← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
203 · ص213
٢ - «إن البائع قد أجبر على أخذ سلعته وردّ ثمنها، فكذلك نماؤها المتصل بها يتبعها في حكمها وإن لم يقع عليه العقد» ١. ٣ - ولأن هذه زيادة، فلا تمنع الردّ كالسمن والكسب ٢. القول المختار: القول الذي أختاره في هذه المسألة هو القول الثالث، وهو أن هذه الزيادة لا تمنع الردّ بالعيب. فإذا ردّ المشتري المبيع بزيادته دفع البائع له قيمة الزيادة؛ وذلك للأسباب التالية: ١ - عموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الخراج بالضمان) ٣، وعليه، فإن هذه الزيادة داخلة في عموم الحديث. ٢ - وأما قول أصحاب القول الثاني: إنه يتعذر فصل الزيادة عن الأصل، فهذا صحيح، ولكن يمكن العمل بالحديث بأن تقوّم هذه الزيادة وتعطى للمشتري. ٣ - وأما تعليل أصحاب القول الأول فإنه يعارض نصّ الحديث السابق، فلا يلتفت إليه. القسم الثالث: أن تكون الزيادة منفصلة متولدة من الأصل، كثمرة الشجر وولد الدابة ولبنها: اختلف الفقهاء في هذه الزيادة على أربعة أقوال: القول الأول: إن هذه الزيادة تمنع الردّ بالعيب، وعلى المشتري أن يرجع على البائع بأرش العيب.
١ تقرير القواعد (٢/ ١٥٤). ٢ المغني (٦/ ٢٥٤) ٣ تقدم تخريجه صفحة ٢٠٧.
→ prev 203 / 737 next ←