289 · ص154
طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِه ١ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ ٢. قالَ: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ، فكَسرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثلاثًا. قالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَ الجَعْبَةِ. فَنقُولُ: انثُرْهَا ٣ لِأَبِي طَلْحَةَ. قالَ: فَأَشْرَفَ نَبِيُّ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى القَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ ٤، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لا تُشْرِفْ، فلا يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ القَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نحرك. قالَ: وَلَقَدْ ٥ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا ٦، تنْقلانِ ٧ القِرَبَ عَلَى متونِهما ٨ ثم تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ ٩، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ. وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا ١٠ من النُّعاسِ. [خ¦٤٠٦٤]
١١٦٦ - وعَنِ الأَسودِ بنِ قيسٍ أنَّهُ ١١ سَمِعَ جُنْدُبَ البَجَلِيَّ يقولُ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ في غَزاة، فَنُكِبَتْ إِصْبَعُهُ فَدَمِيَت، فَقَالَ: «هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ. وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ». [خ¦٦١٤٦]
ذكر قتلِ خُبَيبٍ وكان ذلك ١٢ بعد أُحدٍ وقبلَ الخندق
١١٦٧ - قالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رَحِمَهُ اللهُ: أخبرنا أبو حَامِدِ بنُ الشَّرْقِيِّ، ومكيُّ بنُ عَبْدَانَ - واللَّفظُ لابنِ الشَّرقيِّ - قالا: حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْريِّ ١٣، عنْ عمرِو بنِ أبي سفيان الثَّقَفي، عنْ أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ سَرِيَّةً عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بنَ ثَابِتٍ - وَهُوَ جَدُّ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ ١٤ - فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ نُزُولًا، إذْ مرُّوا بحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ
١ في (ح) و (د) : «بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم».
٢ جاء في هامش (ح) : «مجوب: قاطع عنه الأذى، بحجفة: أي ترس، شديد النزع: أي قوي الجذب في القوس، سديد الرمي بالسهم».
٣ في الأصل: «انضرها».
٤ قوله: «يا نبي الله» ليس في (د).
٥ في (د) : «لقد» بلا واو.
٦ جاء في هامش (ح) : «السوق: جمع ساق، وخدم الساق الخلخال».
٧ في (د) : «ينقلان».
٨ جاء في هامش (ح) : «المتون: جمع متن، وهو أعلى الظهر مما يلي العنق».
٩ في (د) : «الرجال» ووضع فوقها إشارة كتبها في الهامش وكتب تحتها: «القوم».
١٠ في (ح) و (د) : «ثلاثة».
١١ قوله: «أنه» ليس في (ح) و (د).
١٢ قوله: «ذلك» ليس في (د).
١٣ من أول السند إلى هنا ليس في (ح) و (د).
١٤ في الأصل: «عمرو».