395 · ص215
ذِكْرُ هِجْرَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إِلَى المَدِينَةِ، وصُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدْيِقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١ إِيَّاهُ، وكَونُهُ مَعَهُ فِي الغَارِ
١٥٣٦ - قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قالَ الشَّيخ أَبُو بَكرٍ - رحِمَهُ اللهُ - أخبرنا أَبُو حَامدٍ مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُف الفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، قالَ: حَدَّثَنا أَبُو إِسْحَاقَ ٢، عَن الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِعَازِبٍ: مُر الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْه إِلَى رَحْلِي. فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لَا، حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمَا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَدلَجْنَا ٣ مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا ٤ يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا، حَتَّى أَظْهَرْنَا، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ آوِيَ إِلَيْهِ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا فِيْهَا ظِلٌّ، فَنَظَرْتُ بَقِيَّةَ ٥ ظِلِّهَا فَسَوَّيْتُهُ ٦، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فِيهِ بِفَرْوَةٍ، ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ ذَهَبْتُ هَلْ أَرَى مِن الطَّلَبِ أَحَدًا، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أَرَدْنَا - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ ٧ : مَنْ ٨ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، سَمَّاهُ ٩ فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: فَهَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَمَرْتُهُ، فَقَرَّبَ لِي شَاةً مِنْ غَنَمِهِ ١٠، فَأَمَرْتُهُ أَنْ
١ ليس في (ح) و (د) : «الصديق رضي الله عنه».
٢ من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و (د).
٣ جاء في هامش (ح) : «قوله أدلجنا: أي سرنا من أول الليل، يقال: أدلجت بتخفيف الدال وفتحها، فإن سرت آخر الليل قلت: أدَّلجت بتشديد الدال، ادّلج ادِّلاجًا والاسم الدُلجة بالضم. قال ابن قتيبة: ومن الناس من يجيز الوجهين في كل واحد منهما، كما يقال: برهةٌ من الدهر وبرهةَ».
٤ في (ح) و (د) : «فاختبينا».
٥ في الأصل: «وبقية».
٦ في (ح) و (د) : «فسويت».
٧ في (ح) بزيادة: «له».
٨ في (د) و (ح) : «لمن».
٩ في (د) : «فسماه».
١٠ في (ح) و (د) : «نعمه».