← المكتبة ▭ 1 page
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
231 · ص1077 · ج2
[٢٣١/ ٨٨١]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا سَعِيدٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ يَحْيَى، يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ افْتَدَى يَمِينَهُ بِعَشْرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ. ثُمَّ قَالَ: «وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ لَوْ حَلَفْتُ حَلَفْتُ صَادِقًا، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ افْتَدَيْتُ بِهِ يَمِينِي». أولاً: تخريج الحديث: أخرجه الدارقطني في "سننه" ك/ فِي الْأَقْضِيَةِ وَالْأَحْكَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ب/ الشفعة (٥/ ٤٣٥ رقم ٤٥٩٧)، عَن إِسْحَاق بْن سُلَيْمَانَ الرَّازِي، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ فَدَى يَمِينَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ: «وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ وَرَبِّ هَذَا الْقَبْرِ لَوْ حَلَفْتُ لَحَلَفْتُ صَادِقًا وَذَلِكَ أَنَّهُ شَيْءٌ افْتَدَيْتُ بِهِ يَمِينِي». قلت: وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٥٦) إلي أَبي الشَّيْخ. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَان الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦). ٣) إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَان الرازي: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٢٩). ٤) مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، أَبُو رَوح الشَّامِيُّ الدِمَشْقِيُّ. ١ روي عَنْ: الزُّهْرِي، ويونس بْن ميسرة بْن حلبس، ومكحول الشامي، وآخرين. روي عَنْه: إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان، وعيسى بْن يونس، والْوَلِيد بْن مسلم، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال العجلي: لا بأس به. وقال البزار: لين الحديث. وَقَال أبو حاتم، وأبو داود، والنسائي، والدارقطني، والذهبي، وابن حجر: ضعيف، وزاد ابن حجر: ما حدث بالشام أحسن مما حدث بالري. وَقَال ابْن عدي: عامة رواياته فيها نظر.
١ قلت: وقد خلط ابن حبان بين مُعَاوِيَة بْن يَحْيَى أبو روح الصَّدَفِي، ومعاوية بن يحيى أبو مطيع الأطرابلسى، وتبعه علي ذلك السمعاني في الأنساب، في حين أن جميع من وقفت عليه في كتب التراجم فرقوا بينهما، قال الدارقطني: قد خلط أَبُو حَاتِم فِي هَذَا الْبَاب تخلطياً قبيحاً، هما رجلَانِ، يقَالَ لكل وَاحِد مِنْهُمَا: مُعَاوِيَة بْن يَحْيَى. أما الصَّدَفِي يكنى أَبَا روح، وَهُوَ الَّذِي روى عَن الزُّهْرِيّ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ على بَيت المَال بِالريِّ، وَهُوَ الَّذِي روى عَنهُ: الهقل بْن زِيَاد، وَعِيسَى بْن يُونُس، وَإِسْحَاق بْن سُلَيْمَان الرَّازِيّ. وَالْآخر: يكني أَبَا مُطِيع، وَهُوَ الأطرابلسي، وَهُوَ الَّذِي روى حَدِيث عَكَّاف بْن ودَاعَة، وخَالِد الْحذاء. وَهُوَ أَكثر مَنَاكِير من الصَّدَفِي. وَإِنَّمَا فَسدتْ رِوَايَة الصَّدَفِي، لِأَنَّهُ غَابَتْ عَنهُ كتبه، فَحدث من حفظه، وَسَمَاع الهقل بْن زِيَاد، مِنْهُ من كِتَابه، فلست ترى فِيهَا خطأ، وَلَا مقلوباً، واللَّه أعلم. وقال ابن الأثير ما ملخصه: لا شك أن أبي سعد قد وهم في ذلك فإنه قد خالفه غيره من العلماء الأثبات وفرقوا بينهما منهم الحافظ أبو القاسم الدمشقي ـــــ ابن عساكر ــــ وهو أعلم بأهل بلاده وهو أيضا أتقن في قوله. وقال الذهبي: وَقَدْ خَبَطَ ابْنُ حِبَّانَ، وَخَلَطَ ترجمة هذا بهذا. قلت: قيل لأبي حاتم كما في "تاريخ دمشق": معاوية بن يحيى الأطرابلسي أحب إليك أم معاوية بن يحيى الصدفي فقال الأطرابلسي أحب إلي. يُنظر "تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان" ١/ ٢٥٦، "اللباب" ١/ ٧٢، "تاريخ الإسلام" ٤/ ٧٤٦.
232 · ص1081 · ج2
[٢٣٢/ ٨٨٢]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا سَعِيدٌ، عَنْ هَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ أُمِّ سَعْدٍ، امْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، [قَالَتْ] ١: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «يَأْمُرُ بِدَفْنِ الدَّمِ إِذَا احْتَجَمَ». *لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أُمِّ سَعْدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَنْبَسَةُ. أولاً: تخريج الحديث: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (١/ ٣٨٥)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٢/ ٧٩٦ رقم ٣٤٤٤)، وابن منده كما في "الإصابة" (١٤/ ٣٧٧) لابن حجر، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٥٠٩ رقم ٧٩٤٧)، من طُرق عَنْ عَنْبَسَة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ مُحَمَّد بْن زَاذَان، عَنْ أُم سَعْد. وعند ابن أبي خيثمة، وأبو نعيم: أُم سَعْدٍ، بنت زَيْدِ بْنِ ثَابِت. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَان الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦). ٣) هَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ أَبُو خَالِدٍ التَّمِيمِيُّ الْحَنْظَلِيُّ الْهَرَوِيُّ. روي عَنْ: عَنْبَسَة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيد، والثوري، وإبراهيم بْن طهمان، وغيرهم. روي عَنْه: سَعِيد بْن سُلَيْمَان، ومحمد بْن بكار، وداود بن عَمْرو الضبي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال محمد بن يحيى النيسابوري: ثقة، قيل له: تكلم فيه ابن معين. فقال: هو ثقة، ولم يكترث بذلك. وقال يحيى بن أحمد بن زياد الهروي: كل ما أنكر على الهياج فهو من جهة ابنه خالد فإن الهياج في نفسه ثقة. وقال مكي بن إبراهيم: ما علمناه إلا ثقة صادقاً عالماً. وقال سعيد بن هناد: ما رأيت أفصح من الهياج، ولقد حدث بالعراق فاجتمع عليه مائة ألف إنسان يتعجبون من فصاحته، يكتبون عنه. وقال ابن معين، والنسائي، والذهبي، وابن حجر: ضعيف، وزاد ابن حجر: روى عنه ابنه خالد منكرات شديدة. وذكره الساجي، والعقيلي، وأبو العرب، وابن شاهين، والدولابي في الضعفاء. وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم. وقال ابن حبان: كان ممن يروي المعضلات عن الثقات ويخالف الأثبات فيما يرويه عن الثقات فهو ساقط الاحتجاج به وعند الاعتبار فإن اعتبر به معتبر أرجو أن لا يجرح في ذلك. وقال ابن معين مرة، وأبو داود، وابن الجارود: ليس بشئ، وزاد أَبُو داود: تركوا حديثه. وَقَال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال العقيلي: لا يتَابَع عَلَيْه، وَلَا عَلى شَيْءٍ مِنْ حَدِيثِه. وقال صالح بن محمد جزرة: منكر الحديث، ولا يكتب من حديثه إلا حديثين ثلاثة للاعتبار، ولم أعلم أنه بكل ذلك منكر الحديث، فلما قدمت هراة رأيت عند الهرويين أحاديث كثيرة مناكير له. قال الحاكم: الأحاديث التي رآها صالح بن محمد بهراة من حديث الهياج الذنب فيها لابنه خالد والحمل عليه فيها. وقال أحمد: متروك.
١ في الأصل "قال" وهذا سهو من الناسخ والصواب ما أثبتناه حتي يستقيم الكلام.
→ prev 231–232 / 1229 next ←