← المكتبة ▭ 1 page
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
أبو بكر الجوزقي كتب السنة 388 هـ
A− A+
243 · ص130
يَبْلُغُ ثَمَنَ العَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاؤهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ العَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ ١ مَا عَتَقَ ٢». [خ¦٢٥٢٢] ١٠١٧ - وعن بَشيرِ بن نَهِيكٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قالَ: «مَنْ كانَ لَهُ شِقصٌ فِي مَمْلُوكٍ فأَعْتَقَه ٣، فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ فِي ٤ مَالِهِ إنْ كانَ لهُ مالٌ، فإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتَسْعَى العَبدُ في رَقْبتِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ». [خ¦٢٥٠٤] ١٠١٨ - وعن سالمٍ، عن أبيه، عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قالَ: «إِذَا كَانَ العَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةً، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ». [خ¦٢٥٢١] ١٠١٩ - وعن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها: أَنَّها أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِي جَارِيَةً تُعْتِقُهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ ٥ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فقال: «لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». [خ¦٢٥٦٢] ١٠٢٠ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها أنَّها قالتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ، فقالتْ: يَا عَائِشَةُ، إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، في كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا. فقالتْ لَهَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْها وَنَفِسَتْ فِيهَا ٦ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَمِيعًا، فيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي، فَعَلْتُ. فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا وقالوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ٧، وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فقالَ: «لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا، ابْتَاعِي وَأَعْتِقْي ٨، فَإِنَّ الوَلَاءَ
١ قوله: «منه» ليس في (د). ٢ جاء في هامش (ح) : «قوله: (وإلا فقد عتق منه ما عتق)، إيجاب لما عتق منه ونفي عما عداه، وقد اختلف في قوله: (وإلا فقد عتق منه ما عتق)، هل هو من قول النبي صلى الله عليه وسلم، أو من قول نافع؟ وكذلك قوله: (استسعى)، ومعنى الاستسعاء في هذا الحديث تكليفه الاكتساب والطلب لقيمة شقيص الأجر على قول الأكثرين، وقيل: يخدم سيده بقدر ما له فيه من الرق، وقوله: (غير مشقوق عليه)، أي غير مكلف بما فيه مشقة». ٣ جاء في هامش (ح) : «الشقص: النصيب». ٤ في (د) : «من». ٥ قوله: «ذلك» ليس في (د). ٦ جاء في هامش (ح) : «معنى نفست فيها: أي انتهرتها». ٧ جاء في هامش (ح) : «وقولهم: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل، معناه: تفعل ذلك احتسابًا لله، وطلب الأجر لا طلب الولاء». ٨ في الأصل: «وأعتقن».
244 · ص131
لِمَنْ أَعْتَقَ» فَفَعَلْتُ، فقام رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ تعالى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «أمَّا بعدُ فَمَا بَالُ ناسٍ ١ يَشْتَرِطُونَ شرطًا لَيْسَ في كِتَابِ اللهِ تعالى؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ تعالى فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ [اللهِ] ٢ أَوْثَقُ ٣، وَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». [خ¦٢٥٦٣] ١٠٢١ - وعنِ القَاسِمِ، عنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قالتْ: كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ: أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فَقَالَ: «اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». وَعَتَقَتْ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا. وَكَانَ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهَا فَتُهْدِي لَنَا مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ٤ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فقال: «كُلُوه، فَإِنَّهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ». [خ¦٢٧١٧] ١٠٢٢ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ٥ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ ٦. [خ¦٦٧٥٦] ١٠٢٣ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ٧ : وعن سعيد بن مَرْجَانَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ إِرْبٍ ٨ مِنْهُ إِرْبًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَعْتِقُ بِاليَدِ اليَدَ، وَبِالرِّجْلِ الرِّجْلَ، وبِالفَرْجِ الفَرْجَ ٩». قَالَ: فَقَالَ عَلِيُّ بنُ الْحُسَيْنِ عِنْدَ ذَلكَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قالَ عَلِيُّ بنُ الْحُسَيْنِ عِنْدَ ذَلكَ: ادْع لِي مُطَرِّفًا - وَكَانَ مِنْ أَفْرَهِ ١٠ غِلْمَانِهِ - فَلَمَّا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: اذْهبْ، فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ تَعَالى. [خ¦٢٥١٧] ١٠٢٤ - وعنِ المَعْرُورِ بن سُوَيدٍ قالَ: نَزَلنَا الرَّبَذَةَ ١١، فَإِذا رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلَى غُلَامِهِ
١ في (ح) و (د) : «الناس». ٢ زيادة من (ح) و (د). ٣ في (د) : «أوفق». ٤ في (د) : «لرسول الله». ٥ في (ح) و (د) : «وعن عبد الله بن دينار عن ابن عمر». ٦ جاء في هامش (ح) : «قوله: نهي عن بيع الولاء وهبته، نص في الباب: وعامة العلماء والسلف وفقهاء الأمصار على أن الولاء لا يباع ولا يوهب، وهو لحمة كالنسب، لا ينقل عمن ثبت له كما لا ينقل النسب». ٧ قوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (ح) و (د). ٨ جاء في هامش (ح) : «الإرب: بكسر الهمزة: العضو، ألا تراه كيف قال: حتى فرجه بفرجه، وقوله: (مؤمنة) يدل على أن هذا الفضل ليس إلا لعتق المؤمنين دون غيرهم، ولا خلاف في جواز عتق غير المؤمنين والفضل فيه، لكن الفضل الت.. في عتق المؤمنين، وقد روى لمالك إلا إن غلا ثمنًا، إنه وإن كان كافرًا وخالفه غير واحد من الصحابة وغيره وهو أصح» و «الإرب: القطعة من الشيء». ٩ في (ح) و (د) : «اليد باليد والرجل بالرجل والفرج بالفرج». ١٠ في هامش الأصل: «أفره: أي أجمل وأحسن..». ١١ في (ح) : «نزلنا البريدة»، وهي في الأصل محتملة، وجاء في هامش (ح) : «الربذة مكان».
→ prev 243–244 / 562 next ←