← المكتبة ▭▭ 2 pages
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
أبو بكر الجوزقي كتب السنة 388 هـ
A− A+
384 · ص209
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَمَا مَرَّتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ». وعَن عَبْدِ الرَّزاقِ قَالَ: والْقَدُومُ ١ اسْمُ الْقَرْيَةِ. [خ¦٦٢٩٨] ١٥١٣ - وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ: «لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَطُّ إِلَاّ ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ: ثِنْتَيْنِ فِي ذَاتِ اللهِ تَعَالَى، قَوْلُهُ: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات:٨٩] وَقَوْلُهُ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء:٦٣]. وَوَاحِدَةٌ فِي شَأْنِ سَارَةَ ٢، فَإِنَّهُ قَدِمَ أَرْضَ جَبَّارٍ وَمَعَهُ سَارَةُ، وَكَانَتْ أَحْسَنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ هَذَا الْجَبَّارَ إِنْ يَعْلَمْ أَنَّكِ امْرَأَتِي يَغْلِبُ عَلَيْكِ، فَإِنْ سَأَلَكِ فَأَخْبِرِيهِ أَنَّكِ أُخْتِي ٣ فِي الإِسْلَامِ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ مُسْلِمًا غَيْرِي وَغَيْرَكِ. فَلَمَّا دَخَلَ أَرْضَهُ، رَآهَا بَعْضُ أَهْلِ الْجَبَّارِ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: لَقَدْ دَخَلَ أَرْضَكَ امْرَأَةٌ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَكُونَ إِلَاّ لَكَ ٤، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُتِيَ بِهَا، وقَامَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقُبِضَتْ يَدُهُ قَبْضَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ لَهَا: ادْعِي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي وَلَا أَضُرُّكِ، فَفَعَلَتْ، فَعَادَ، فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَةِ الأُولَى، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَعَادَ، فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ ٥، فَقَالَ: ادْعِي اللهَ ٦ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي وَلَكِ اللهُ ٧ أَنْ لَا أَضُرَّكِ، فَفَعَلَتْ، فَأُطْلِقَتْ يَدُهُ، فدَعَا ٨ الَّذِي جَاءَ بِهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ وَلَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ، فَأَخْرِجْهَا مِنْ
١ في (ح) و (د) : «القدوم» بلا واو. ٢ في (ح) و (د) : «نفسه». ٣ زاد في (ح) و (د) : «فإنك أختي». ٤ في (ح) و (د) : «لا ينبغي لها إلا أن تكون لك» بتقديم وتأخير. ٥ في (ح) و (د) : «الأولتين». ٦ زاد في (د) : «لي». ٧ جاء في هامش الأصل: «لك الله: أي عهد الله». وفي (ح) و (د) بزيادة: «عليَّ». وجاء في هامش (ح) أيضًا: «أي عهد الله عليَّ». ٨ في الأصل: «دعا».
→ prev 384 / 562 next ←