← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
5 · ص5 · ج2
كتابُ البيوع ١ - بابُ: ما يَتمُّ بهِ البيعُ قال الله تعالى: " وأَحَلَّ الله البَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا "، وقالَ: " إلاّ أَنْ تَكونَ تجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ". وتقدّمَ حديثُ: " رُفعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عن الصبيِّ حتى يحتلمَ، وعن المجنونِ حتّى يَفيقَ، وعن النائمِ حتّى يَستيقظَ " ١. يُسْتَدلُّ بهِ على أنَّ هؤلاءِ، لا تَصحُّ معامَلَتُهم لأَنَّهمْ مَسلوبوا العِبادةِ. عن أبي سَعيد الخُدْرِيِّ: أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ: " إنّما البيعُ عن تراضٍ مِنكم " ٢ رواهُ ابنُ ماجة بإسنادٍ حسنٍ. قالَ أصحابُنا: والتَّراضي لا يَنْضَبِطُ إلاّ بالأقْوالِ، فلهذا لم يُصحِّحوا بيعَ المعاطاةِ على المشهورِ من الثلاثةِ، لأنَّ الأفْعالَ لا تَدلّ كدلالةِ الأقوالِ. عَن حَكيم بنِ حزامٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ: " البيِّعانِ بالخِيارِ ما لمْ يَتَفرَّقا، أو قالَ: حتّى يَتَفرّقا، فإنْ صَدَقا وبيَّنا بوركَ لهما في بيعهما، وإن كَتَما وكذَبا مُحِقتْ برَكةُ بيعهما " أخرجاه ٣. وعن ابنِ عمرَ أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ: " إذا تبايعَ الرّجلانِ، فكلٌّ واحدٍ منهما
١ تقدم. ٢ رواه ابن ماجة (٢١٨٥). ٣ البخاري (١١/ ١٩٤) ومسلم (٥/ ١٠).
→ prev 5 / 795 next ←