← المكتبة ▭▭ 2 pages
سبيل الرشاد ط 2
محمود محمد خليل كتب السنة
A− A+
2880 · ص190 · ج1
٣ - كتاب الصلاة بسم الله الرَّحمَن الرحيم لقد أمر الله سبحانه بالحفاظ على الصلاة، فقال سبحانه: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلَاةِ الْوُسْطَى وقُومُوا لِلَّهِ قَانِتينَ} البقرة: (٢٣٨). وقال سبحانه: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} النساء: (١٠٣). ولأهميتها وفضيلتها ومكانتها عند الله سبحانه أَمر بها أنبياءه، فكانت في دعاء إبراهيم صَلى الله عَليه وسَلم، إذ قال: {رَبِّ اجْعَلْني مُقِيمَ الصَّلَاةِ ومِنْ ذُرِّيتي رَبَّنَا وتَقَبَّلْ دُعَاءِ} إبراهيم: (٤٠). وكانت الصلاة سببًا في مجاورة ذرية إبراهيم صَلى الله عَليه وسَلم للبيت الحرام، فقال في دعائه: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيتي بِوادٍ غَيْرِ ذي زَرْعٍ عند بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا ليقيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوي إِلَيْهِمْ وارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} إبراهيم: (٣٧). وكذلك كانت الصلاة من أوائل الأعمال الصالحة التي أثنى الله تعالى بها على نبي الله إسماعيل صَلى الله عَليه وسَلم، فقال: {واذْكُرْ في الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} مريم: (٥٤ و ٥٥). وجاء الأمر بإقامتها في نداء الله الأول لنبيه موسى صَلى الله عَليه وسَلم، قال سبحانه: {إِنَّني أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْني وأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْري * إِنَّ السَّاعَةَ آتيةٌ أَكَادُ أُخْفيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى * فَلَا يَصُدَّنَّكَ عنهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا واتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدَى} طه: (١٤: ١٦). وجاءت وصية الله بالصلاة في أول كلمات المسيح عيسى صَلى الله عَليه وسَلم في هذه الدنيا؛ {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا} مريم: (٣١ و ٣٢). بل كانت الصلاة دائمًا هي العمل الأول الذي يحرص على أدائه كلُّ مَن مكنه الله في الأرض، فقال سبحانه: {الذينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ في الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وآتَوا الزَّكَاةَ وأَمَرُوا بِالمَعْرُوفِ ونَهَوا عن المُنْكَرِ ولِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} الحج: (٤١). فالصلاة هي تاج أعمال المؤمنين، ولا يكون العبد مؤمنًا حقا إلا بإقامتها. * * *
→ prev 2880 / 3109 next ←