← المكتبة ▭ 1 page
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
691 · ص548 · ج1
قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ إِلَّا الْهُذَيْلُ بْنُ بِلَالٍ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. خامساً: التعليق علي الحديث: الْحِجَابَةُ: اسْمٌ مِنَ الْحَجْبِ مَصْدَرُ حَجَبَ يَحْجُبُ، وَمِنْهُ قِيل لِلسِّتْرِ: حِجَابٌ، لأِنَّهُ يَمْنَعُ الْمُشَاهَدَةَ، وَقِيل لِلْبَوَّابِ حَاجِبٌ، لأِنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ الدُّخُول، وَمِنْهُ حِجَابَةُ الْكَعْبَةِ، وَكَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ. والسِّقَايَةُ: هِيَ مَوْضِعٌ يُتَّخَذُ لِسَقْيِ النَّاسِ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا الْوَضْعُ الْمُتَّخَذُ لِسِقَايَةِ الْحَاجِّ فِي الْمَوْسِمِ. والرِّفَادَةُ، وَالسِّقَايَةُ، وَالْعِمَارَةُ، وَالْحِجَابَةُ: مِنَ الأْمُورِ الَّتِي كَانَتْ تَفْتَخِرُ بِهَا قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَيَعْتَبِرُونَهَا مِنَ الأْعْمَال الَّتِي يَمْتَازُونَ بِهَا عَنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ، فَهُمْ حَمَاةُ الْبَيْتِ يَصُدُّونَ الأْذَى عَنْهُ، وَيُطْعِمُونَ وَيَسْقُونَ مَنْ جَاءَهُ حَاجًّا أَوْ زَائِرًا، وَقَدْ بَلَغَ بِهِمُ الأْمْرُ أَنْ جَعَلُوا هَذِهِ الأْعْمَال كَعَمَل مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، وَقَدْ أَنْكَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ … آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩)}. ١ ٢
١ سورة التوبة آية رقم: ١٩. ٢ يُنظر "الموسوعة الفقهية الكويتية" ٢٢/ ٢٧٤.
692 · ص550 · ج1
الْمُصَلِّي بِاللَّيْلِ أَنْ يُصَلِّيَ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُسَلِّمَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ، وَيَجْعَلَهَا آخِرَ صَلَاتِهِ، مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ لَهُ، وَمُبَادَرِةِ الصُّبْحِ بِالْوِتْرِ (٢/ ٦٢، ٦١ رقم ٢٣١٨، ٢٣١٧، ٢٣١٦، ٢٣١٥)، وابن المنذر في "الأوسط" (٢٦٣١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الصلاة ب/ الوتر (١/ ٢٧٨ رقم ١٦٦٣)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الصلاة فصل في قيام الليل: ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ صَلَاةِ الْمَرْءِ بِاللَّيْلِ وَكَيْفِيَّةِ وِتْرِهِ فِي آخِرِ تَهَجُّدِهِ (٦/ ٣٥٠ رقم ٢٦٢٠)، والطبراني في "الأوسط" (١/ ٢٨٨ رقم ٩٤٠)، (٥/ ٦٣ رقم ٤٦٧٤)، وفي "مسند الشاميين" (٣/ ٤٤ رقم ١٧٧٥)، (٤/ ١٢١ رقم ٢٨٩١)، (٤/ ٢٣٠ رقم ٣١٥١)، والدارقطني في "الخامس من الفوائد المنتقاة الحسان" (١/ ١١ رقم ١٠)، وأبو نعيم في "مستخرجه" ك/ الصلاة ب/ صَلاةِ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى (٢/ ٣٤٣ رقم ١٦٩٨)، (٢/ ٣٤٥ رقم ١٧٠٠)، وأبو الفتح بن أبي الفوارس في "الجزء التاسع من الفوائد المنتقاة" (١٤٧)، وابن حزم في "المحلي" (٣/ ٤٣)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الصلاة ب/ الْوِتْرِ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَمَنْ أَجَازَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً وَاحِدَةً تَطَوُّعًا (٣/ ٣٢ رقم ٤٧٦٧، ٤٧٦٦)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٣/ ٢٥٦)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠/ ١٥٢)، والبغوي في "شرح السنة" ك/ الصلاة ب/ صَلاةِ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَالْوِتْرِ بِوَاحِدَةٍ (٤/ ٧٣ رقم ٩٥٥)، كلهم من طُرق عَنِ الزُّهْرِي. - وابن أبي شيبة في "مصنفه" وفي ك/ الرد علي أبي حنيفة ب/ مسألة صلاة الليل مثني مثني أوصلها (١٣/ ١٦٤ رقم ٣٧٣٩٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَار. - وأحمد في "مسنده" (١٠/ ٣١٢، ٣١١ رقم ٦١٦٩، ٦١٧٠)، وأبو زرعة الدمشقي في "الفوائد المعللة" (١/ ١٧٠ رقم ١٤١)، والطبراني في "الأوسط" (٥/ ٦٣ رقم ٤٦٧٤)، وفي "الكبير" (١٢/ ٣١٣ رقم ١٣٢١٥)، وفي "مسند الشاميين" (١/ ٤٣٧ رقم ٧٧٠)، وأبو طاهر المخَلِّص في "المخلصيات" (٢/ ٣٥٨ رقم ١٧٤٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ١٤)، كلهم من طُرق عَنْ عَبْد اللهِ بْن الْعَلَاءِ يَعْنِي ابْنَ زَبْر. - والطبراني في "مسند الشاميين" (١/ ٣٧٠ رقم ٦٤٢)، وأَبُو الْفَضْل الزُّهْرِي في "حديثه" (١/ ٢٠٦ رقم ١٦٤)، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُرَّة، - كلهم: الزُّهْرِي، وعَبْد اللَّه بْن دِينَار، وعَبْد اللهِ بْن الْعَلَاء بْنَ زَبْر، وإِبْرَاهِيم بْن مُرَّة، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن عُمَر، عَنْ أَبِيهِ بنحوه. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ أَبُو أَيُّوبَ الطَّيَالِسِيُّ: "فيه لين" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦). ٢) مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الْمَرُّوذِيُّ، أَبُو عبد اللَّه الباكندي نزيل بغداد. روي عَنْ: أَبي عُبَيْدَة الْحَدَّاد عَبْد الْوَاحِد بْن وَاصِل، وإسماعيل بن علية، وابْن عُيَيْنَة، وغيرهم. روي عَنْه: أَحْمَد بْن بَشِيْر الطَّيَالِسِيُّ، والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن أَبي خيثمة، وابن حجر: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. وحاصله أنه
→ prev 691–692 / 1229 next ←