40 · ص24
١٤٠ - وعن عُروةَ، عن زينبَ بنت أبي ١ سَلَمةَ، عن أم سَلَمةَ، أنَّ أمُّ سُلَيمٍ قالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحِيي ٢ مِنَ الحَقِّ، فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ المَاءَ»، فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ ٣ : أَتَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ٤ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «فَبِمَ يُشْبِهُ الوَلَدِ». [خ¦٣٣٢٨]
١٤١ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ٥ : وعن أبي أسماء الرَّحَبِيِّ ٦، أنَّ ثَوْبَانَ مَولَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ حَدَّثَه، قالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَجَاءَهُ حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ ٧، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا. فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ ٨ : أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا أَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «إِنَّ اسْمِيَ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ». فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ٩ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ ١٠ حَدَّثْتُكَ؟» فَقَالَ ١١ : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. فَنَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بِعُودٍ مَعَهُ، فَقَالَ: «سَلْ يا يَهُودِي». فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ ١٢». قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟ قَالَ: «فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ». قَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ». قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا؟ قَالَ: «يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا». قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «مِنْ عَيْنٍ تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا». قَالَ: صَدَقْتَ.
١ في (د) و (ح) : «أم» بدل «أبي».
٢ كذا في الأصل و (ح) بياءين، وفي (د) : «يستحي» بياء واحدة.
٣ في (د) : «وقالت».
٤ قوله: «النبي» ليس في (ح).
٥ قوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (ح)، ولا (د).
٦ جاء في هامش الأصل: «رحب: اسم قرية بعراق».
٧ جاء في هامش (ح) : «حاشية: فَجَاءَهُ حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ: أي عالم من علمائهم، يقال بفتح الحاء وكسرها».
٨ في (د) : «قلت».
٩ في (د) : «النبي».
١٠ في (د) : «إذا».
١١ في (د) : «قال».
١٢ جاء في هامش الأصل: «دون الجسر...»، وجاء في هامش (ح) حاشية: «فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ، يريد بالجسر الصراط والله أعلم، وقد جاء في الحديث تسمية جسرًا، فيقال بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْرهَا».