← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
296 · ص153 · ج1
١٠ - بابُ: ما يُفْسِدُ الصلاةَ، وما لا يُفْسِدُ عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " لا يَقبلُ اللهُ صلاةَ أحدِكمْ إذا أحدثَ حتى يَتوضَّأ " ١، أخرجاهُ. عن عليِّ بنِ طَلْقٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " إذا فَسا أحدُكم في الصلاةِ، فَلْينصرِفْ، ولْيتَوضَّأْ، ولْيُعِدْ صلاتَهُ " ٢، رواهُ أبو داود، والنَّسائيّ، والترمِذِيُّ، وقالَ: حسَن، قلتُ: وفي إسْنادِهِ اضطرابٌ ما، وقالَ البخاريُّ: لا أعرفُ لعليِّ بنِ طَلْق غيرَ هذا الحديث. يؤخذ من عموم هذا الحديث بطلان صلاة من سبقه الحدث. فأمّا القولُ بالبناءِ، فعن عائشةَ، قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " مَنْ أصابَهُ قيءٌ، أو رُعافٌ، أو قَلْسٌ، أو مَذْيٌ، فَليَنصرِفْ، وليتوضَّأْ، وليَبْنِ على صلاتِهِ، وهو في ذلكَ لا يَتَكلمُ " ٣، رواهُ ابنُ ماجَةَ، وهذا لفظُهُ، والدارَقطنيّ من روايةِ إسماعيلَ بنِ عيّاشٍ عن الحِجازيينَ، وقد ضعَّفهُ الجمهورُ في ذلكَ، وقالَ أبو حاتم الرازيُّ: ليسَ هذا الحديثُ بشيء، إنّما هو: مُرْسَلٌ، وقالَ الدارَقُطنيّ: الحفّاظُ من أصحابِ ابنِ جُرَيجٍ يروونَهُ مُرْسلاً، وقالَ النَّواويُّ: وممّن قالَ بأنَّ هذا الحديثَ مُرْسلٌ: الشافعيُّ، وأحمدُ بنُ حَنْبلٍ، ومحمدُ بنُ يحيى الذُّهلِيُّ، وأبو حاتمٍ، وأبو زُرْعَةَ، وابنُ عدِيٍّ، والدارَقُطنيّ، والبيهقِيُّ. ورَوى الدارَقُطنيُّ له مُتابِعاً من حديثِ أبي سعيدٍ ٤، ولا يصح أيضاً، فيهِ أبو بكْر
١ رواه البخاري (١/ ١٣١)، ومسلم (١/ ٢٠٤)، والترمذي (٧٦). ٢ رواه أبو داود (٢٠٥)، والنسائي في الكبرى (٩٠٢٣ - ٩٠٢٦)، والترمذي (١١٦٤). ٣ رواه ابن ماجة (١٢٢١) قال في الزوائد: في إسناده إسماعيل بن عياش وقد روى عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة، ورواه الدارقطني (١/ ١٥٣). ٤ رواه الدارقطني (١/ ١٥٧)، وقال: أبو بكر الداهري متروك الحديث.
→ prev 296 / 795 next ←