ بِصَوْمِ سَنَتَيْنِ.
أخرجه أبو يوسف في "الآثار" ب/ في الصيام (١/ ١٧٧ رقم ٨٠٤)، عَنْ أَبِي حَنِيفَة، عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر، أَنَّهُ قَال: صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاء يَعْدِلُ صَوْمَ سَنَةٍ، وَصَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يَعْدِلُ صَوْمَ سَنَتَيْنِ.
ثانياً: دراسة الإسناد:
أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْر، أَبُو أَيُّوبَ الطَّيَالِسِيُّ: "فيه لين" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦).
٢) يَحْيَى بنُ مَعِيْن: ثقة حافظ إمام أهل الجرح والتعديل. سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦).
٣) مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ طَرْخَانَ التَّيْمِيُّ، ٣ أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ.
١ قلت: في الأصل: نَعْدِلُهُ بِصَوْمِ سَنَتَيْنِ، وهو كذلك في المطبوع، والصواب ما أثبته، والتصويب من المعجم الكبير للطبراني فقد أخرجه بنفس السند بلفظ: نَعْدِلُهُ بِصَوْمِ سَنَةٍ، وكذلك جميع الطرق عَنْ المُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان بلفظ: نَعْدِلُهُ بِصَوْمِ سَنَةٍ، والله أعلم.
٢ (ق/ ٤٣/ ب).
٣ التَّيْمِيُّ: هذه النسبة الى قبائل اسمها تيم، وهم: تيم اللات بن ثعلبة، وتيم الرباب وهم من بنى عبد مناة بن ادّ بن طابخة، وتيم ربيعة، وتيم بن مرّة، والمنتسب إلى تيم ولاء: مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ طَرْخَانَ التَّيْمِيُّ. قاله السمعاني في "الأنساب" ٣/ ١١٦.
102 · ص521 · ج1
[١٠٢/ ٧٥٢]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ، يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ رَدَفَهُ الْفَضْلُ، مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، فَكِلَاهُمَا حَدَّثَ قَالَ: «لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ».
*لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، تَفَرَّدَ بِهِ: جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ جَرِيرٍ إِلَّا ابْنُهُ وَهْبٌ.
أولاً: تخريج الحديث:
- أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ مناسك الحج ب/ التَّلْبِيَةِ مَتَى يَقْطَعُهَا الْحَاجُّ (٢/ ٢٢٥ رقم ٤٠١٨)، وفي "أحكام القرآن" ك/ الحج والمناسك ب/ تَأْوِيلُ قَوْلِ الله: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} ١ (٢/ ١٨٣ رقم ١٥١٦)، عَنْ عَلِي بْن عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ ابْن مَعِين، عَنْ وَهْب بْن جَرِير به.
- والبخاري في "صحيحه" ك/ الحج ب/ الرُّكُوبِ وَالِارْتِدَافِ فِي الحَجِّ (٢/ ١٣٧ رقم ١٥٤٤)، وفي ب/ التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ غَدَاةَ النَّحْرِ، حِينَ يَرْمِي الجَمْرَةَ، وَالِارْتِدَافِ فِي السَّيْرِ (٢/ ١٦٦ رقم ١٦٨٦)، وأبو القاسم البغوي في "مسند الحب بن الحب أسامة بن زيد" (١/ ١٠٧ رقم ٣٧)، وابن حزم في "حجة الوداع" (١/ ١٩١ رقم ١٣٨)، وأبو محمد بن الفراء البغوي محيي السنة في "الأنوار في شمائل النبي المختار" ب/ فِي صِفَةِ حَجِّهِ -صلى الله عليه وسلم- (١/ ٥٠٦ رقم ٧٣٠)، من طُرق عَنْ وَهْب بْن جَرِير به بنحوه.
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ أَبُو أَيُّوبَ الطَّيَالِسِيُّ: "فيه لين" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦).
٢) يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: "ثقة حافظ إمام أهل الجرح والتعديل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦).
٣) وَهْبُ بنُ جَرِيْرِ بنِ حَازِمِ بنِ زَيْدٍ: "ثِقَةٌ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦).
٤) جَرِيْرُ بنُ حَازِمِ بنِ زَيْدِ: "ثقة إلا في راويته عَنْ قَتَادَةَ فَضَعِيْفٌ لكنه يرسل" أما اختلاطه فلا يقدح في حديثه، فلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ أَحَدٌ فِي حَالِ اخْتِلَاطِهِ شَيْئاً، سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦).
٥) يُوْنُسُ بنُ يَزِيْدَ بنِ أَبِي النِّجَادِ مُشْكَانَ الأَيْلِيُّ، أَبُو يَزِيْدَ القرشي.
روي عَنْ: ابْن شِهَاب، وَنَافِع مَوْلَى ابْن عُمَر، وَهِشَام بن عُرْوَة، وآخرين.
روي عنه: جَرِيْر بن حَازِم، واللَّيْث بن سَعْد، وَابْن المُبَارَك، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: قال أَحْمَد، والعِجْلِي، وابْن مَعِيْن، وَالنَّسَائِي، والذهبي، وابن حجر: ثِقَة، وزاد الذهبي: حجة قَدِ احْتَجَّ بِهِ أَربَابُ الصِّحَاحِ أَصلاً وَتَبَعاً. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في المشاهير: من مُتقني
١ سورة البقرة آية رقم: ١٩٩.