410 · ص229
[خ¦٥١٨٩]
ذكر فضل ١ فاطمة رَضِيَ اللهُ عَنْها بنت رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ
١٥٨٧ - عن مسروقٍ، عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قالتْ: أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي» ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ - أَوْ عَنْ شِمَالِهِ - ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ، فَقُلْتُ لَهَا: اُستُضْحِكَ رَسُوْلُ اللهِ ٢ ثُمَّ تَبْكِينَ؟ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ لَهَا، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ. حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيَّ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يُعَارِضُهُ بالقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي بِهِ العَامَ مَرَّتَيْنِ، فَلَا ٣ أُرَاهُ إِلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي، ونِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ» فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ ٤ : «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأمَّةِ؟ أَوْ: سَيِّدَةِ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ» فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ. [خ¦٦٢٨٥]
١٥٨٨ - وعن عبدِ اللهِ بن عُبيدِ الله بن أبي مُلَيكَة القرشيِّ التَّيميِّ ٥، أنَّ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عَلَى المِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنَّ بَنِي هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا بِنْتَهُمْ ٦ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ ٧، إِلَّا أَنْ يُحِبَّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا ابْنَتِيْ بَضْعَةٌ ٨ مِنِّي، فَيُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا ٩، وَيُؤْذِينِي
١ في (ح) و (د) : «فضائل».
٢ في (ح) و (د) : «فقلت لها: استخصَّك الله من بيننا».
٣ في (ح) و (د) : «ولا».
٤ في (د) : «لذلك فقال».
٥ قوله: «التيمي» مطموس في الأصل.
٦ في (ح) و (د) : «ابنتهم».
٧ زاد في (ح) و (د) : «ثم لا آذن» لتصبح ثلاثًا.
٨ في (ح) : كتب فوق «بضعة» : «البضعة النطفة».
٩ في (د) : «يريبني ما رابها» وفي (ح) : «يريبني ما أرابها»، وجاء في هامش (ح) : «حاشية: قوله عليه السلام: يريبني ما أرابها قال الحربي: الريب ما رابك من شيء خفت عقباه، وقال أبو زيد: رابني الأمر تيقنت منه الريبة وأرابني شكَّكني وأوهمني».