169 · ص88 · ج2
٢٨ - بابُ: إحياءِ المواتِ، وتملّكِ المُباحاتِ
عن جابرٍ، قالَ: قالَ عليه السلامُ: " من أحيا أرضاً مَيتةً فلَهُ فيها أجرٌ، وما أكلَت العافيةُ منها، فهو لهُ صدقةٌ " ١، انفردَ بإخراجهِ الترمذيُّ، وقالَ: حسنٌ صَحيحٌ.
وعن جابر ٢ ولهُ عنه عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قالَ: " من أحيا أرضاً ميتة، فهيَ لهُ " ٣، رواهُ أحمدُ، والنَّسائيُّ، والترمذِيُّ، وقالَ: حسنٌ صحيحٌ.
ولهمْ عن سَعيدِ بنِ زيدٍ مثْلُه، وزيادَة " ليسَ لعرقِ ظالمٍ حقٌّ " ٤، وقالَ الترمذيُّ: حسنٌ غَريبٌ، فهذا عامٌّ في المسلمين.
فأمّا الكُفّارُ، فإنّهم لا يَملكون الإحياءَ في دارِ الإسلامِ لما:
رواهُ الشافعيُّ عن سفيانَ بنِ عُيَيْنةَ عن عبدِ اللهِ بنِ طاوسٍ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ: " من أحيا مَواتاً من الأرضِ فهوَ لهُ، وعاديُّ الأرضِ لله ورسولِهِ، ثمَّ هيَ لكُمْ مِنّي " ٥، وهذا: مُرْسَلٌ، وقولُهُ: " ثمّ هيَ لكُمْ منّي "، دليلٌ على ذلكَ، لأنّ الكافرَ لم يدخل في هذا الخطابِ.
عن عائشةَ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قالَ: " من عَمَرَ أرضاً ليستْ لأحدٍ، فهو أحقُّ بها " ٦،
١ الترمذي، اللفظ المذكور عن الدارمي (٢/ ٢٦٧)، وأحمد (٣/ ٣٠٤ المتن).
٢ بالأصل مطموسة، ولعلها هكذا: وله عن جابر، أو عن جابر.
٣ أحمد (١٥/ ١٣١) والترمذي (٢/ ٤١٩) والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٢/ ٨٣٩ ولفظه عنده: " من أحيا أرضاً ميتة فله فيها أجرٌ، وما أكلت العوافي منها فهو له صدقة ".
٤ أحمد (المتن ٣/ ٣٣٨) والنسائي في الكبرى كما في " التحفة " ٨/ ١٠ والترمذي (٢/ ٤١٩).
٥ الشافعي (٣/ ٢٦٨)، قلت: ومتنه بالأصل فيه زيادة ونقصان وقد صححناه من سنن البيهقي (٦/ ١٤٣).
٦ البخاري (١٢/ ١٧٦).