← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
586 · ص299 · ج1
٦ - كتابُ الحَجِّ قالَ اللهُ تَعالى: " وَللهِ على النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنْ اسْتَطاعَ إليهِ سَبيلاً ". وقالَ عليهِ السّلامُ: " بُنيَ الإسلامُ على خَمْسٍ: شهادةِ أن لا إله إلاّ اللهُ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزّكاةِ، وصوْمِ رمضانَ، وحِجِّ البيتِ " ١، أخرجاهُ من حديثِ ابن عمر رضي اللهُ عنهما، والأحاديثُ على وجوبِهِ كثيرةٌ جداً، والإجماعُ على ذلك ضَروريٌّ، وأمّا العُمْرةُ ففي وجُوبها خِلافٌ مشهورٌ بينَ السَّلَفِ والخَلَفِ، وللشافعيِّ فيها قَوْلان، الصحيحُ الجديدُ: أنّها واجبةٌ، والدليلُ على ذلكَ أشياءُ: منها قولُهُ تعالى: " وأتِمّوا الحَجَّ والعُمْرَةَ للهِ ". رَوى الشافعيُّ عن ابنِ عبّاسٍ بإسْنادٍ صحيحٍ أنّهُ اسْتَدَلَّ بذلكَ، وقالَ: " إنّها لقرينَةٌ الحَجِّ في كتابِ اللهِ " ٢. وكذلكَ استدَلَّ بها الصُبَيُّ بن مَعْبَدٍ، وصدَّقَهُ عمرُ بنُ الخطّابِ. وعن عمرَ، قالَ: " بينَما نحنُ جُلوسٌ عندَ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذ طَلعَ رجلٌ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ: أخبرني عن الإسلامِ، فقالَ: أن تَشهدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وتُقيمَ الصّلاةَ، وتُؤْتيَ الزَّكاةَ، وتصومَ رمضانَ، وتحجَّ وتعتمر. . الحديث ٣، كذا رواهُ الجَوْزَقيُّ في كتابهِ المُخْرَّجِ على الصَّحيحينِ، وابنُ حِبَّانَ في صحيحهِ، وقال: هذا أدلُّ دليلٍ على وجوبِ العُمْرةِ - والدارَقُطنيُّ، وقالَ: إسْنادٌ صحيحٌ، والبيهقيُّ، قالَ: ثابتٌ.
١ رواه البخاري (١/ ١١٨) ومسلم (١/ ٣٤). ٢ رواه الشافعي (٢/ ١١٣). ٣ رواه الجوزقي (. . .) وابن حبان (٣/ ٣٥ موارد الظمآن) والدارقطني (٢/ ٢٨٢) والبيهقي (٤/ ٤٤٩).
→ prev 586 / 795 next ←