← المكتبة ▭ 1 page
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
97 · ص498 · ج1
[٩٧/ ٧٤٧]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: نا الْفَضْلُ بْنُ حَبِيبٍ السِّرَاجُ قَالَ: نا حَيَّانُ بْنُ [عُبَيْدِ اللَّهِ] ١ أَبُو زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اشْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- تَمْرًا، فَأُتِيَ بِصَاعٍ مِنْ عَجْوَةٍ، فَلَمَّا جَاءُوا بِهِ، أَنْكَرَهُ، وَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟» قَالُوا: بَعَثْنَا بِصَاعَيْنِ، فَأَتَيْنَا بِصَاعٍ قَالَ: «رُدُّوهُ، رُدُّوهُ، لَا حَاجَةَ لَنَا بِهِ». * لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ بُرَيْدَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَرْوِهِ إِلَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي حَيَّان بْن عُبَيْدِ اللَّهِ، أَبُو زُهَيْرٍ البصري، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ. ورواه عَنْ حَيَّان بْن عُبَيْد اللَّه بهذا الوجه: أَحْمَد بْن بَشِيْر الطَّيَالِسِي، وعَلِي بْن عَبْدِ الرَّحْمَن. أما طريق أَحْمَد بْن بَشِيْر الطَّيَالِسِي: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ. وأما طريق عَلِي بْن عَبْدِ الرَّحْمَن المخزومي المعروف بعلان: أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ب/ الرِّبَا (٤/ ٦٦ رقم ٥٧٦١). بلفظ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- اشْتَهَى تَمْرًا فَأَرْسَلَ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ، وَلَا أَرَاهَا إِلَّا أُمَّ سَلَمَةَ … الوجه الثاني: حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبي مِجْلَزٍ لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ. أ - تخريج الوجه الثاني: رواه عَنْ حَيَّان: رَوْح بْن عُبَادَة، وإِبْرَاهِيم بْن الْحَجَّاج، ويُونُس بْن مُحَمَّد الْمُؤَدِّب. أما طريق رَوْح بْن عُبَادَة: أخرجه أبو عبد الله المَرْوَزِي في "السنة" (١/ ٥٥ رقم ١٧٧)، وابن بشران في "أماليه" ج/ ٢ (١/ ٢٥٠ رقم ١٤٤٢)، والحاكم في "المستدرك" ك/ البيوع (٢/ ٤٩ رقم ٢٢٨٢). وأما طريق إِبْرَاهِيم بْن الْحَجَّاج: أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٣٤٦)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ البيوع ب/ مَنْ قَالَ بِجَرَيَانِ الرِّبَا فِي كُلِّ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ (٥/ ٤٦٩ رقم ١٠٥٢٠). وأما طريق يُونُس بْن مُحَمَّد الْمُؤَدِّب: أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ك/ البيوع ب/ مَنْ قَالَ بِجَرَيَانِ الرِّبَا فِي كُلِّ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ (٥/ ٤٦٨ رقم ١٠٥١٩)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٣٧٢ رقم ٣٧٢). ب - متابعات للوجه الثاني: فقد تابع أَبو مِجْلَزٍ لَاحِقُ بْنُ حُمَيْد علي هذا الوجه: أَبو نَضْرَةَ المنذر بن مالك، وسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ. أما متابعة أَبو نَضْرَةَ المنذر بن مالك: أخرجها مسلم في "صحيحه" ك/ المساقاة ب/ بَيْعِ الطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْل (٣/ ١٢١٦ رقم ١٥٩٤)، وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (٣/ ٦٢٣ رقم ٢٢٨٤)، وأحمد في "مسنده" (١٨/ ١٢٨ رقم ١١٥٨٢)، وأبو يعلي الموصلي في "مسنده" (٢/ ٤٢٦ رقم ١٢٢٦)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ البيوع ب/ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمُبِيحَةِ التَّفَاضُلَ فِي الصَّرْفِ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ (٣/ ٣٨٩ رقم ٥٤٣٠)،
١ في الأصل عبد الله والصواب ما أثبته كما دلت علي ذلك ترجمته في كتب التراجم.
98 · ص503 · ج1
[٩٨/ ٧٤٨]- حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ الطَّيَالِسِيُّ [قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ] ١ قَالَ: نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَلْقَمَةَ، حَلِيفٌ فِي بَنِي هَاشِمٍ، وَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا أَن قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يَظْهَرَ الشُّحُّ، وَالْفُحْشُ، وَيُؤْتَمَنُ الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ الْأَمِينُ، وَيَظْهَرُ ثِيَابٌ يَلْبَسُهَا نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، ويَعْلُو التُّحوتُ [الْوُعُولَ] ٢». أَكَذَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ سَمِعْتَهُ مِنْ حِبِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. قُلْنَا: وَمَا التُّحوتُ؟ قَالَ: فُسُولُ الرِّجَالِ، وَأَهْلُ الْبُيُوتِ الْغامِضَةِ، يُرْفَعُونَ فَوْقَ صَالِحِيهِمْ. [وَالْوُعُولُ] (٢): أَهْلُ الْبُيُوتِ الصَّالِحَةِ. * لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ إِلَّا حَجَّاجٌ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي يَحْيَى بْن مَعِينٍ، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: يَحْيَى بْن مَعِين، عَنْ حَجَّاج بْن مُحَمَّد، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ مُحَمَّد بْن الْحَارِثِ، عَنْ أَبي عَلْقَمَة المصري، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ موقوفاً. ورواه عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين بهذا الوجه: أَحْمَد بْن بَشِيْر الطَّيَالِسِيُّ. أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ. الوجه الثاني: يَحْيَى بْن مَعِينٍ، عَنْ حَجَّاج بْن مُحَمَّد، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ مُحَمَّد بْن الْحَارِثِ، عَنْ أَبي عَلْقَمَةَ المصري، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ مرفوعاً. أ - تخريج الوجه الثاني:
١ ما بين المعقوفتين مكرر في الأصل وقد وقع هذا سهواً من الناسخ. ٢ في الأصل الوعور في الموضعين وهذا تصحيف والصواب ما أثبته كما دل علي ذلك جميع مصادر تخريج الحديث. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٧٦٧)، والحاكم في "المستدرك" (٨٦٤٤)، من طريق سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعاً بلفظ الوعول وفيه: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوُعُولُ وَمَا التُّحُوتُ؟ قَالَ: «الْوُعُولُ: وُجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ، وَالتُّحُوتُ: الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعْلَمُ بِهِمْ. وهو هكذا في أصل الطبراني، وفي "مجمع البحرين" (٤٤٧٩). وقال الحاكم: هذا حديث رواته كلهم مدنيون ممن لم ينسبوا إلى نوع من الجرح، ووافقه الذهبي. وقال ابن الأثير: في "النهاية" ١/ ١٨٢. التُّحُوت: الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعْلَمُ بِهِمْ لحقَارَتِهِم. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ- وَذِكْرُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ- فَقَالَ: «وإنَّ مِنْهَا أَنْ تَعْلُوَ التُّحُوت الْوُعُولَ» أَيْ يَغْلب الضُّعفاء مِنَ النَّاسِ أقْويَاءَهم، شبَّه الأشْراف بالوُعول لِارْتِفَاعِ مَسَاكِنِهَا. وقال ٥/ ٢٠٧. فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «لَا تَقُومُ الساعةُ حَتَّى تَعْلُوَ التُّحوتُ وتَهْلِكَ الْوُعُول» أَرَادَ بالوُعُول الأشرافَ والرُّءُوس. شَبَّهَهُم بِالْوُعُولِ، وَهُمْ تُيوسُ الجَبَل، واحِدُها: وَعِلٌ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ. وضَرَب المَثَل بِهَا لِأَنَّهَا تأوِي شَعَفَ الْجِبَالِ. وَقَدْ رُوي مَرْفُوعًا مِثْلُهُ. ويُنظر أيضاً "لسان العرب" ١١/ ٧٣١. و"فتح الباري" لابن حجر ١٣/ ١٥. ولم أجد لفظة الوعور لا في كتب السنة ولا في كتب اللغة بهذا الجمع - أي مجموعة -، والله أعلم.
→ prev 97–98 / 1229 next ←