504 · ص278
أبي هُرَيرةَ قالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بِزَكَاةِ ١ رَمَضَانَ، فَكُنْتُ أَحْفَظُهَا، فَأَتَانِي آتٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ ٢ اللهُ بِهِنَّ. قَالَ ٣ : مَا هِيَ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ القيُّوم} [البقرة:٢٥٥] حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ ٤ عَلَيْكَ مِن اللهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ ٥ حَتَّى تُصْبِحَ. فَأَصْبَحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ٦ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيْلَةَ؟» قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، عَلَّمَنِي شَيْئًا زَعَمَ أَنَّ اللهَ يَنْفَعُنِي بِهِ، قَالَ: «وَمَا هُوَ؟» قَالَ: أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ آيَةَ ((الْكُرْسِيِّ)) إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي، زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَقْرَبُنِي شَيْطَانٌ ٧ حَتَّى أُصْبِحَ، وَلَا يَزَالُ عَلَيَّ مِن اللهِ حَافِظٌ. قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ». أخرجه البخاري. [خ¦٣٢٧٥]
١٩٥٣ - وعن عبد الله بن رَبَاحٍ، عن أُبَيِّ بن كعبٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ سألَه: «أَيُّ آيَةٍ مِنْ ٨ كِتَابِ اللهِ أَعْظَمُ ٩؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ ١٠ اللهِ تَعَالَى أَعْظَمُ؟» قُلْتُ: {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ القيَّوم} [البقرة:٢٥٥] فَضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ: «لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ». أخرجه مسلم.
في ١١ فضل سورة الكهفِ
١٩٥٤ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عن ١٢ أبي إسحاقَ، عن البراءِ بن عازبٍ يقولُ: قَرَأَ رَجُلٌ سُورَةَ ((الْكَهْفَ)) وَفِي الدَّارِ دَابَّةٌ مَرْبُوطَةٌ، فَجَعَلَت الدَّابَّةُ تَنْفِرُ، فَإِذَا ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «اقْرَأْ يَا فُلَانُ، فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ ١٣ تَنَزَّلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ». [خ¦٤٨٣٩]
١٩٥٥ - وعن مَعْدَانَ بن أبي طلحةَ، عن أبي الدَّرداءِ أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قالَ: «مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ ((الْكَهْف)) عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ». أخرجه مسلم.
١ جاء في هامش الأصل: «صدقة فطر».
٢ في (ح) و (د) : «يبلغك».
٣ في (ح) و (د) : «قلت».
٤ في (د) : «لم يزل».
٥ في (ح) و (د) : «الشيطان».
٦ في (ح) : «للنبي».
٧ في (ح) : «الشيطان».
٨ في (ح) و (د) : «في».
٩ جاء في هامش ح: «قوله: (أي آية في كتاب الله أعظم) الحديث فيه حجة للقول بتفضيل بعض القرآن على بعض والله أعلم».
١٠ في (د) : «في كتاب»، وقوله: «من كتاب» ليس في (ح) بسبب تمزيق في طرف الورقة.
١١ قوله: «في» ليس في (ح) و (د).
١٢ في (ح) و (د) : «وعن»، وليس فيهما: «قال رضي الله عنه» قبلها.
١٣ جاء في هامش ح: «حاشية: السكينة أي الرحمة وهو أحد الوجوه في تأويلها وقيل السكينة أيضًا في ذلك وفي قوله: {ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين} [التوبة:٢٦] أي... والطمأنينة».