← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
385 · ص197 · ج2
١ - بابُ: عددِ الطَّلاقِ، والاستثناء فيهِ. عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ عليهِ السلام: " وإنّ اللهَ تجاوزَ عن أُمّتي ما حدَّثتْ بهِ أنفسَها، ما لمْ تعملْ أو تكلّمْ " ١، أخرجاهُ. فدلَّ على أنهُ لا يقعُ الطّلاقُ بالنيّةِ، وأنهُ لا بُدَّ من اللفظِ، فأمّا عددُ الطّلْقاتِ فيرجعُ إلى نيّتِهِ، لقولِهِ عليهِ السلامُ: " إنّما الأعمالُ بالنيّاتِ، وإنما لكلّ امرئٍ ما نَوى " ٢. عن رُكانةَ بنِ عبدِ يزيدَ: " أنهُ طلّقَ امرأتَهُ البتّةَ، فأتى رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فقالَ: ما أردتَ؟، قالَ: واحدةٌ، قالَ: اللهِ؟، قالَ: اللهِ، قالَ: هو ما أردتَ " ٣، رواهُ أبو داودَ، وهذا لفظُهُ، والترمذيُّ، وابنُ ماجة، من حديثِ الزُّبيرِ بنِ سعيدٍ، وهو: متروكٌ - ولكنْ رواهُ أبو داودَ من حديثِ الشافعيّ من وجهٍ آخرَ، فهو حديثٌ: حسنٌ إن شاءَ اللهُ، ولهُ طرُقٌ أُخَرُ. عن ابنِ عمرَ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قالَ: " إنّا أُمّةٌ أُميّةٌ، لا نكتبُ ولا نحسبُ، الشهرُ هكذا، وهكذا، وهكذا، وعقدَ الإبهامَ في الثالثةِ، والشهرُ هكذا، وهكذا، وهكذا، يَعني - تمامَ ثلاثين " ٤، أخرجاهُ، ولفظُهُ لمسلمٍ. ففيهِ دلالةٌ لوقوعِ الطّلاقِ بعددِ ما أشارَ. عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " ثلاثٌ جدّهنَّ جِدٌّ، وهزْلهُنَّ جِدٌّ
١ البخاري (٢٠/ ٢٥٥) ومسلم (١/ ٨١). ٢ البخاري (١/ ٢٠ نواوي)، ومسلم (٢/ ١٥٧). ٣ أبو داود (١/ ٥١١) والترمذي (٢/ ٣٢٢) وابن ماجة (٢٠٥١). ٤ البخاري (١٠/ ١٨٦) ومسلم (٣/ ١٢٤).
→ prev 385 / 795 next ←