← المكتبة ▭▭ 2 pages
سبيل الرشاد ط 2
محمود محمد خليل كتب السنة
A− A+
2117 · ص269 · ج3
باب قتل كعب بن الأشرف ٢١١٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ؟ إِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَائْذَنْ لِي، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ كَعْبًا، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ طَلَبَ مِنَّا صَدَقَةً، وَقَدْ عَنَّانَا، وَقَدْ جِئْتُ أَسْتَقْرِضُكَ، فَقَالَ: وَأَيضًا، وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: إِنَّا قَدِ اتَّبَعنَاهُ، فَنَكْرَهُ أَنْ نَتْرُكَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ، فَقَالَ: ارْهَنُونِي، قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَرْهَنُكَ؟ قَالَ: ارْهَنُونِي أَبنَاءَكُمْ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا، يُقَالُ لَهُ: رَهينَةُ وسْقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، قَالَ: فَنِسَاءَكُمْ، قَالَ: أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ، فَنَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا؟! وَلَكِنْ نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ، قَالَ: نَعَمْ، فَوَاعَدَهُ أَنْ يَجِيئَهُ، قَالَ: وَكَانُوا أَرْبَعَةً، سَمَّى عَمْرٌو اثْنَيْنِ: مُحَمدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَأَبَا نَائِلَةَ، فَأَتَوْهُ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ، يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا كَاللَّيْلَةِ رِيحًا أَطْيَبَ، فَقَالَ: عِنْدِي فُلَانَةُ أَعْطَرُ الْعَرَبِ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: ائْذَنْ لِي أَنْ أَشُمَّ، قَالَ: شُمَّ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِي فِي أَنْ أَعُودَ، قَالَ: فَعَادَ، فَتَشَبَّثَ بِرَأْسِهِ، وَقَالَ: اضْرِبُوهُ، فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ» ١.
١ أخرجه الحُميدي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (١٢٨٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، به.
→ prev 2117 / 3109 next ←