← المكتبة ▭▭ 2 pages
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
أبو بكر الجوزقي كتب السنة 388 هـ
A− A+
266 · ص142
سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عَنِ اللُّقَطَةِ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ. فقالَ: «اعْرِفْ وِكَاءَهَا وعِفَاصَهَا ١ ثم عَرِّفْهَا، فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ ٢ فَاسْتَنفِقْهَا، وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُها يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ». وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ، فقَالَ: «مَا لَكَ ولهَا؟ دَعْهَا فَإِنَّ مَعَهَا حذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الماءَ وَتَأكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا». وَسَئل عَنِ الشَّاةِ، فقال: «خُذْهَا، فَإِنَّما هي لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ». [خ¦٦١١٢] ١٠٩٦ - وعن سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: خَرَجتُ أَنَا وَزَيْدُ بنُ صُوحَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَسَلْمَانُ ٣ بنُ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ غَازِيْنَ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا فَأَخَذْتُهُ، فَقَالَا لِي: دَعْهُ، فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنِّي أُعَرِّفُهُ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ وَإِلَاّ اسْتَمْتَعْتُ بِهِ. قالَ: فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا ٤. فَلَمَّا رَجَعْنَا مَنْ غَزَاتِنَا ٥ قُضِي لِي أَنْ ٦ حَجَجْتُ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِشَأْنِ السَّوْطِ وَبِقَوْلِهِمَا، فَقَالَ أبيٌّ ٧ : «وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِئَةُ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللهِ عليهِ السَّلامُ، فقال: «عَرِّفْهَا حَوْلًا»، فَعَرَّفْتُهَا حولًا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فقال عليهِ السَّلامُ: «احْفَظْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا» فَاسْتَمْتَعْتُ بِهَا، فَلَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ، فقال: لا أَدْرِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلٍ وَاحِدٍ. [خ¦٢٤٣٧] ١٠٩٧ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أَنْ تُحْتَلَبَ ٨ المَوَاشِي إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا. وقال: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ ٩ التِي فِيهَا طَعَامُهُ ١٠ فَيُنْتَثَلُ ١١ مَا فِيهَا؟ فَإِنَّ مَا فِي ضُرُوعِ مَوَاشِيهِمْ مِثْل مَا فِي مَشَارِبِهمْ». [خ¦٢٤٣٥] ١٠٩٨ - وعن سعيدِ بن أبي سعيدٍ المَقْبُريِّ ١٢، عن أبي شُرَيحٍ
١ في هامش الأصل: «عفاص: ما يشد به رأس القارورة، أو رأس الجراب، أو رأس القربة»، جاء في هامش (ح) : «العفاص: هو الوعاء الذي تكون فيه النفقة، جلدًا كان أو غيره، وكذلك يسمى الجلد الذي يلبس رأس القارورة العفاص؛ لأنه كالوعاء لها، والوكاء هو الخيط الذي يشد به الوعاء، وحذا الإبل: أحفافها لأن بها تقوى على السير، وقطع البلاد، (وسقاها) : يعني أنها تقوى على ورود المياه تشرب، والغنم لا تقوى على ذلك». ٢ في الأصل: «تعترف». ٣ في (ح) : «وسليمان». ٤ في (ح) و (د) : «عليهما». ٥ في الأصل: «غزاتها». ٦ في (ح) و (د) : «قضى الله أن». ٧ في (ح) و (د) : «إنَّي». ٨ في (ح) و (د) : «تحلب». ٩ جاء في هامش (ح) : «المشربة الغرفة». ١٠ زاد في (ح) و (د) : «وشرابه». ١١ في (د) : «فينتشل»، زاد في الحاشية الأصل: «الانتثال: الاستخراج»، وجاء في هامش (ح) : «فيستفرغ ما فيها، قال الإمام: النثل نثر الشيء لمرة واحدة، والضروع جمع ضرع وهو الثدي». ١٢ في الأصل: «المقري».
→ prev 266 / 562 next ←