413 · ص426
عند الشافعية ١ ووجه عند الحنابلة عليه المذهب ٢.
دليل القول الأول:
علل أصحاب هذا القول لقولهم: بأن الضمان يلزم المكرَه الفاعل، كما لو اضطر إلى طعام غيره فأكله، فإنه يضمنه ٣.
وقد نوقش: «بأن هذا ضعيف جدا؛ لأن المضطر لم يلجئه إلى الإتلاف من يحال الضمان عليه» ٤.
أدلة القول الثاني:
علل أصحاب هذا القول لقولهم بما يأتي:
١ - إن الضمان يجب على المكره والمكره بالسوية؛ لأنهما يشتركان في الإثم، فوجب أن يشتركا في الضمان ٥.
ونوقش: بأن الصحيح أنهما لا يشتركان في الإثم، بل إن المكرَه معذور في الإتلاف ٦، ثم لو سلمنا أنهما يشتركان في الإثم فلا يلزم أن يشتركا في الضمان.
٢ - إن الضمان يجب على المكره والمكره بالسوية قياسا على الإكراه على القتل ٧.
١ انظر: التهذيب للبغوي (٧/ ٦٦)، العزيز (٥/ ٣٩٩، ١٠/ ١٥٠)، روضة الطالبين (٩/ ١٤٢).
٢ انظر: تقرير القواعد (٢/ ٦٠٢ - ٦٠٣)، المبدع (٥/ ١٩٠)، الإنصاف مع المقنع (١٥/ ٢٩٨).
٣ انظر: تقرير القواعد (٢/ ٦٠٣)، المبدع (٥/ ١٩٠).
٤ تقرير القواعد (٢/ ٦٠٣).
٥ انظر: المرجع السابق.
٦ انظر: المرجع السابق (٢/ ٦٠٣، ٦٠٤)، الهداية مع فتح القدير (٨/ ١٧٦).
٧ انظر: العزيز (١٠/ ١٥٠).