← المكتبة ▭▭ 2 pages
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
أبو بكر الجوزقي كتب السنة 388 هـ
A− A+
223 · ص119
قالَ: «إِذَا اخْتُلِفَ في الطَّريقِ ١ جُعِلَ سَبْعَ ٢ أَذْرُعٍ». آخر كتاب البيوع والله أعلم ٣ [خ¦٢٤٧٣] كتاب النكاح وما يتَّصل به مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ ٩٥٠ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قال الشيخ أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريَّا العدلُ رَحِمَهُ اللهُ: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن بِشْرِ بن الحكم، قالَ: حدَّثنا سفيان بن عيينةَ - رَحِمَهُ اللهُ - عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ ٤، عن علقمةَ، عن عبد الله بن مسعود رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «يَا ٥ مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ ٦ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لا فَلْيَصُمْ؛ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ ٧». [خ¦٥٠٦٥] ٩٥١ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ٨ : وعن ثابتٍ وحُمَيدٍ الطويلِ، عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا بها كَأَنَّهُمْ تَقلَّلُوهَا، فقالوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ٩ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ؟ قَدْ غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قال أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَأُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا. وَقال الآخَرُ: وأَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ فلا أُفْطِرُ. وَقال الآخَرُ: وأَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ، فَلا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا. فَجَاءَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فقال: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا كَذَا؟ أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ ١٠ لِلهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي». لفظ حميد. [خ¦٥٠٦٣] ٩٥٢ - وعن سعيد بن المُسيِّبِ قال ١١ : سمعتُ سعدَ بن أبي وقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يقولُ: لقد رَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ ١٢، وَلَوْ أحلَّهُ لاخْتَصَيْنَا. [خ¦٥٠٧٣] ٩٥٣ - وعن قيسِ بن أبي حازم، عن عبدِ الله بن
١ جاء في هامش (ح) : «قيل: الحديث جاء في أمهات الطرق، وما يكثر الاختلاف فيه لمدخل الأحمال والأثقال، ومخرجها وتلاقيها، وما لا يجدوا بدًا من الارتفاق به، وذلك في المدن والأمصار». ٢ في (ح) و (د) : «سبعة». ٣ قوله: «آخر كتاب البيوع والله أعلم» ليس في (د) و (ح). ٤ من قوله: «قال رضي الله عنه: قال الشيخ أبو بكر» إلى هنا ليس في (ح) و (د). ٥ قوله: «يا» ليس في (د). ٦ في (ح) : «الباه»، وجاء في هامش (ح) : «قال الإمام: قوله: (من استطاع منكم الباه فليتزوج) أصل الباه في اللغة: المنزل، ثم قيل لعقد النكاح، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلًا، والباه: ههنا التزويج، وفيه أربع لغات: الباه: بالمد والهاء، والبا: بالمد بلا هاء، والباهة: بهاءين دون مد، والبه: بهاء واحدة دون مدٍّ، وقد يسمى الجماع نفسه باه، وليس المراد بالذي وقع في الحديث على ظاهره الجماع، لأنه قال: (ومن لم يستطع فعليه بالصوم)، ولو كان غير مستطيع للجماع لم تكن له حاجة للصوم». ٧ جاء في هامش (ح) : «حاشية: قوله: (فإن الصوم له وجاء)، قال ابن ولاد وغيره: الوجاء بكسر الواو ممدود، قال أبو عبيد: أراد أن الصوم يقطع النكاح، ويقال للعجل إذا رضت أنثياء قد وجئ وجاء، قال غيره: الوجاء أو توجأ العروض، والخصيتان باقيتان بحالهما، والخصا شق الخصيتين واستئصالهما، والجبُّ أن تحمى الشفرة ثم تستأصل بها الخصيتان». ٨ قوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (ح) و (د). ٩ في (ح) و (د) : «كأنهم تقالُّوها فقالوا أين نحن عن النبي». ١٠ في (د) : «أخشاكم». ١١ قوله: «قال» ليس في (ح) و (د). ١٢ في هامش الأصل: «التبتل: ترك التزوج والانشغال بالعبادة»، وفي (ح) : «قوله: لقد رد على عثمان بن مظعون التبتل، قال الإمام: التبتل هو الانقطاع عن النساء، وترك النكاح لمن استغنى منه إلى الانقطاع إلى الله تعالى، ومنه الحديث: (لا رهبانية في الإسلام ولا تبتل) : قال الليث: والبتول كل امرأة منقطعة عن الرجل لا شهوة لها فيهم، قال أحمد بن يحيى: سميت فاطمة بالبتول لانقطاعها عن نساء زمانها، وعن نساء الأمة دينًا وفضلًا وحسبًا، قال الطبري: التبتل هو ترك لذات الدنيا وشهواتها والانقطاع إلى الله بالتفرغ لعبادته، ومنه قيل: كمريم البتول لانقطاعها إلى الله بالخدمة، ومنه قولهم: صدقة بتلة أي منقطعة عن مالكها».
→ prev 223 / 562 next ←