347 · ص360
ويتبين هذا من خلال ضرب الأمثلة التالية: فكسر الإناء يُعَدّ إتلافا مباشراً، وكذلك إحراق الثوب وقطع الشجر وهدم الدور وقتل الحيوان، كلها يعدّ إتلافا مباشرا ١؛ لأن هذه الأفعال - كالكسر والإحراق والقطع والهدم والقتل - اتصلت بالمحل المتلَف دون دخول واسطة بينهما.
يتعمد: من العمد، وقد سبق تعريفه، وملخصه: أنه في اللغة: نقيض الخطأ ٢.
وفي اصطلاح الفقهاء: هو أن يقصد المتلِف الفعل المحظور ونتيجته ٣.
المطلب الثالث
في المعنى الإجمالي للقاعدة
وهو أن من باشر إتلافاً - بأي طريقة كانت - فإنه يضمن التلف الذي يتولد عن فعله، سواء كان عن قصد منه أم لم يكن ٤.
المطلب الرابع
في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة
يتجلى ذلك من خلال الفروع الآتية:
١ انظر: درر الحكام (١/ ٩٣ - ٩٤)، قوانين الأحكام الشرعية (ص ٣٤٤)، قواعد الأحكام (٢/ ٢٦٥)، تقرير القواعد (٢/ ٣١٦).
٢ انظر: معجم مقاييس اللغة (٤/ ١٣٧)، تهذيب الأسماء واللغات (٣/ ٢/٤٢).
٣ انظر: مغني المحتاج (٤/ ٣)، شرح القواعد الفقهية (ص ٤٥٥)، التشريع الجنائي (١/ ٤٠٥)، نظرية الضمان للزحيلي (ص ٣٣٨)، الجناية للدميني (ص ٨٩).
٤ انظر: درر الحكام (١/ ٩٣)، شرح المجلة (ص ٦٠)، المدخل الفقهي للزرقاء (٢/ ١٠٤٥).