← المكتبة ▭ 1 page
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
693 · ص551 · ج1
"ثقة". ١ ٣) عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ السدوسي، أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ البَصْرِيّ. روي عَنْ: الْمُثَنَّى الْعَطَّار، وشعبة بن الحجاج، وعوف الأعرابي، وغيرهم. روي عَنْه: مُحَمَّد بْن شُجَاع الْمَرُّوذِيُّ، وأحمد بْن حنبل، ويحيي بن معين، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال العجلي، وابن معين، وأبو داود، ويعقوب بن شَيْبَة، ويعقوب بْن سفيان، والدارقطني، والخطيب، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن شَيْبَة: صالح الحديث. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن شاهين، وابن خلفون في الثقات. وقال ابن مَعِين: كان متثبتاً، ما أعلم أنّا أخذنا عليه خطأً البَتّة، جيد القراءة لكتابه. وقال الساجي: يحتمل لصدقه، وقد روى عنه الناس. روى له البخاري، وأبو داود، والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي. - وقال أحمد: أخشى أن يكون أَبُو عُبَيْدَةَ ضعيفاً، كان صاحب شيوخ لم يكن صاحب حِفْظ إلا أنّ كتابه كان صحيحاً. وقال الأزدي: ما أقرب ما قال أحمد لأن له أحاديث غير مرضية عن شعبة، وغيره إلا أنه في الجملة قد حمل الناس عنه ويحتمل لصدقه. قال ابن حجر: تكلم فيه الأزدي بغير حجة. وحاصله أنه "ثقة". ٢ ٤) الْمُثَنَّى بن حبيب الْعَطَّارِ. روي عَنْ: سَالِم بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، والقاسم بن محمد. روي عَنْه: عَبْد الْوَاحِد بْن وَاصِل، وعُثْمَان بْن عُمَر. أقوال أهل العلم فيه: قال عُثْمَانُ بْنُ عُمَر العبدي: صدوق. ٣ ٥) سَالِمُ بْنُ عَبْد اللَّه بْن عُمَر: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٦). ٦) عَبدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ الطَّيَالِسِيُّ: لين الحديث. قلت: وللحديث متابعات أخرجها الشيخان في صحيحيهما كما سبق بيان ذلك في التخريج. وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم. رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْمُثَنَّى الْعَطَّارِ إِلَّا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ.
١ يُنظر "الثقات" لابن حبان ٩/ ١١٠، "تهذيب الكمال" ٢٥/ ٣٥٨، "التقريب" صـ ٤١٨. ٢ يُنظر "الثقات" لابن حبان ٨/ ٤٢٦، "الثقات" لابن شاهين ١/ ١٦١، "تاريخ بغداد" ١٢/ ٢٤٧، "تهذيب الكمال" ١٨/ ٤٧٣، "الكاشف" ١/ ٦٧٣، "الإكمال" ٨/ ٣٦٧، "التهذيب" ٦/ ٤٤٠، "التقريب" صـ ٣٠٨. ٣ يُنظر "الجرح والتعديل" ٨/ ٣٢٥.
694 · ص552 · ج1
قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان، فلم يتفرد أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّاد براوية هذا الحديث عَنْ الْمُثَنَّى الْعَطَّارِ بل تابعه: عُثْمَان بْن عُمَرَ بن فارس بن لقيط العبدي كما سبق بيان ذلك في التخريج، والله أعلم. خامساً: التعليق علي الحديث: قال النووي رحمه الله: قَوْلُهُ -صلى الله عليه وسلم-: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى هَكَذَا هُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى. هَذَا الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى بَيَانِ الْأَفْضَلِ وَهُوَ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَسَوَاءٌ نَوَافِلُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَلَوْ جَمَعَ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ أَوْ تَطَوُّعَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ جَازَ عِنْدَنَا. قَوْلُهُ -صلى الله عليه وسلم- فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَوْتِرُوا قَبْلَ الصُّبْحِ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ جَعْلُ الْوِتْرِ آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَعَلَى أَنَّ وَقْتَهُ يَخْرُجُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ من مذهبنا وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَقِيلَ يَمْتَدُّ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى يُصَلِّيَ الْفَرْضَ. ١
١ يُنظر "شرح صحيح مسلم" للنووي ٦/ ٣٠.
→ prev 693–694 / 1229 next ←