290 · ص155
رَزَقَهُ اللهُ إِيَّاهُ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجُوا بِهِ مِنَ الحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي أُصَلِّ ١ رَكْعَتَيْنِ. قالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنْ تَرَوْا أنَّ مَا بِي جَزَعٌ مِنَ المَوْتِ لَزِدْتُ. قَالَ: فَكَانَ ٢ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ القَتْلِ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا ٣.
وقال الشاعر شعر:
وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ شاهدًا ٤ ... عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ في الِلهِ ٥ مَصْرَعِي
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَا... يُبَارِكْ عَلَى ٦ أَوْصَالِ شِلْوٍ ٧ مُمَزَّعِ ٨
ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بنُ الحَارِثِ فقَتَلَه. قالَ: وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ إِلَى عَاصِمٍ لِيُؤْتَوْا ٩ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ يَعْرِفُونَهُ، وَكَانَ قَتَلَ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَبَعَثَ اللهُ تعالى عَلَيْهِ ١٠ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ ١١، فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ. [خ¦٣٠٤٥]
١١٦٨ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٢ : وعن أبي ١٣ سَعيدٍ المَقْبُري، عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: «بَيْنَا نَحْنُ فِي المَسْجِدِ إِذْ ١٤ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ١٥، فنَادَاهُم فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ ١٦ اليَهُودِ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا». فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا ١٧ أبا القاسم. فَقَالَ لهم رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أزيدُ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا»، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا ١٨ أبا القاسم. فَقَالَ لهم رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ «أزيدُ»، ثمَّ قالَها الثالثةَ، فقالَ: «اعْلَمُوا ١٩ أَنَّمَا الأَرْضُ لِلهِ وَلرسُولِهِ، وأنا ٢٠ أُرِيدُ أَنْ أُجَلِّيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلهِ وَلرسُولِهِ». [خ¦٦٩٤٤]
١١٦٩ - وعنْ نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أنَّ يهودَ بني النَّضيرِ ٢١ حَاربُوا رَسولَ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فأجْلاهُم ٢٢، وأقرَّ قُريظةَ ومَنَّ عَلَيهم، حتى حاربتْ قُريظةُ بعدَ ذلك، فقَتَلَ ٢٣ رجالَهمْ، وقَسَمَ نَساءَهُمْ وأولادَهمْ وأموالَهمْ
١ في (د) : «أصلي».
٢ في (ح) و (د) : «وكان».
٣ جاء في هامش الأصل: «احصهم عددًا: أي أهلكهم جميعًا».
٤ في (ح) و (د) : «وقال: ماذا أبالي حين أُقتل شاهدًا» بدل قوله: «وقال الشاعر شعر... شاهدا»، لكن في (د) : «وماذا».
٥ في (ح) و (د) : «لله» بدل قوله: «في الله».
٦ في (ح) و (د) : «في».
٧ في هامش الأصل: «الشلو: العضو».
٨ جاء في هامش (ح) : «أي مقطع» وفي هامش (د) : «ممزع: أي مقطع». في هامش الأصل: «الممزع: المفرق».
٩ في (ح) و (د) : «ليأتوا».
١٠ قوله: «عليه» ليس في (ح) و (د).
١١ جاء في هامش (ح) : «الدَّبر: بفتح الدال، السَّحاب الأسود الذي يستدبره الريح، وقيل: النحل».
١٢ قوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (ح) و (د).
١٣ في الأصل: «وعن سعيد».
١٤ قوله: «إذ» ليس في (ح) و (د).
١٥ زاد في (ح) و (د) : «فقال انطلقوا إلى يهود فخرجنا معه حتى جئناهم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم».
١٦ في (د) : «معاشر».
١٧ قوله: «يا» ليس في (د).
١٨ قوله: «يا» ليس في (ح) و (د).
١٩ صورتها في الأصل: «اعملوا».
٢٠ في (ح) و (د) : «وإني».
٢١ زاد في (ح) و (د) : «وقريظة».
٢٢ في (ح) و (د) : «فأجلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير».
٢٣ في (ح) و (د) : «فقاتل».