325 · ص167 · ج2
٣ - بابُ: نكاحِ المُشركِ.
عن عبدِ الله بنِ عبّاسٍ: " أنَّ رجلاً جاءَ مسلماً، ثمَّ جاءت امرأتُهُ مسلمةً بعدَهُ، فقالَ يا رسولَ اللهِ: إنّها كانتْ أسلمتْ معي فردَّها عليها ١، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والترمذيُّ، وقال حسنٌ صحيحٌ، وكذا صحَّحهُ ابنُ حِبّان ٢ أيضاً.
وفي لفظٍ، قالَ: " أسلمتْ امرأةٌ على عهدِ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فتزوَّجَتْ، فجاءَ زوجُها، فقالَ يا رسولَ اللهِ: إني كنتُ أسلمتُ وعلمتْ بإسلامي، فانتزعها رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ من زوجِها الآخرِ، وردَّها إلى زوجِها الأوّلِ " ٣، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجة، وابنُ حِبّان في صحيحه.
قالَ الشافعيُّ: عن مالكٍ عن ابنِ شهابٍ: أنهُ قالَ: ولمْ يَبلغْنا أنَّ امرأةً هاجرتْ إلى اللهِ ورسولِهِ وزوجُها كافرٌ مُقيمٌ بدار الكفرِ إلا فرَّقتْ هجرتُها بينَها وبينَ زوجِها إلا أن يَقدمَ زوجُها مُهاجراً قبلَ أن تنقضيَ عدّتُها " ٤، ثم ذكرَ عن صَفْوانَ بنِ أُميّةَ، وعِكْرمةَ بنِ أبي جَهْلٍ: أنّ زوجةَ كلّ واحدٍ منهما أسلمتْ قبلَهُ، ثمَّ أسلمَ بعدَها بنحو شهرٍ، واستقرّا على النِّكاحِ.
وذكرَ الشافعيُّ: عن حَكيمِ بنِ حِزامٍ مثلَ ذلك ٥، ثمّ قالَ: وهذا معروفٌ عندَ أهلِ العلمِ بالمَغازي.
١ أحمد (١/ ٣٢٣ المسند) وأبو داود (١/ ٥١٨) والترمذي (٢/ ٣٠٥).
٢ بالأصل كأنه: " ابن حبان " وأظنه: ابن حِبان أبا حاتم كما سيذكر روايته للحديث بعده.
٣ أحمد (١٦/ ٢٠٣) وابن ماجة (٢٠٠٨) وابن حبان في الموارد (٣١١). وفي الإحسان (٤١٥٩) الإحسان.
٤ الشافعي (٥/ ١٥٢، ١٥٣) الأم للشافعي.
٥ الشافعي (٥/ ١٥٢، ١٥٣) الأم للشافعي.