← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
176 · ص184
رضي الشخص باشتراط إيجاب الضمان على نفسه أو إسقاط ضمان ملكه عن غيره كان مجرد هذا الرضا مسوغا لهذا الشرط ١. أدلة القول الثالث: لم أقف على دليل لهذا القول، ولعل قائله يرى أن وجود السبب للاشتراط مسوغ له، بخلاف ما إذا لم يوجد سبب للاشتراط. القول المختار: يظهر لي - بعد ذكر الأقوال في المسألة وأدلتها ومناقشتها - صحة ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني: من اعتبار اشتراط الضمان على الأمين أو نفيه عن الضامن شرطا لازما صحيحاً؛ وذلك للأمور التالية: ١ - صحة أدلة أصحاب القول الثاني، وقوتها وسلامتها من الاعتراضات. ٢ - ضعف أدلة أصحاب القول الأول، ووجود الاعتراضات والأجوبة الصحيحة عليها. ٣ - عدم وجود أدلة للقول الثالث. وبهذا يتبين لنا ضعف هذه القاعدة المندرجة. والله تعالى أعلم. خامساً: من فروع القاعدة: يتفرع على هذه القاعدة مسائل كثيرة، أذكر شيئاً منها على النحو التالي: ١ - إذا اشترط المؤجر على المستأجر ضمان العين فالشرط فاسد ٢. ٢ - إذا اشترط الصانع أنه لا ضمان عليه لم ينفعه شرط، وكان عليه الضمان ٣.
١ انظر: السيل الجرار (٣/ ١٩٦، ٢٨٦، ٢٨٧). ٢ المغني (٨/ ١١٤). ٣ المقدمات الممهدات (٢/ ٢٥١).
→ prev 176 / 737 next ←