← المكتبة ▭ 1 page
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
أبو بكر الجوزقي كتب السنة 388 هـ
A− A+
283 · ص151
مِنْ شِدَّتِه، فقال عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لا تَأْتِهِم وحدَكَ. فقال أبو بكر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: واللهِ لآتِيَنَّهُم وَحْدِيْ، وما عَسَى أنْ يَصْنَعُوا بي؟ فانطلقَ أبو بَكْرٍ حتَّى دَخلَ على عَليٍّ وقد جَمَعَ بني هَاشِمٍ عِندَهُ، فقامَ عليٌّ فحمدَ اللهَ تعالى وأثنى عَلَيه بما هُوَ أهلُهُ، ثُمَّ قالَ: أما بعدُ: فإنَّه لم يَمْنَعْنَا أنْ نُبايعَكَ يا أَبَا بكرٍ إنكارًا لِفَضِيلَتِكَ، ولا نَفَاسَةً عَليكَ بِخَيرٍ سَاقَهُ اللهُ إليكَ، ولكنَّا كُنَّا نَرَى أنَّ لَنَا في هذا الأَمْرِ حَقًّا فَاسْتَبْدَدْتُم بِهِ عَلَينَا. ثمَّ ذكر قَرَابَتَهُ من رَسولِ اللهِ ١ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وحقَّهُم، فلم يَزَلْ عَليٌّ يَذكُرُ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَلَمَّا صَمَتَ عليٌّ تشهَّد أبو بكرٍ فحَمِدَ اللهَ تعالى وأثنى عَلَيهِ بما هُوَ أهلُه، ثم قالَ: أما بعدُ: فواللهِ لقرابةُ رسولِ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أحبُّ إليَّ أنْ أَصِلَه مِنْ قَرَابَتي، وإنِّي واللهِ ما أَلَوتُكُم في هَذِهِ الأَموالِ التي كانَتْ بَينِي وبَينَكُم عن الخيرِ، ولكنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَقولُ: «لا نُورَثْ، ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إنمِّا يأكلُ آلُ مُحمدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ في هذا المالِ»، وإنِّي والله لا أذكر أمرًا صَنَعَه ٢ فيه إلا صَنَعْتُه إن شاء الله. ثم قالَ عليٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: موعدُكَ العشيَّةَ للبَيعَةِ ٣. فلمَّا صَلَّى أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الظُّهرَ أَقْبَلَ على النَّاسِ، ثم عَذَرَ عَليًّا بِبَعضِ مَا اعْتَذَرَ بِهِ، ثُمَّ قامَ عليٌّ فعَظَّم مِنْ حَقِّ أبي بكرٍ فذَكَرَ فضِيلتَهُ وسَابِقَتَهُ ٤، ثم مَضَى إلى أَبِي بَكْرٍ فبَايَعَهُ. فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى ٥ عليِّ فَقَالُوا: أَصَبْتَ وأَحْسَنْتَ. فكانَ ٦ قَرِيبًا إلى عليٍّ حينَ قَارَبَ الأمرَ والمعروفَ. [خ¦٦٧٢٥] ١١٥٢ - وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ
١ في (د) : «النبي». ٢ زاد في (ح) و (د) : «رسول الله». ٣ في (ح) و (د) : «البيعة». ٤ في (ح) و (د) : «وسالفته». ٥ في (د) : «على». ٦ في (ح) و (د) : «وكان قريباً».
284 · ص151
رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «لا تَقْسِمُ وَرَثَتي دِينَارًا بعدَ نَفَقَةِ نِسَائِيْ ١ ومُؤنَةِ عَامِليْ فهو صَدَقةٌ». [خ¦٦٧٢٩] ذكر عددِ غَزَواتِ رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ١١٥٣ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ٢ : عن أبي إِسحاقَ قالَ: سألتُ زيدَ بنَ أَرْقم: كَمْ غزا رسولُ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ؟ [قال:] ٣ تِسعَ عشرةَ غزوةً. قلتُ: كم غزوتَ معَه؟ قالَ: سبعَ عشرَة. قلتُ: أَيتهنَّ كانت أوَّلَ؟ قالَ: العُسَيراءُ أو العَسْراءُ ٤. [خ¦٣٩٤٩] ١١٥٤ - وعَنِ ابنِ ٥ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أنَّه غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً. [خ¦٤٤٧٣] ١١٥٥ - وعَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِي ٦ عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بنَ الأَكْوَعِ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ البُعُوثِ سبعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ بن زَيدٍ. [خ¦٤٢٧٠] غزوة ٧ بدر ١١٥٦ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ٨ : عن عُبَيْدِ الله بن أَبِي رَافِعٍ: أنه سمعَ عَلِيَّ بنَ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أَنَا ٩ وَالمِقْدَادَ، قال سُفيانُ رَحِمَهُ اللهُ: وكانَ مِنْ فُرْسَانِ المُهَاجِرِينَ. قَالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا ١٠ كِتَابٌ، فَخُذُوه مِنْهَا». فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا ١١ خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا رَّوْضَةَ خاخ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، قُلْنَا: أَخْرِجِي الكِتَابَ. قَالَتْ: واللهِ مَا مَعِي مِنْ كِتَابٌ. قُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ ١٢ الثِّيَابَ. فَأَخْرَجَتِ الكتابَ مِنْ عِقَاصِهَا فأَخَذْنَاهُ، فَأَتَيْنَا بِهِ ١٣ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بنِ أَبِي
١ في (ح) و (د) : «لا تقتسم ورثتي دينارا ما تركت بعد نفقة نسائي»، لكن في (د) : «لا تقسم». ٢ قوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (ح) و (د). ٣ زيادة من (ح) و (د). ٤ كذا وقع في الأصل الكلمتان مهملتان، وفي (ح) و (د) : «العشيراء». في هامش الأصل: «العسيراء: اسم قبيلة»، وقال في «فتح الباري» (٧/ ٢٨١) : «قوله (العشير أو العشيرة) كذا بالتصغير والأول بالمعجمة بلا هاء والثانية بالمهملة وبالهاء». ٥ في (ح) و (د) : «أبي». ٦ قوله: «أبي» ليس في (ح). ٧ صورتها في الأصل: «غزة». ٨ قوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (ح) و (د). ٩ زاد في (ح) و (د) : «والزبير». ١٠ في (د) : «فيها ظعينة ومعها». ١١ في (د) : «بها». ١٢ في (ح) : «لتلقين». صورتها في الأصل: «لنقبلنَّ». ١٣ صورتها في الأصل: «فأتيناه به» وربما ضرب على «به».
→ prev 283–284 / 562 next ←