643 · ص327 · ج2
١٢ - بابُ: قَسْمِ الفيءِ والغَنيمةِ
قالَ اللهُ: " واعْلَموا أنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شيءٍ فأنَّ للهِ خُمُسهُ. . الآية ".
عن أبي موسى، قالَ: " قَدِمْنا معَ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ على رسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ حينَ افتتحَ خيبرَ، فأسهمَ لنا، أو قالَ: فأعطانا منها، وما قَسَم لأحدٍ غابَ عن فتح خيبرَ منها شيئاً إلا لمنْ شهدَ معهُ، إلا أصحاب سفينتنا معَ جعفرٍ وأصحابِهِ، قسمَ لهُمْ معهُمْ " ١، أخرجاهُ.
يُستدَلُّ بهِ على أنّ الغنيمةَ تُمْلَكُ بانقضاءِ الحربِ فقَطْ، وهو أحدُ القولين. تقدَّمَ بيانُ أنّ السّلبَ للقاتل.
عن ابنِ عبّاسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قالَ لوفدِ عبدِ القيسِ: " وأنْ تُؤدّوا الخُمُسَ مِمّا غَنِمْتُمْ " ٢، والحديثُ بطولهِ في الصّحيحين.
وعن عَمْرو بنِ عَبَسةَ: " أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ صلّى بهم إلى بعيرٍ من المغنمِ، فلما سلَّم أخذَ وبَرةً من ذلكَ البعيرِ، ثم قالَ: ولا يحل لي مِن غنائمكُمْ مثلُ هذا إلا الخُمسُ، والخُمسُ مردودٌ فيكم " ٣، رواهُ أبو داودَ، والنّسائيُّ.
ولهما مع أحمدَ من حديثِ عمْرو بن شُعيْب عن أبيهِ عن جدِّهِ: مثلهُ سواء ٤.
ولأحمد عن عُبادةَ بنِ الصّامتِ ٥: مثلُهُ أيضاً.
١ البخاري (١٥/ ٦٠) ومسلم (٧/ ١٧٢).
٢ البخاري (١٥/ ٢٦) ومسلم (١/ ٣٥).
٣ أبو داود (٢/ ٧٥) والنسائي (٧/ ١٣١) عن عبادة بن الصامت.
٤ أبو داود (٢/ ٥٧) والنسائي (٧/ ١٣١) وأحمد (٢/ ١٨٤).
٥ أحمد (٥/ ٣١٦ المتن)، (١٤/ ٧٤) وعن العرباض (٤/ ١٢٨ المتن)، والبيهقي (٦/ ٣٠٣) عن عبادة.